بمجرد أن تطأ قدماك مدخل فندق متحف أنطاكيا، تشعر وكأنك فى فندق بسيط، فمكتب الاستقبال المبنى على الطراز الحديث ليس كبيرا كما أن ساحة الانتظار أمامه ضيقة، ولكن ما أن تمر عبر أول باب فى آخر الردهة، فكأنما سافرت عبر آلة زمن، لتجد نفسك واقفا أمام أطلال مدينة عمرها يزيد عن 2300 سنة معلق فوقها 5 طوابق مرفوعة على 66 عمودا فى أعجوبة هندسية أكسبت المبنى سمعة عالمية كأحد أكثر الفنادق تميزا وغرابة فى العالم.
فما قصة الفندق؟
.jpeg)
فندق متحف أنطاكيا
ويبدو أن ردهة الفندق تعبر إلى حد كبير عن قصة نشأته، فكما تشعر بالدهشة وأنت تعبر بين طراز معماري عصري إلى أطلال مدينة أثريةٍ يعود تاريخها إلى 23 قرنًا، تفاجئ القائمون على بناء الفندق الفاخر عند بدء إنشائه فى 2009، بوجود كنوز أثرية تحت الموقع، وبدلا من أن ينتهى المشروع قبل أن يبدأ، تم تغيير الخطة الأصلية لضمان منح الأطلال فرصة جديدة للحياة، وتم رفع الفندق على أعمدة فولاذية ليشعر الزائر وكأنه فى مبنى يطفو فوق مدينة كاملة تضم منازل وطرق بل وتستضيف أكبر فسيفساء رومانية سليمة في العالم من القرن الرابع الميلادي.
ولمنح النزلاء تجربة أكثر تميزا، زينت غرف النوم بجداريات تعبر عن المدينة القديمة لتجمع بين الماضى والحاضر.
.jpeg)
فندق متحف أنطاكيا
كيف بدأت قصة الفندق؟
وبدأت قصة فندق متحف أنطاكيا، الذى زارته «اليوم السابع» فى إطار جولة تغطية صحفية للذكرى الثالثة لـ زلزال تركيا والذى ألحق أضرارا بالغة بـ11 محافظة جنوبي تركيا، عام 2009 عن طريق الصدفة، عندما بدأت شركة إنشاءات شهيرة البناء على قطعة أرض تملكها منذ التسعينيات، والتي كانت تُستخدم لمعالجة وبيع الإسمنت. ولكن كان شرط الحصول على ترخيص البناء، حفر 29 موقعا استكشافيا، نظرا لأن أرض الفندق تقع مباشرةً فوق وحول مساحة أربعة أفدنة من وسط مدينة أنطاكيا القديمة، التي كانت ذات يوم ثالث أكبر مدينة في الإمبراطورية الرومانية بعد روما والإسكندرية، وفقا لوسائل إعلام تركية وأجنبية منها «فايننشال تايمز» البريطانية.
.jpeg)
فندق متحف أنطاكيا
وبالفعل كشفت أعمال الحفر عن كنوز أثرية تحت الموقع، وأُجريت واحدة من أكبر وأكثر أعمال التنقيب منهجيةً منذ عام 1930 في أنطاكيا. وبحسب الصفحة الرسمية للمتحف، عمل من يوليو 2010 إلى يوليو 2011، 35 عالم آثار و120 عاملًا ومهندسون معماريون بلا كلل لمدة عام كامل للوصول إلى اكتشافات وآثار قيّمة من عصور مختلفة.
وقرر المطورون استغلال هذه الاكتشافات، فقاموا بإلغاء الخطط الأصلية وإنشاء مبنى عصري يرتفع فوق الفسيفساء والأعمدة والجدران القديمة. وبدأت أعمال البناء في يوليو 2011. وصُمم المبنى ليكون هيكله من الفولاذ بنسبة 90%، واستُخدم فيه ما يقارب 20,000 طن من الفولاذ الإنشائي و5,000 طن من قضبان التسليح الخرسانية. ووفقا لموقع المتحف، تعادل هذه الكمية ثلاثة أضعاف كمية الفولاذ المستخدمة في برج إيفل في باريس.
.jpeg)
فندق متحف أنطاكيا
وعلى مدار المشروع الذي استمر لمدة 10 سنوات، تم اكتشاف أكبر فسيفساء أرضية من قطعة واحدة في العالم، حوالي 1050 متر مربع. بالإضافة إلى أول تمثال رخامي في العالم للإله اليوناني إيروس، وفقا لشبكة «سى إن إن» الأمريكية.
وتحمل الفسيفساء والألواح الموجودة أسفلها آثار الحريق والغزو والزلازل العديدة التي دمرت الموقع على مدى 1500 عام.
كبسولات على شكل خلية نحل
.jpeg)
فندق متحف أنطاكيا
وصمّم الفندق الذى افتتح للجمهور فى 2020 المهندس المعماري التركي إمره أرولات، والذى وصفه بأنه «مشروع حياته». وتتدلى طوابق الفندق الخمسة من عوارض فولاذية تحملها 66 عمودًا. ويضم الطابق السفلي المتحف، وفوقه مكتب استقبال الفندق، ثم المقاهي والمطاعم المتصلة بممرات. وتتدلى في ردهة الفندق كبسولات نوم متراصة على شكل خلية نحل، مفتوحة على الهواء الطلق من جوانبها.
.jpeg)
فندق متحف أنطاكيا
ويضم الفندق الذى تكلف إنشائه 120 مليون دولار 200 غرفة، إلى جانب متحف يحتوي على حوالي 35 ألف قطعة أثرية، يعود تاريخها إلى القرن الثالث قبل الميلاد، تأتي من 13 حضارة مختلفة.
ويشار إلى أن المتحف متاح للجمهور وليس فقط نزلاء الفندق.
.jpeg)
فندق متحف أنطاكيا
.jpeg)
فندق متحف أنطاكيا
.jpeg)
فندق متحف أنطاكيا
.jpeg)
فندق متحف أنطاكيا
.jpeg)
فندق متحف أنطاكيا
.jpeg)
فندق متحف أنطاكيا
.jpeg)
فندق متحف أنطاكيا
.jpeg)
فندق متحف أنطاكيا
.jpeg)
فندق متحف أنطاكيا