يظل تطوير الشركات التابعة لـ وزارة التموين والتجارة الداخلية لاسيما الشركات المنتجة للسلع الغذائية الأساسية أبرز الملفات أمام الدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية مع تشكيل الحكومة الجديدة، حيث لدى الشركة القابضة للصناعات الغذائية التابعة للوزارة العديد من الشركات والمصانع المنتجة لزيت الطعام والسكر المحلى سواء من القصب أو البنجر، فضلا عن منافذ المجمعات الاستهلاكية المنتشرة على مستوى محافظات الجمهورية والذى يتجاوز عددها 1300 منفذ والتي تحتاج الى تطوير شامل للارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطن.
استيراد أكثر من 90% من زيت الطعام
توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية بتطوير شركات القطاع العام ورفع قدرتها من أجل المنافسة سواء في الأسواق الخارجية أو المحلية، يؤكد مدى حرص القيادة السياسية على الارتقاء بهذه الشركات وزيادة معدلات الإنتاج، مما سينعكس أيضا على العاملين بها، خاصة الشركات التي تتعلق بالسلع الاستراتيجية ونستورد غالبية منتجاتها من الخارج بالعملة الصعبة، وأن تطوير خطوط الإنتاج بهذه الشركات سيعزز المخزون الاستراتيجي من السلع الغذائية من الإنتاج المحلى بدلا من اللجوء للاستيراد، حيث نستورد أكثر من 90% من احتياجاتنا من زيت الطعام، وغيرها من السلع الأساسية الأخرى.
ولذلك فإن من أكبر التحديات أمام الدكتور شريف فاروق وزير التموين هو تطوير الشركة القابضة للصناعات الغذائية والشركات التابعة المنتجة للسلع الاستراتيجية، وتحويل البعض منها من شركات خاسرة الى شركات تدر أرباحا، وبدأ الوزير بالفعل على مدار الأشهر الماضية في وضع خطة لتطوير الشركات التابعة وجارى تنفيذها ،فضلا عن تدشين أكبر سلسلة تجارية حكومية تحت مسمى carry on، تضم ما يقرب من 40 ألف منفذ على مستوى الجمهورية من المنافذ التابعة للوزارة ومنافذ توزيع السلع المدعمة.
وتستهدف السلسلة التجارية توفير السلع بجودة وبأسعار مناسبة للمواطنين، في إطار توجيهات القيادة السياسية باستمرار توفير السلع والمنتجات الغذائية طوال الوقت للمواطنين، وتم افتتاح العديد من المنافذ وتستهدف المنظومة أيضا إعادة هيكلة وتحديث منافذ البيع بالتجزئة على مستوى الجمهورية، بما يواكب المعايير الحديثة فى عرض السلع والخدمات وتقديمها للمستهلكين بأسعار عادلة ومواصفات عالية الجودة ، حيث تسعى إلى تأهيل وتطوير المنافذ فى مختلف المحافظات، بما يشمل تحديث الشكل العام، وتطوير منظومة الإدارة والتسعير، وتطبيق التحول الرقمي فى التعاملات داخل هذه المنافذ.
تطوير الشركات المنتجة للسلع الغذائية
تطوير الشركات المنتجة للسلع الغذائية سيعمل على حدوث طفرة حقيقية في زيادة معدلات الإنتاج الخاصة بالسلع الاستراتيجية وأن ذلك يتطلب اختيار القيادات المؤهلة لتولي مسؤولية الإدارة بعيدا عن المجاملات والمحسوبية في اختيار كوادر تعمل بشكل روتيني ومهمتها تنحصر في تيسير الأعمال فقط، وأن يكون اختيار القيادات من أصحاب الكفاءات ممن لديهم القدرة على استغلال موارد الشركات الاستغلال الأمثل، وأن يكون أيضا صرف الأرباح السنوية لأعضاء مجالس إدارة الشركات مرتبط بمدى ما تحققه الشركة من أرباح تتناسب مع ما يتم صرفه لهم، وأن لا يكون صرف الأرباح لأعضاء مجالس إدارة الشركات مرتبط بقيمة المعاملات المالية التي تتعامل بها الشركات دون تحقيق مكاسب، وهو ما يقوم به حاليا الدكتور شريف فاروق وزير التموين، من السعي نحو تطوير هذه الشركات، وإطلاق مبادرات من أجل تخفيف العبء على المواطن مثل أسواق اليوم الواحد وحاليا التوسع في افتتاح معارض أهلا رمضان 2026 لتوفير السلع للمواطن بجودة عالية وبسعر مناسب، ومع تشكيل الحكومة الجديدة، فمن المتوقع حدوث نهضة في الشركات التابعة خلال الفترة المقبلة، وهو ما يقوم به الوزير حاليا حيث لديه فهم شامل لمبادئ الإدارة المالية ووضع خطط وتنفيذها للنهوض بالهيئات والشركات التابعة.
إلزام التجار بكتابة السعر على المنتجات الغذائية
استمرار تفعيل قرار إلزام كافة الجهات والشركات المنتجة والمستوردة "لمنتجات تعبأ محليا" و المصنعة والمعبأة و الموردة للسلع الغذائية بتدوين "سعر البيع للمستهلك" على كل عبوة، أيضا من أبرز الملفات الهامة لدى وزارة التموين والتجارة الداخلية في الوقت الحالي ،حيث سيعمل ذلك على ضبط منظومة الأسواق والتصدي لأي محاولات من شأنها الإضرار بحقوق المستهلك خاصة زيادة الأسعار غير المبررة ،كما أن متابعة منظومة الدعم حتى وصول السلع إلى المستحقين يعد ذلك من أهم الملفات التي تتصدر اهتمامات الدكتور شريف فاروق وزير التموين من حيث الاستمرارية في ضبط المنظومة لمنع أي تلاعب في السلع والخبز المدعم، كما يقوم الوزير حاليًا بالعمل على تطوير منظومة الدعم بما يضمن وصوله إلى مستحقيه، فضلًا عن إتاحة سلع ذات جودة وبسعر مناسب.