أصدر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، تقريرًا تحذيريًا عاجلاً للمزارعين، كشف فيه عن طبيعة "المشهد المناخي المرتبك" الذي تشهده البلاد حاليًا مع الانتقال من شهر طوبة إلى أمشير. ووصف فهيم المناخ الحالي بـ "الخداع"، حيث يجمع بين دفء النهار وبرودة الليل القارسة، مما يضع النباتات في حالة من الإجهاد الفسيولوجي ويستوجب إدارة زراعية تعتمد على الحسابات الدقيقة لا العاطفة.
فخ الحرارة والشبورة
أوضح التقرير أن الموسم الحالي يتسم بتقلبات حادة وفوارق حرارية كبيرة بين الليل والنهار، فضلاً عن كونه موسماً "شبه جاف" مطرياً مع زيادة ملحوظة في الشبورة المائية.
وحذر فهيم من أن هذه الظروف تؤدي مباشرة إلى ضعف قدرة الجذور على الامتصاص وتفشي الأمراض الفطرية، مما يجعل النبات في حالة "لخبطة" تتطلب تدخلات فنية محددة.
محظورات المحاصيل الحقلية والخضر
و وضعت وزارة الزراعة قائمة "خطوط حمراء" للمزارعين لضمان سلامة المحاصيل، جاء أبرزها:
1- القمح: يحظر تماماً تأخير الريات لتجنب ضعف القش ونقص المحصول، مع ضرورة الفحص الدقيق لمرض "الصدأ" والامتناع عن رش مبيدات الحشائش بعد عمر 50 يوماً.
2- البطاطس والبنجر: منع استخدام منظمات النمو للبطاطس الشتوي بعد 90 يوماً، وتقليل "اليوريا" في العروة الصيفية لتفادي اللفحات. أما البنجر، فيُحظر زيادة البوتاسيوم بعد 140 يوماً لتجنب ظاهرة "السكر الكاذب".
3- إيقاف استخدام الأحماض الأمينية فوراً، نظراً لوصول العفن الرمادي وتجدد التبقعات إلى ذروتها بسبب الشبورة.
استراتيجية التعامل مع الأشجار المثمرة
وفيما يخص البساتين، أشار رئيس مركز معلومات المناخ إلى ضرورة اتباع الآتي:
1- المانجو: التوقف عن إزالة الأفرع الجافة حالياً وانتظار جريان العصارة، مع تقوية "الشماريخ" بالكالسيوم والبورون لمواجهة الرياح.
2- الموالح والزيتون: سرعة إنهاء عمليات التقليم، مع الحذر من الإفراط في البوتاسيوم للزيتون لتجنب اضطراب التزهير الذي يأتي هذا العام على دفعات.
3- العنب: البدء في استخدام الكبريت الميكروني بالتزامن مع تفتح العيون.
منقوع الطاقة
اختتم فهيم بالتأكيد على أن الفترة الحالية هي "التوقيت الأنسب" لتجهيز وإضافة منقوع الطاقة للمحاصيل، وذلك لدعم النبات وتزويده بالقدرة على مقاومة الصدمات الحرارية المتلاحقة، مشدداً على أن الالتزام بهذه التوصيات هو "صمام الأمان" الوحيد للوصول بالمحاصيل إلى مرحلة الحصاد بأقل خسائر ممكنة.