أحمد التايب

الانفجار الكبير في الشرق الأوسط وفق معادلة الربح والخسارة

الثلاثاء، 10 فبراير 2026 05:40 ص


تصعيد أمريكى - إيرانى يتزايد في ظل تحشيد عسكرى أمريكى كبير في منطقة الشرق الأوسط، وفى ظل حرب لم تنته بعد في غزة، وجبهات ساخنة في سوريا ولبنان والعراق واليمن، وليبيا، والصومال ومنطقة القرن الأفريقي بأكملها، وفى ظل أجواء ملتهبة في البحر الأحمر ومضيق هرمز ومضيق باب المندب، والأخطر فى وجود رئيس غير متوقع على الإطلاق يقود أكبر قوى عظمى في العالم، ويصطدم بالحلفاء قبل الخصوم، فضلا عن حرب تتمدد في أوكرانيا وغضب يتصاعد فى السماء الأوروبية، والتنين الصينى يترقب وينطلق في هدوء لاستثمار ما يمكن استثماره، واقتناص ما يمكن اقتناصه..

ليكون السؤال الكبير، هل هناك تقدير موقف شامل قائم على حسابات الربح والخسارة حال انفجار المنطقة بعيدا عن القواعد والمعايير الإنسانية أو القانونية التي تآكلت على صخرة ازدواجية المعايير وهيمنة القوى لصالح أجندات خاصة وكيانات احتلالية..؟

نقول هذا لأن ظاهر التصريحات الأمريكية الإسرائيلية، يشير إلى أن أمريكا مُقبلة على ضربة مؤلمة قد تطال مسؤولين إيرانيين، بذريعة الانتصار والانتقام، خاصة أن إسرائيل ربما وجدت ضالتها وفرصتها لتحقيق أهدافها الكبرى في إيران عبر انصياع الأخيرة لشروطها أو من خلال القوة العسكرية على طريق إعادة رسم الشرق الأوسط، وفق معايير اليمين الصهيوني المتطرف، وما يعزز ذلك تعجيل زيارة نتنياهو للقاء ترامب، والطلب الإسرائيلى بالتريث في توجيه ضربة أمريكية، والتحسب دفاعيا لسيناريوهات ردة فعل إيران!!

وأيضا لأن تداعيات هذا الحرب لا تقف عند حدود إيران الجغرافية، فروسيا، والصين تنظران لها على أنها حرب أمريكية في ساحتهما الخلفية وضد حليف استراتيجى فضلا عن حساسية موقع إيران الجيوسياسي، غير أن التداعيات ستطال القوى والدول الغربية لمصالحها في الشرق الكبيرة والمتزايدة، فحتى وإن كان يحاصرون إيران ولا يريدون لها الانتصار فالحرب خسارة لهم أيضا..


لذا، فقولا واحد، كل هذه التداعيات تزيد من تعقيد المهمة الأمريكية وترفع تكلفة الحرب، والخسارة ستطال الجميع حال انفجار المنطقة وهو ما يجب أن يفهمه الجميع...

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة