رسائل طمأنة وجهها أحمد كجوك، وزير المالية، تحت قبة مجلس النواب، قبيل التعديل الوزاري المرتقب، وذلك خلال اجتماع لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، برئاسة النائب محمد سليمان، التي شهدت مناقشة الحساب الختامي لموازنة العام المالي 2024/2025، مؤكدا أن الاقتصاد المصري يسير في مسار أكثر استقراراو، وأن نتائج العام الماضي ليست مجرد أرقام مالية، بل مؤشرات تعكس تحسنًا حقيقيًا في النشاط الاقتصادي والاستثمار وثقة مجتمع الأعمال.
استثمار الخاص القاطرة الأساسية للاقتصاد
أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الاستثمار الخاص هو القاطرة الأساسية للاقتصاد، لافتا استجابة القطاع الخاص بصورة جدية مع الإصلاحات الاقتصادية التي قامت بها الدولة، على عكس ما كان يُقال سابقا إنه يحتاج وقتا طويلا للتفاعل.
وأضاف أحمد كجوك، أن مؤشرات الموازنة التي اعتمدت في يونيو 2024، لم تشهد أي انحراف عن المستهدفات، وهناك تحسن في مؤشرات العام الحالي 2025/2026 عن سابقة، حيث مرت أول 7 أشهر بشكل مطمئن، ولدينا طموح أكبر بكثير في موازنة العام المالي المرتقب 2026/2027.
وأكد وزير المالية، أن أكثر ما يسعده في هذه النتائج هو تجاوب مجتمع الأعمال مع التسهيلات الحكومية، لافتاً إلى تقديم 650 ألف إقرار ضريبي طواعية من مجتمع الأعمال بعد التسهيلات الضريبة، وهو رقم غير مسبوق، قائلا: "كل مرة نراهن فيها على القطاع الخاص نكسب الرهان… هدفنا الآن هو الحفاظ على هذه الثقة لأنها تعني مزيدا من الاستثمار والنمو والنشاط الاقتصادي".
وخلال الجلسة، علق رئيس اللجنة النائب محمد سليمان مازحا: "إحنا اللي بننسى الأرقام؟ "، ليرد الوزير ضاحكا: "أنا بكلم نفسي".
الحساب الختامي للعام 2024/2025
واستعرض كجوك، في كلمته أهم ما تضمنه الحساب الختامي للعام 2024/2025، حيث حققت الحكومة فائضا أوليا بلغ 639 مليار جنيه مقابل مستهدف 591 مليار جنيه فضلا عن تسجيل الإيرادات الضريبة أداء أعلى من المستهدف، لافتاً إلى موازنة يونيو 2024 لم تشهد انحرافات عن مستهدفاتها رغم تغيير بعض الفرضيات، خاصة المتعلقة بإيرادات قناة السويس، بالإضافة إلى زيادة الدعم الموجه لقطاع الطاقة والبترول وسداد مستحقات الشركاء الأجانب.
ولفت كجوك، إلي أن هذه المؤشرات تدعو للتفاؤل، وتعكس تحسن معدلات النمو الاقتصادي والاستثمار الخاص والنشاط الاقتصادي
انخفاض التضحم
وفيما يتعلق بالتضخم، قال كجوك إنه ما زال يحتاج لمزيد من الانخفاض، لكنه يتراجع بالفعل وليس في ارتفاع، وهو ما يعني أن النمو تحقق دون ضغوط تضخمية كبيرة، وهو أمر إيجابي لجذب الاستثمار وتقليل تكلفة خدمة الدين.
وأشار الوزير في حديثه إلى أن الحكومة ستواصل دعم الإنفاق الاجتماعي مع الحفاظ على الانضباط المالي.
وفي سياق متصل، كشف أحمد كجوك عن توجيه أكثر من 12 مليار جنيه خلال العام الماضي لدعم الشباب فى الحصول على وحدات إسكان لمحدودي الدخل، من خلال توفير نحو 80 ألف وحدة سكنية، مع تقديم منح حكومية لخفض أسعارها وتحمل الدولة تكلفة المرافق.
وأضاف أحمد كجوك أن الحكومة وجهت ما يعادل ضعف الحصيلة الضريبية المحصلة لدعم توفير سكن ملائم للشباب بهدف تحقيق الاستقرار الاجتماعي وبناء حياة كريمة لهم.
الضريبة العقارية
وتعقيبا على حديث النواب حول الضريبة العقارية، أكد وزير المالية أن الاتجاه الحالي يستهدف توسيع القاعدة الضريبية مع تخفيف الأعباء على المواطنين، موضحا أنه تم وضع سقف واضح لمنع أي زيادات غير مبررة في الأسعار على المواطنين، قائلاً: لا نريد أن يشعر المواطن بالقلق، عاملين سقف عشان نحمي الناس من أي زيادات غير مبررة.
وفي سياق حديثة، نوه وزير المالية أحمد كجوك، إن الحساب الختامى المزمع تقديمه للعام المالي 2025/2026 سيتم إعداده برؤية جديدة، حيث سيعرض بشكل مختلف عما سبق، سواء للمواطن أو المستثمر أو الإعلام بحيث يعكس حجم ما تحقق في القطاعات المختلفة، سواء الصحة أو التعليم أو النشاط الاقتصادي أو التصدير.
وأضاف أحمد كجوك، أن عرض الحساب الختامي ليس مجرد أرقام توضع في جداول، إنما هي انعكاسات لكيف تأثر ملايين المواطنين، قائلا : " الحساب الختامي وراءه تفاصيل كثيرة".
وشدد كجوك، علي 4 أولويات تتصدر عند وضع أي موازنة، تتمثل في بناء جذور الثقة مع مجتمع الأعمال والمصالح الإيرادية، وليس الضرائب فقط، وإدارة السياسة المالية بأسس واضحة ومنها الانضباط المالي.