شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء نيابة عن فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي حول "استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي.
وأكدت الدكتورة أفنان الشعيبي، المديرة التنفيذية لمنظمة تنمية المرأة، أن انعقاد هذا المؤتمر يعكس إرادة سياسية جماعية للانتقال من مرحلة التشخيص إلى مرحلة الفعل، ومن الخطاب النظري إلى السياسات المؤثرة.
فجوة بين الإمكانات والواقع
واستعرضت "الشعيبي" إحصائيات أممية تشير إلى أن النساء يسهمن بنحو 37% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، إلا أن الفجوة لا تزال كبيرة؛ حيث تفتقر أكثر من 2.4 مليار امرأة حول العالم للحماية القانونية المتساوية، وتتعرض امرأة من كل ثلاث للعنف. وأشارت إلى أن الخطاب الديني المستنير والإعلام المسؤول يمثلان أدوات رئيسية لسد هذه الفجوة وتصحيح الصور النمطية في العالم الإسلامي.
تحية للمرأة الفلسطينية
وخصصت المديرة التنفيذية جزءاً كبيراً من كلمتها لتوجيه تحية إجلال وتقدير للمرأة الفلسطينية، واصفة إياها بـ "المجاهدة والصابرة" التي تواجه ظروفاً إنسانية بالغة القسوة تحت الاحتلال. وقالت الشعيبي: "إن حقوق المرأة الفلسطينية جزء لا يتجزأ من منظومة حقوق المرأة عالمياً، وأي خطاب يتجاهلها يفقد مصداقيته وقيمه الأخلاقية"، داعية إلى تحويل المبادئ المعلنة في المؤتمرات إلى مواقف عادلة على أرض الواقع.
شراكة استراتيجية
وأعربت "الشعيبي" عن شكرها العميق للرئيس عبد الفتاح السيسي لرعايته للمؤتمر، وللأزهر الشريف والمجلس القومي للمرأة على التعاون النموذجي، وأعلنت أن هذا المؤتمر يمثل محطتها الأخيرة كمديرة تنفيذية للمنظمة، معربة عن ثقتها في استمرار مسيرة المنظمة لدعم المرأة في الدول الإسلامية.
واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن تمكين المرأة ليس مجرد شعار، بل منظومة متكاملة تبدأ بخطاب ديني عادل وتشريعات منصفة، وصولاً إلى مجتمعات آمنة قادرة على مواجهة التطرف.