كشفت عائلة الفنانة الراحلة هدي شعراوي، عن تطورات جديدة في واقعة مقتلها على يد خادمتها، حيث شهدت التحقيقات الكثير من المفاجآت الخاصة بالواقعة وعن رسالة كتبتها الخادمة قبل تنفيذها لعملية القتل.
وأكد حفيدها أحمد الحريري في تصريحاته التي تناقلتها الصحف المحلية، ان التحقيقات كشفت عن نية الخادمة لقتلها واصرارها على قتل الفنانة هدي شعراوي، بعد ان تم العثور على رسالة بخط يديها تؤكد تربصها بجدته الراحلة، مضيفاً ان الخادمة تصرفت بمفردها بدون مشاركة أي طرف أخر.
وتابع الحريري في تصريحاته، أن المحاكمة ستجري داخل سوريا ولن يتم ترحيلها الى بلدها كما تم تناقله في بعض الصحف المحلية في سوريا، نافياً شائعة التصالح مع الخادمة، أو ان المتهمة تعاني من أي اضطرابات نفسية أو اختلالات عقلية، حيث تم إجراء كل الفحوصات الطبية للاطمئنان على صحتها قبل وقوع الحادث"، واختتم حديثه قائلاً :"أقدمت على الجريمة وحاولت لاحقًا إحراق المنزل".
هدى شعراوي
كانت بدايتها عندما شاهدها الفنان الكبير أنور البابا بصحبة والدتها في منزل أصدقاء مشتركين، فلفتته ملامحها وصوتها، وطلب منها أن تقرأ نصًا أعطاها إياه، ولم يحتاج البابا وقتا طويلًا ليحسم قراره؛ أعجبه أداؤها، وأخذها مباشرة إلى مبنى الإذاعة السورية، حيث بدأت أولى خطواتها الفنية.
أعمال هدى شعراوي
شاركت هدى شعراوي في مسلسل إذاعي بدور فتاة صغيرة، ثم ظهرت في مسلسل صرخة بين الأطلال، لتكون واحدة من أوائل الفتيات اللاتي عملن في الإذاعة السورية، في زمن لم يكن فيه دخول المرأة هذا المجال أمرًا سهلًا أو شائعًا، ولم يتوقف عطاؤها عند التمثيل فقط، إذ امتلكت موهبة غنائية واضحة، وشاركت بالغناء في عدد من الأعمال التلفزيونية، إلى جانب عملها في الكوافير لفترة من حياتها، في صورة تعكس شخصية مجتهدة اعتمدت على نفسها، ولم تتخلى يومًا عن شغفها بالفن.
تنقلت هدى شعراوي بين المسرح والسينما والتليفزيون بسلاسة، وقدمت رصيدًا متنوعًا من الأعمال، من بينها مسرحيات مثل: يوم من أيام الثورة العربية، وعريس لقطة، ولحد هون وبس، والخادم والسكرتيرة، أما في السينما، شاركت في أفلام بارزة منها: لشمس في يوم غائم، أوراق مكتوبة، ذكرى ليلة حب، حارة العناتر، اتفضلوا ممنوع الدخول، غراميات خاصة، غرام المهرج.
أما في الدراما التليفزيونية، فكان حضورها لافتًا في أعمال شكلت ذاكرة المشاهد السوري والعربي، منها: باب الحارة، أيام شامية، عودة غوار، أهل الراية بجزأيه، نساء بلا أجنحة، حمام شامي، قلة ذوق وكثرة غلبة، عيلة خمس نجوم، عيلة سبع نجوم، بيت جدي، رجال العز، زمن البرغوث، وغيرها من المسلسلات التي رسخت مكانتها كممثلة قادرة على تقديم الأدوار الشعبية والإنسانية بصدق.
لم تكن هدى شعراوي مجرد فنانة عاملة، بل كانت أيضًا عضوًا مؤسسًا في نقابة الفنانين السوريين، وواحدة من الأسماء التي ساهمت في بناء جيل كامل من الدراما السورية، وفي صباح اليوم تلقى الوسط الفني الخبر الصادم: العثور على الفنانة هدى شعراوي مقتولة داخل منزلها بحي باب سريجة في دمشق.
ووفق المعلومات الأولية، وجهت أصابع الاتهام إلى خادمتها التي ألقى القبض عليها بعد محاولتها الهرب، بينما ما تزال التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات ودوافع الجريمة.