بعد 34 سنة من ممارسة الطب.. مفاجأة في طلخا: «طبيب» حاصل على الثانوية العامة ويواجه اتهامًا بانتحال صفة استشاري باطنة.. تجديد حبس المتهم 15 يومًا.. كشف على مرضى وكتب علاجات ووضع لافتة تحمل صفة استشاري

الأحد، 08 نوفمبر 2026 07:00 م
بعد 34 سنة من ممارسة الطب.. مفاجأة في طلخا: «طبيب» حاصل على الثانوية العامة ويواجه اتهامًا بانتحال صفة استشاري باطنة.. تجديد حبس المتهم 15 يومًا.. كشف على مرضى وكتب علاجات ووضع لافتة تحمل صفة استشاري مديرية الشئون الصحية بالدقهلية

شريف الديب

في واقعة أثارت حالة من الدهشة والتساؤلات بمركز طلخا في محافظة الدقهلية، كشفت التحقيقات عن تفاصيل صادمة بشأن شخص جرى ضبطه داخل عيادة طبية بقرية دميرة، بعدما تبين أنه حاصل على شهادة الثانوية العامة، وليس لديه مؤهل طبي، رغم ممارسته العمل داخل العيادة وتقديم نفسه للمرضى باعتباره استشاريًا في أمراض الباطنة العامة، وذلك على مدار نحو 34 عامًا، وفقًا لما كشفت عنه التحريات.

وقرر قاضي المعارضات بمحكمة طلخا تجديد حبس المتهم لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، بعد ضبطه بمعرفة لجنة من إدارة العلاج الحر بمديرية الصحة بالدقهلية، أثناء ممارسته العمل داخل إحدى العيادات بالقرية.

34 عامًا خلف لافتة طبيب

وكشفت التحقيقات أن المتهم حاصل على شهادة الثانوية العامة، وأنه مارس مهنة الطب دون الحصول على المؤهلات العلمية أو التراخيص اللازمة، كما اتخذ لنفسه صفة استشاري باطنة عامة، ووضع لافتة تحمل اسمه والصفة المهنية التي كان يقدم نفسه من خلالها للمترددين على العيادة.

ولم تتوقف المفاجأة عند المؤهل الدراسي، إذ أشارت التحريات إلى أن المتهم استمر في ممارسة هذا النشاط لنحو 34 عامًا، تعامل خلالها مع أعداد كبيرة من المرضى، وكان يستقبل المترددين عليه ويكشف عليهم ويكتب لهم العلاجات، بحسب المعلومات الواردة في التحقيقات.

صيت واسع وتساؤلات حول المرضى

وتكشف تفاصيل الواقعة عن تساؤلات مهمة بشأن أعداد المواطنين الذين تعاملوا مع المتهم طوال تلك السنوات، وطبيعة الحالات التي قام بالكشف عليها، والعلاجات التي وصفها للمرضى، ومدى تأثر أي منهم بممارسة شخص غير مؤهل للمهنة.

كما تفتح الواقعة الباب أمام تساؤلات حول آليات الرقابة على العيادات الخاصة، وكيف تمكن المتهم من الاستمرار في ممارسة هذا النشاط طوال هذه المدة دون اكتشاف حقيقة مؤهله الدراسي، حتى جاءت الحملة التفتيشية الأخيرة لتكشف الواقعة.

حملة العلاج الحر تكشف الحقيقة

وتعود تفاصيل الواقعة إلى تمكن لجنة من إدارة العلاج الحر بمديرية الشئون الصحية بالدقهلية من ضبط المتهم داخل إحدى العيادات بقرية دميرة التابعة لمركز طلخا، خلال حملة تفتيشية استهدفت التأكد من التزام المنشآت الطبية الخاصة بالاشتراطات والتراخيص القانونية.

وأسفرت الحملة عن ضبطه داخل العيادة، كما عثرت اللجنة على عدد من الأوراق التي تحمل اسمه والصفة التي كان يقدم نفسه بها باعتباره استشاري باطنة عامة، وجرى اصطحابه إلى قسم شرطة مركز طلخا لتحرير المحاضر اللازمة واتخاذ الإجراءات القانونية.

وضمت اللجنة الدكتور علي عبدالمحسن، مفتش العلاج الحر بالمديرية، والدكتورة فدوى فتحي، والدكتورة مي الطنطاوي، من قسم العلاج الحر بالإدارة الصحية بطلخا.

الصحة: لن نسمح بممارسة الطب دون ترخيص

ومن جانبه، أوضح الدكتور محمد فؤاد، مدير إدارة العلاج الحر، أن الحملات التفتيشية تستهدف التأكد من التزام المنشآت الطبية الخاصة بالاشتراطات والتراخيص القانونية، ورصد أي ممارسات مخالفة، واتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها، بما يضمن سلامة المواطنين المترددين على تلك المنشآت.

وأكد الدكتور حمودة عيد الجزار، وكيل وزارة الصحة بالدقهلية، أن المديرية لن تتهاون مع أي محاولات لانتحال صفة الأطباء أو ممارسة المهنة دون ترخيص، مشددًا على استمرار الحملات الرقابية بمختلف مراكز ومدن المحافظة، حفاظًا على صحة المواطنين وضمان حصولهم على خدمات طبية آمنة على أيدي ممارسين مؤهلين ومرخص لهم.

وتبقى الواقعة، بعد كشف تفاصيلها، مثار تساؤلات حول مصير المرضى الذين تعاملوا مع المتهم طوال سنوات ممارسته المزعومة للطب، ومدى الحاجة إلى مراجعة الحالات التي خضعت للكشف والعلاج داخل العيادة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات والإجراءات القانونية.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة