90 مليون نازح يواجهون مستويات خطرة للمناخ.. الأمم المتحدة: تصاعد تهديدات الجفاف والفيضانات والحر الشديد لحياة 3 من كل 4 نازحين حول العالم.. ومفوضية اللاجئين تؤكد تفاقم أزمات النزوح وانعدام الأمن الغذائى والمأوى

السبت، 07 نوفمبر 2026 04:00 ص
90 مليون نازح يواجهون مستويات خطرة للمناخ.. الأمم المتحدة: تصاعد تهديدات الجفاف والفيضانات والحر الشديد لحياة 3 من كل 4 نازحين حول العالم.. ومفوضية اللاجئين تؤكد تفاقم أزمات النزوح وانعدام الأمن الغذائى والمأوى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين

كتبت: هند المغربي

تتزايد التحديات التي تواجه ملايين اللاجئين والنازحين حول العالم، مع تفاقم تداعيات التغيرات المناخية في المناطق الأكثر هشاشة، لتتحول الكوارث الطبيعية إلى عامل إضافي يهدد استقرارهم وفرص عودتهم إلى ديارهم، ويضاعف معاناتهم الإنسانية في ظل محدودية التمويل المخصص لمواجهة هذه المخاطر.

 

كشف تقرير صادر عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن نحو 90 مليون شخص من النازحين قسرا، بما يعادل ثلاثة من كل أربعة نازحين حول العالم، يعيشون في دول تواجه مخاطر مناخية بالغة الخطورة، تشمل موجات الجفاف الحادة والفيضانات المدمرة والارتفاع الشديد في درجات الحرارة، داعيا إلى تحرك عاجل لحماية ملايين اللاجئين والنازحين من التداعيات المتفاقمة لأزمة المناخ.

 

وكشف التقرير عن حجم المخاطر التي تهدد جهود عودة اللاجئين والنازحين إلى ديارهم، حيث عاد أكثر من ثلثي اللاجئين الذين تمكنوا من العودة خلال النصف الأول من عام 2026 إلى بلدان تعاني مستويات مرتفعة من المخاطر المناخية، ما يثير مخاوف بشأن استقرارهم واستدامة عودتهم.


وتبرز سوريا نموذجا لهذه التحديات، إذ يواجه نحو 4 ملايين شخص من العائدين صعوبات متزايدة في التعافي، في ظل تراجع منسوب المياه الجوفية وتفاقم الصدمات المناخية، فيما تشير التوقعات إلى أن واحدة من كل ثلاث مخيمات للاجئين في أفريقيا جنوب الصحراء قد تواجه بحلول عام 2050 ما لا يقل عن 100 يوم سنويا من درجات الحرارة الخطيرة.

 

الملايين يجبرون علي النزوح بسبب المناخ

وفي مؤشر آخر على ارتباط الكوارث المناخية بتفاقم أزمات النزوح، سجل العالم أكثر من 255 مليون حالة نزوح داخلي بسبب الكوارث المرتبطة بالطقس خلال العقد الماضي، بمعدل يقارب 70 ألف حالة يوميا. وتتزايد المخاوف في شرق أفريقيا من موجات نزوح جديدة، إذ قد تتسبب الفيضانات الشديدة المرتبطة بظاهرة النينيو في نزوح ما يصل إلى 3 ملايين شخص في كل من الصومال وكينيا وجنوب السودان وأوغندا بحلول نهاية عام 2026، بما يضع ملايين السكان أمام مخاطر إنسانية متفاقمة.

 

وقال مساعد المفوض السامي للعمليات في المفوضية، أنطون ليس جارسيا، إن اللاجئين يواجهون عدم عدالة مزدوجة، فهم لم يُجبَروا على الفرار من صراعات لم يتسببوا فيها فحسب، بل باتوا الآن في الخطوط الأمامية لأزمة مناخية لم يسهموا فيها إلا بأقل قدر ممكن.


وأضاف المسؤول الأممي: "بالنسبة للملايين، لا يمثل تغير المناخ تهديدا بعيدا، بل هو واقع يدمر المأوى، ويقوض سبل العيش، ويهدد آمالهم في إعادة بناء حياتهم".

 

دعوة للاستثمار في الانذار المبكر وحلول مستدامة

وأكد مساعد المفوض السامي أن الاستثمار اليوم في تعزيز القدرة على الصمود، وتوفير سبل العيش، وإيجاد حلول مستدامة، يمكن أن يسهم في منع حدوث موجات نزوح إضافية في المستقبل.


ولفت المسؤول الأممي، إلى أنه من المقرر أن تدعو المفوضية في قمة المناخ الحكومات ومؤسسات التمويل المناخي إلى إدراج اللاجئين والنازحين في الخطط المناخية الوطنية وآليات التمويل، وتوجيه المزيد من الاستثمارات طويلة الأجل في مجال التكيف نحو المناطق الهشة والمتأثرة بالنزوح، والانتقال من المساعدات الإنسانية قصيرة الأجل نحو حلول أكثر استدامة تقودها المجتمعات المحلية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة