وجعنا يفوق الوصف وإرادتنا تهزم الحرب.. إسماعيل عرفة يروي مأساة مصابي البتر بغزة

الجمعة، 06 نوفمبر 2026 05:30 م
وجعنا يفوق الوصف وإرادتنا تهزم الحرب.. إسماعيل عرفة يروي مأساة مصابي البتر بغزة إسماعيل عرفة

كتب أحمد عرفة

ليست كل الحروب تنتهي بتوقف القصف، فهناك حروب أخرى تبدأ بعد انقشاع الدخان، يخوضها من نجوا بأجساد مثقلة بالجراح وأطراف غابت إلى الأبد، وأحلام باتت معلقة بين الألم والانتظار.

 

مصابو البتر فى غزة

في غزة، لا يواجه مصابو البتر وجع فقدان أطرافهم فحسب، بل يواجهون أيضا قسوة النزوح والحياة داخل الخيام، وصعوبة الحصول على العلاج، وأبواب السفر التي يأملون أن تُفتح أمامهم لاستعادة ما تبقى من حياتهم.

هناك، بين وجع الجسد وانكسار الروح، يقف إسماعيل عرفة شاهدا على مأساة آلاف المصابين، حاملا صرخة لا تطلب المستحيل، بل تطالب بحق إنساني بسيط، أن يتلقون العلاج، ويعيشون بأمان وكرامة، وألا يُتركوا وحدهم في مواجهة مصير لم يختاروه.

المواطن إسماعيل عرفة
المواطن إسماعيل عرفة

 

ظروف النزوح القاسية

بكلمات يملؤها الألم والحسرة، يروي إسماعيل عرفة، أحد المصابين في غزة الذين فقدوا أطرافهم جراء الحرب، جانبا من المعاناة الإنسانية التي يعيشها مصابو البتر، في ظل استمرار ظروف النزوح القاسية والإقامة داخل الخيام، وغياب أبسط مقومات الحياة والرعاية التي يحتاجون إليها.

يقول: "نحن الذين فقدنا أطرافنا بسبب الحرب والإصابات، نعيش اليوم داخل الخيام، نحمل أوجاع البتر وآثار الإصابات، ونواجه صعوبة بالغة في ممارسة أبسط تفاصيل حياتنا اليومية، لم تكن الإصابة نهاية معاناتنا، بل كانت بداية رحلة طويلة من الألم والاحتياج، في ظل ظروف لا ترحم أجسادنا التي أنهكتها الحرب".

ويضيف: "لا نحتمل أن تطول هذه المأساة أكثر من ذلك، فحياتنا أصبحت معلقة بين الألم والانتظار، نحتاج إلى العلاج والرعاية الطبية والتأهيل، ونحتاج إلى فرصة للسفر حتى نحصل على العلاج الذي لا نستطيع الحصول عليه في ظل الظروف الحالية".

إسماعيل عرفة
إسماعيل عرفة

ويتابع: "أي قهر هذا الذي نعيشه؟ وأي صدمة يمكن أن تصف شعور إنسان فقد طرفًا من جسده، ثم يجد نفسه محروما من أبسط حقوقه في الحياة والأمان والسفر للعلاج؟ نحن لا نطلب سوى حقنا في أن نعيش بكرامة، ونحصل على فرصة حقيقية لاستكمال علاجنا".

ورغم قسوة الظروف، يؤكد إسماعيل أن مصابي البتر لم يفقدوا إرادتهم في الحياة، قائلا: "وجعنا يفوق الوصف، لكن إرادتنا تهزم الحرب، وما زلنا نتمسك بالأمل رغم كل ما نمر به".

 

مناشدة عاجلة

ويناشد المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية التحرك لإنقاذ مصابي البتر في غزة، والعمل على تسهيل سفر الحالات التي تحتاج إلى العلاج، وتوفير الرعاية الطبية والنفسية والأطراف التعويضية، مؤكدا أن صورته وقد فقد يده صرخة مدوية في وجه ضمير العالم الصامت.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة