نهاية زمن العمالقة.. ميسي ورونالدو يودعان الأرجنتين والبرتغال في 66 يوماً

الخميس، 05 نوفمبر 2026 02:04 م
نهاية زمن العمالقة.. ميسي ورونالدو يودعان الأرجنتين والبرتغال في 66 يوماً ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو

0:00 / 0:00
كتب - مروان عصام

في مشهد استثنائي سيظل محفورا في ذاكرة عشاق كرة القدم، أسدل اثنان من أبرز أساطير اللعبة الستار على رحلتهما الدولية مع منتخبي الأرجنتين والبرتغال، بعدما أعلن ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو نهاية مشوارهما بقميص المنتخب، في حدث يفصل بينه 66 يوما فقط، لتطوي كرة القدم صفحة واحدة من أكثر الثنائيات تأثيرا في تاريخها الحديث.

وبين رسالة مؤثرة من ميسي في 31 أغسطس الماضي، وإعلان رونالدو اعتزاله اللعب الدولي اليوم 5 نوفمبر، تتوقف رحلة استثنائية امتدت لسنوات طويلة، شهدت أرقاما قياسية وإنجازات تاريخية وأمسيات كروية لا تُنسى، جعلت النجمين عنوانا لعصر كامل من المنافسة والتألق.

 

ميسي يسبق رونالدو إلى الوداع بعد رحلة استمرت 20 عاما

بدأت حكاية الوداع يوم 31 أغسطس الماضي، عندما أعلن النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي اعتزاله اللعب الدولي مع منتخب بلاده، عبر رسالة مؤثرة نشرها على حسابه الرسمي بموقع «إنستجرام»، تحدث خلالها عن مشاعره تجاه القميص الأرجنتيني، بعد رحلة استمرت نحو 20 عاما.

وقال ميسي في رسالته: «بعد كل هذا الوقت الذي مرّ منذ النهائي وبعد تفكير طويل، أريد أن أبلغ الجميع أنني أعتزل اللعب مع المنتخب».

وأضاف قائد الأرجنتين: «كان قرارًا مؤلمًا وما زال يؤلمني في أعماق روحي، لكنني أدرك أن الوقت قد حان، أقسم أنني كنت أبذل كل ما لدي دائمًا، ليس فقط في السنوات الأخيرة التي حققنا فيها كل شيء، بل قبل ذلك أيضًا، كنت دائمًا أقاتل وأقدم كل ما أملك من أجل هذا القميص لأمنحكم الفرح ولأجعلكم تشعرون بالفخر بكونكم أرجنتينيين من خلال كرة القدم».

وتابع ميسي حديثه عن نهاية رحلته الدولية قائلا: «لم يتبقَّ الكثير والمراحل في الحياة تبدأ بالانتهاء، وهذه واحدة من أكثر المراحل التي تؤلمني، أحببت، وأحب، وسأظل أحب دائمًا تمثيل المنتخب، لقد استنزفت كل ما لدي ولم يعد لدي ما أقدمه، كما أن هناك لاعبين رائعين قادمين يستحقون أن يأخذوا مكانهم».

 

ميسي: سأظل أشجع الأرجنتين من خارج الملعب

وحرص النجم الأرجنتيني على توجيه الشكر إلى الجماهير التي ساندته طوال مشواره الدولي، مؤكدا أن علاقته بالمنتخب لن تنتهي بمجرد الابتعاد عن الملاعب، وأنه سيظل أحد مشجعي التانجو في المرحلة المقبلة.

وقال ميسي: «شكرًا لكم على كل المحبة التي منحتموني إياها طوال هذه العشرين سنة، سأفتقد كثيرًا سماع تشجيعكم وأنا داخل الملعب، والآن سأكون واحدًا منكم، أشجع المنتخب وأسانده دائمًا من الخارج، في السراء والضراء، بل أكثر في الأوقات الصعبة».

كما وجه الشكر إلى عائلته والمدربين وزملائه اللاعبين والإداريين الذين رافقوه خلال رحلته، مضيفا: «شكرًا لعائلتي لأنها كانت دائمًا إلى جانبي ورافقتني في هذه الرحلة الجميلة والصعبة، وشكرًا لكل المدربين، وزملائي اللاعبين، والإداريين الذين تشرفت بالعمل معهم، سأحتفظ بذكريات ولحظات لا تُنسى عشتها معهم».

واختتم رسالته بكلمات حملت مشاعر الفخر والانتماء لبلاده، قائلا: «أرحل وأنا مطمئن وفخور بأنني مع زملائي، منحناكم لحظات كانت أشبه بالحلم، كان أمرًا جنونيًا أن أعيش كل ذلك معكم. أحبكم جميعًا.. شكرًا لله لأنه جعلني أرجنتينيًا.. هيا يا أرجنتين».

وكشف ميسي أن الكلمات التي نشرها كتبها في 21 يوليو، بعد يومين من المباراة النهائية، موضحا أن الأحداث التي تعرض لها والده جعلته أكثر اقتناعا بقراره.

 

رونالدو يلحق بميسي ويعلن نهاية رحلته مع البرتغال

وبعد 66 يوما من إعلان ميسي، جاء الدور على النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي أعلن اليوم الخميس 5 نوفمبر نهاية مشواره الدولي مع منتخب البرتغال، بعد مسيرة بدأت في أغسطس 2003، امتدت لأكثر من عقدين وشهدت تحطيم العديد من الأرقام القياسية.

وكشف قائد النصر السعودي عن قراره من خلال مقطع فيديو نشره عبر حسابه الرسمي على موقع «إنستجرام»، أعلن خلاله أن رحلته بقميص منتخب البرتغال وصلت إلى محطتها الأخيرة، وأنه سيضع حدا لمسيرته الدولية بعد فترة التوقف الدولي في نوفمبر الجاري.

وقال رونالدو في رسالته: «إلى الشعب البرتغالي، لقد حان اليوم الذي أعيد فيه القميص رقم 7 الخاص بمنتخبنا الوطني إلى الجميع، لم أشعر يومًا بأنه ملكي وحدي، لكنني حظيت على مدار 23 عامًا بشرف ومسؤولية ارتدائه والدفاع عنه وحمله معي إلى الملاعب في مختلف أنحاء العالم».

وأضاف: «لم يكن القرار سهلا، فهناك قرارات لا يتخذها العقل وحده، بل يشارك فيها القلب أيضًا، تنتهي اليوم رحلة بدأت في أغسطس 2003، وغيرت حياتي إلى الأبد، عندما أنظر إلى الوراء وأتذكر كل ما عشته مع المنتخب، لا أرى فقط المباريات والأهداف والأرقام القياسية والبطولات، بل أتذكر الأشخاص».

 

234 مباراة و146 هدفا.. أرقام رونالدو التاريخية مع البرتغال

ويترك كريستيانو رونالدو خلفه سجلا دوليا استثنائيا، بعدما خاض 234 مباراة بقميص منتخب البرتغال، سجل خلالها 146 هدفا، ليصبح صاحب الرقم القياسي في عدد المشاركات والأهداف على مستوى منتخبات الرجال.

وبهذه الأرقام، يختتم رونالدو واحدة من أطول وأبرز الرحلات الدولية في تاريخ كرة القدم، بعدما ظل لسنوات طويلة القائد والهداف الأول للمنتخب البرتغالي، وارتبط اسمه بأبرز إنجازات الكرة البرتغالية على الساحة الدولية.

 

66 يوما أنهت فصلا تاريخيا في كرة القدم

وبين إعلان ميسي في 31 أغسطس وقرار رونالدو في 5 نوفمبر، مرت 66 يوما فقط، كانت كافية لتعلن نهاية فصل استثنائي في تاريخ كرة القدم، بعدما اختار نجما العصر إنهاء رحلتهما الدولية مع الأرجنتين والبرتغال.

رحل ميسي عن منتخب الأرجنتين برسالة امتنان وحب للجماهير التي ساندته طوال 20 عاما، بينما اختار رونالدو توديع البرتغال بإعادة القميص رقم 7 إلى الأجيال القادمة، بعد 23 عاما من العطاء وتحطيم الأرقام القياسية.

وبغض النظر عن المقارنات التي صاحبت مسيرتيهما لسنوات طويلة، فإن رحيل النجمين دوليا يمثل نهاية حقبة كروية استثنائية، عاش خلالها الملايين لحظات من المتعة والإثارة والمنافسة، وأصبح فيها اسما ميسي ورونالدو جزءا لا يتجزأ من ذاكرة اللعبة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة