أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية رسميا اليوم، الأربعاء، أنها لم تجد أدلة تشير إلى المس بنزاهة الانتخابات أو أدلة من شأنها تغيير نتائجها، وذلك بعد أن أعادت التدقيق في أكثر من تسعة آلاف صندوق اقتراع.
وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية تسلم الرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هرتسوج، للنتائج الرسمية للانتخابات من رئاسة اللجنة المركزية.
وصادقت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية على النتائج الرسمية للانتخابات، التي عارضها حزب "عوتسما يهوديت" فقط، فيما امتنع حزبا الليكود وشاس عن التصويت.
وبعد تسلمه رسميا نتائج انتخابات 27 أكتوبر الماضي، وهي الأولى منذ الحرب على غزة في السابع من أكتوبر 2023 الذي أشعل الحرب في قطاع غزة، يبدأ هرتسوج عند الخامسة عصرا مشاورات ليومين.
رئيس إسرائيل يبدأ لقاءاته مع الأحزاب
وأوضح مكتبه أنه سيلتقي بداية الأحزاب الصغيرة، على أن يجتمع مساء الخميس بأكبر حزبين، وهما "الليكود" اليميني بزعامة نتنياهو، وحزب "يشار" بزعامة رئيس الأركان السابق آيزنكوت.
ورغم ضغوط يمارسها نتنياهو واتهاماته للأحزاب العربية بالتزوير، أعلنت لجنة الانتخابات الإسرائيلية أن تدقيقها في الانتخابات لم يُظهر أي مخالفات تمسّ بنزاهة الاقتراع.
وجاء تدقيق اللجنة في نتائج الانتخابات بعد ادعاءات حزب الليكود حول "سرقة الانتخابات"، وطلب رئيس الشاباك، دافيد زيني، التحقيق مع عضوي الكنيست منصور عباس وأحمد الطيبي من دون تقديم أدلة، وإعلان المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، أن الشاباك لم يسلّم مواد التحقيق في شبهات التدخل الأجنبي بالانتخابات إلى الطاقم المشترك مع الشرطة منذ يومين، ما أدى إلى تعطيل إجراءات التحقيق، مشددة على أنه لا يجوز استجواب المواطنين أو المسؤولين المنتخبين دون أدلة تبرر ذلك.
وأفادت لجنة الانتخابات بأنها دققت في جميع التوجهات إليها من الأحزاب والمرشحين وكذلك من الجمهور، ودققت في بروتوكولات 9,069 صندوق اقتراع، وأجرت تدقيقا معمقا في مواد التصويت وتوثيقها في صناديق اقتراع تطلبت ذلك، وبضمنها بطاقات اقتراع وسجلات الناخبين.
وشارك في التدقيق حوالي 250 محاميا من السلك العام إلى جانب موظفي اللجنة، طوال ستة أيام، بهدف التأكد من صحة نتائج الانتخابات، وتم التدقيق في صناديق الاقتراع بموجب توجهات الأحزاب والجمهور في يوم الانتخابات.
رئيس لجنة الانتخابات الإسرائيلية يحسم الجدل حول نزاهة الاقتراع
وقال رئيس لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، القاضي نوعام سولبرج، في نهاية حملة التدقيق "في إطار حملة نزاهة الانتخابات تم التدقيق بصورة جذرية في عدد غير مسبوق من صناديق الاقتراع، وحجم الحملة وجودتها يدلان على التزام مرتفع من جانب لجنة الانتخابات كي تعكس مشيئة الناخب بشكل دقيق بقدر الإمكان".
وأشار القائم بأعمال مدير عام لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، المحامي دين ليفنا، إلى أنه "جرى التدقيق في جميع التوجهات التي وصلت من الأحزاب وقوائم المرشحين والجمهور، وفي الحالات التي تطلبت تصحيحا تم تنفيذ ذلك بموجب التسجيلات ومواد التصويت".
ويتوقع أن يكلف هرتسوج المرشح الذي يحصل على 61 توصية أو أكثر بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، وفي حال لم يتحقق ذلك فإن هرتسوج سيكلف المرشح الذي يعتقد أن لديه الاحتمالات الأكبر لتشكيل الحكومة.
كان الشاباك الإسرائيلي قد ادعى في بلاغ قدمه إلى لجنة الانتخابات اليوم، أن "المعلومات الاستخباراتية التي قدمها العناصر المهنيون في الجهاز تدل كما يظهر على ظواهر واسعة لضخ أموال كثيرة إلى إسرائيل من دول أجنبية، ومصدرها جهات لديها مصالح خفية ومعادية أيضا، وغايتها دفع تأثير أجنبي، وتستوجب تعميقا استخباراتيا وتحقيقات".