ذكرى رحيله.. حلمى زامورا رمز الوفاء الذى حول ميت عقبة إلى قلعة للزمالك

الخميس، 05 نوفمبر 2026 12:00 م
ذكرى رحيله.. حلمى زامورا رمز الوفاء الذى حول ميت عقبة إلى قلعة للزمالك حلمي زامورا

كتب عمر أنور - لبنى عبد الله

تحل، اليوم 5 نوفمبر، ذكرى رحيل محمد حسن حلمي زامورا، أحد أبرز الرموز التاريخية في نادي الزمالك، والذي غادر عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 1986، عن عمر ناهز 74 عاماً، تاركاً وراءه مسيرة حافلة بالعطاء في خدمة القلعة البيضاء، لاعباً وحكماً وإدارياً ورئيساً للنادي.

ولد حلمي زامورا في 13 فبراير 1912 بقرية ميت كنانة بمحافظة القليوبية، وارتبط اسمه بتاريخ الزمالك على مدار عقود، حتى أصبح أحد أبرز الشخصيات التي ساهمت في بناء النادي وترسيخ مكانته، وحصل على لقب رمز الوفاء والانتماء للأبيض.

 

حلمي زامورا.. رمز الوفاء وحب الزمالك

أجمع عدد من نجوم الزمالك القدامى على أن حلمي زامورا يمثل نموذجاً فريداً في الوفاء والانتماء، بعدما غرس في أذهان أجيال متعاقبة من أبناء النادي قيمة حب الزمالك والدفاع عن كيانه بعيداً عن ارتباطه بالأسماء والمناصب.

بدأ زامورا ممارسة كرة القدم في المدرسة المحمدية الابتدائية، وفي عام 1929 انضم إلى الفريق الأول للمدرسة الخديوية الثانوية، كما التحق في العام نفسه بنادي الزمالك، وفي عام 1934 جاءت انطلاقته الحقيقية مع الفريق الأول، بعدما شارك بديلاً لجمال الزبير الذي تعرض للإصابة.

وعلى المستوى الدولي، انضم إلى منتخب مصر عام 1936، وشارك معه في دورة الألعاب الأولمبية ببرلين، قبل أن يحصل على بكالوريوس الزراعة عام 1938.

 

من لاعب وحكم دولي إلى رئيس اتحاد الكرة

بعد اعتزاله كرة القدم، اتجه حلمي زامورا إلى مجال التحكيم، وتدرج في مناصبه حتى حصل على الشارة الدولية عام 1957، واستمر حكماً دولياً حتى عام 1962، موعد بلوغه سن التقاعد الدولي.

وبالتوازي مع مسيرته الرياضية، بدأ مشواره الإداري داخل الزمالك عام 1948 عضواً بلجنة الكرة، وبعد أربع سنوات تولى منصب السكرتير العام للنادي، ثم أصبح مديراً متفرغاً عام 1966، وفي العام نفسه اختير وكيلاً للنادي.

ولم تقتصر أدواره الإدارية على الزمالك، حيث تولى رئاسة لجنة المسابقات واللجنة الفنية بالاتحاد المصري لكرة القدم، قبل أن يتولى رئاسة اتحاد الكرة في مايو 1978.

وكان حلمي زامورا أول لاعب كرة قدم يتولى رئاسة نادي الزمالك عام 1967، واستمر في المنصب حتى أغسطس 1984، باستثناء عام 1971 الذي تولى خلاله المستشار توفيق الخشن رئاسة النادي، كما عاد زامورا إلى مقعد الرئاسة خلال الفترة من 1974 حتى 1984.

 

"سأحول ميت عقبة إلى الشانزليزيه".. وعد لم يفارق ذاكرة الزملكاوية

ارتبط اسم حلمي زامورا بأكبر مراحل تطوير نادي الزمالك، وكان له دور بارز في إقامة العديد من المنشآت داخل مقر النادي بميت عقبة، حتى أطلق مقولته الشهيرة: «سأحول ميت عقبة إلى الشانزليزيه في وجود نادي الزمالك»، وهي العبارة التي ظلت حاضرة في ذاكرة جماهير القلعة البيضاء.

واشتهر زامورا بالعمل التطوعي، ولم يتقاضَ أي مقابل مادي من الزمالك طوال سنوات خدمته، مكتفياً براتبه في وزارة الزراعة، حتى بعد إحالته إلى المعاش.

كما حظي بتقدير الدولة، بعدما أصدر الرئيس الراحل محمد أنور السادات قراراً بتعيينه عضواً بمجلس الشورى، تقديراً لتاريخه الرياضي والزراعي، فيما يعود لقب «زامورا» إلى رئيس الزمالك الأسبق حيدر باشا، الذي أطلقه عليه تشبيهاً بالحارس الإسباني الشهير ريكاردو زامورا.

 

ملعب الزمالك يحمل اسم حلمي زامورا

رحل حلمي زامورا في 5 نوفمبر 1986، وبعد وفاته بأسبوع قررت إدارة الزمالك إطلاق اسمه على الملعب الرئيسي للنادي، تخليداً لذكراه وتقديراً لما قدمه للقلعة البيضاء، قبل أن يتغير اسم الملعب لاحقاً إلى استاد أبو رجيلة عام 2014، ليظل اسم زامورا محفوراً في تاريخ النادي وجدان جماهيره.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة