تواصل الدولة تنفيذ مشروعات قومية وتنموية بمحافظة البحر الأحمر، تستهدف تعزيز النشاط الاقتصادي وتطوير البنية التحتية وخلق فرص عمل جديدة، ويأتي مشروع ميناء صيد الشلاتين، الذي تنفذه شركة المقاولون العرب، في مقدمة المشروعات الداعمة للتنمية الاقتصادية بمدن الجنوب، مع اقتراب الانتهاء من أعماله تمهيدًا لبدء التشغيل.
استثمارات ميناء الشلاتين
يعد ميناء الصيد بالشلاتين من المشروعات الاستراتيجية التي تستهدف تنشيط الاقتصاد البحري، حيث يمتد على مساحة إجمالية تبلغ 150 ألف متر مربع، باستثمارات تقدر بنحو 588 مليون جنيه، ليشكل إضافة مهمة للبنية الأساسية الداعمة لقطاع الصيد والأنشطة الإنتاجية والخدمية المرتبطة به.
ويأتي المشروع ضمن منظومة متكاملة للتنمية الاقتصادية والعمرانية بجنوب البحر الأحمر، بالتكامل مع ميناء صيد أبو رماد الجاري إنشاؤه، بما يدعم زيادة التواجد السكاني، ويفتح المجال أمام إقامة أنشطة اقتصادية جديدة، مستفيدًا من الموقع الاستراتيجي للمنطقة وأهميتها في حركة التجارة البينية بين مصر والسودان.
اقتراب موعد التشغيل
وبلغت نسبة تنفيذ مشروع ميناء الشلاتين نحو 98%، ومن المقرر افتتاحه وبدء العمل به قريبًا، ليصبح مركزًا متكاملًا لخدمة مراكب الصيد ودعم عمليات تداول المنتجات البحرية وتجهيزها وتسويقها.
ويستهدف الميناء توفير أكثر من 1500 فرصة عمل لأبناء المنطقة، في مجالات الصيد والتصنيع والتبريد والخدمات المختلفة، إلى جانب رفع كفاءة نشاط الصيد البحري، وتعزيز قدرته على تلبية احتياجات المناطق السياحية والعمرانية بمدن جنوب المحافظة.
مكونات الميناء الجديد
وتتضمن المكونات الفنية للمشروع سقالة بحرية ضخمة على شكل حرف «T»، بأبعاد 288 × 200 متر، وعمق غاطس يتراوح بين 5 و6 أمتار، بما يسمح باستيعاب نحو 80 مركب صيد في وقت واحد، ويعزز الإمكانات التشغيلية للميناء.
كما يضم المشروع مناطق خدمية وتصنيعية ومرافق للتبريد على مساحة 81 ألف متر مربع، إلى جانب محطة معالجة ثلاثية، ومصنع للثلج، وصالات للفرز والتعبئة، ومبانٍ إدارية متكاملة، لتوفير منظومة متخصصة تخدم مختلف مراحل الإنتاج السمكي، بداية من استقبال المصيد وحتى تجهيزه للتسويق.
وأكد الدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، خلال زيارته الأخيرة للمشروع، أن ميناء الشلاتين لا يقتصر دوره على استقبال مراكب الصيد، بل يمثل منظومة متكاملة للأنشطة الإنتاجية والخدمية المرتبطة بالثروة السمكية، بما يسهم في توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، ودعم الصناعات القائمة على المنتجات البحرية وزيادة القيمة الاقتصادية للإنتاج المحلي.
وأشار المحافظ إلى أهمية منظومة التبريد والتصنيع والفرز والتعبئة في تقليل الفاقد والحفاظ على جودة المنتجات البحرية، بما يدعم فرص تسويق الأسماك ويفتح آفاقًا جديدة أمام التصدير، ويعزز الاستفادة من الموارد الطبيعية المتاحة بالمنطقة.
تنمية جنوب البحر الأحمر
ويمثل ميناء الشلاتين، إلى جانب ميناء صيد أبو رماد الجديد، أحد محاور التنمية الاقتصادية والعمرانية في مدن الجنوب، من خلال دعم الاستثمار وتوفير فرص العمل وتنشيط الأنشطة البحرية، فضلًا عن الاستفادة من الموقع الجغرافي المتميز للمنطقة في تعزيز حركة التجارة بين مصر والسودان.
ومن المنتظر أن يسهم المشروع، عقب تشغيله، في دعم المجتمعات المحلية بالشلاتين، وتعزيز النشاط الاقتصادي المرتبط بالثروة السمكية، بما يتماشى مع جهود تطوير مدن جنوب البحر الأحمر وتهيئة بيئة مناسبة للنمو الاقتصادي المستدام.

أعمال الإنشاءات بميناء الشلاتين

رصيف المراكب

رصيف ضخم يستوعب مئات المراكب

رصيف ميناء صيد الشلاتين

مبانى إدارية ومصنع،ثلج

ميناء الشلاتين