حكاية محققين من القرن السابع عشر واجهوا تهما بممارسة السحر

الثلاثاء، 03 نوفمبر 2026 09:30 م
حكاية محققين من القرن السابع عشر واجهوا تهما بممارسة السحر السحرة

كتب عبد الرحمن حبيب

تشير أبحاث أجراها مؤرخ من جامعة ساوثهامبتون ونشرتها الجامعة البريطانية إلى أن أشخاصاً كانوا يعملون كـ "محققين خاصين" ولكن بأساليب سحرية وجدوا أنفسهم في مواجهة القانون في إحدى المدن الإنجليزية قبل نحو 400 عام.

 

السحرة الممارسون لخدمات الكشف

كان هؤلاء الأفراد، الذين يُطلق عليهم "السحرة الممارسون لخدمات الكشف" يتقاضون مبالغ مالية مقابل البحث عن ممتلكات مفقودة أو مسروقة وعلى عكس المحققين الخاصين في عصرنا الحالي، كان هؤلاء المحققون في الماضي يستعينون بقوى غامضة (سحرية) للمساعدة في حل القضايا التي يتولونها.

هؤلاء السحرة الذين قد يكونون رجالاً أو نساءً يمارسون نشاطهم في أنحاء إنجلترا دون عوائق تُذكر ورغم انخراطهم في أعمال سحرية كانت محظورة قانوناً بشكل صارم، إلا أن الادعاء العام كان يتغاضى عنهم في الغالب؛ لكن الوضع كان مختلفاً تماماً في مدينة إكستر.

وتُظهر السجلات أنهم كانوا يبحثون عن مجموعة متنوعة من الأغراض اليومية التي فُقدت في ظروف غامضة، مثل الأباريق، والملاعق، والمعاطف، والمحافظ، والعملات المعدنية.

يقول البروفيسور مارك ستويل، من جامعة ساوثهامبتون، إن مدينة إكستر التي كانت بؤرة لممارسة السحر في ذلك الوقت لم تكن متسامحة على الإطلاق مع هؤلاء المحققين؛ إذ يوضح قائلاً: "في أوائل القرن السابع عشر، بدأ التاج البريطاني وكبار القضاة يتبنون نظرة أكثر تشكيكاً وتساهلاً تجاه قضايا السحر، وبحلول عام 1630 أصبحت الملاحقات القضائية في هذا الشأن نادرة جداً في معظم أنحاء إنجلترا".

أما في مدينة إكستر، فكانت القصة مختلفة تماماً وكانت تلك آخر منطقة في إنجلترا تُنفّذ فيها أحكام الإعدام بتهمة ممارسة السحر، حيث اتخذ القضاة المحليون موقفاً متشدداً ضد المتهمين، بمن فيهم أولئك الذين كانوا يمارسون "السحر" لأغراض تبدو غير ضارة.

 

تدخّل التاج الملكي للإنقاذ

جسّد أحد قضاة مدينة إكستر في أوائل القرن السابع عشر هذا التوجه؛ وهو "إجناتيوس جوردين" الرجل المعروف بحماسه الديني الصارم، والذي اشتهر بكونه أبرز المتشددين البروتستانت (البيوريتانيين) في منطقة "ويست كانتري".

 

رحلة البحث عن الملاعق

وفي إحدى الروايات التي تسلط الضوء على تباين المواقف بين السلطة الملكية ومدينة إكستر، يظهر إصرار جوردين على محاكمة أرملة تُدعى "كريستابيل روبينز"، كانت قد اتُهمت عام 1629 باستخدام السحر للعثور على ملاعق فضية مفقودة وإبريق مصنوع من سبيكة القصدير.

ولحسن حظ روبينز، تدخّل رئيس قضاة "محكمة مقعد الملك" وهو أحد أرفع المسؤولين القضائيين في إنجلترا وأسقط القضية فعلياً من خلال إحالتها إلى محكمة أعلى، في خطوة بدا أنها تهدف إلى إنقاذها.

ومن خلال بحثه في سجلات المحاكم المحلية لإعداد النسخة الأحدث من كتابه "السحر في إكستر (1558–1666)"، كشف "ستويل" عن قضايا أخرى مثيرة للاهتمام.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب


الموضوعات المتعلقة


الرجوع الى أعلى الصفحة