تواصل وزارة الصحة والسكان تنفيذ الحملة القومية للتطعيم ضد مرضي الحصبة والحصبة الألمانية، التي انطلقت يوم 25 أكتوبر الجاري وتستمر لمدة 3 أسابيع، بتكلفة إجمالية تبلغ مليارًا و700 مليون جنيه، مستهدفة تطعيم نحو 21 مليون طفل من عمر 9 أشهر وحتى 10 سنوات، من المصريين وغير المصريين المقيمين على أرض مصر، في إطار خطة الدولة لتعزيز المناعة المجتمعية والحد من انتشار الأمراض المعدية التي يمكن الوقاية منها بالتطعيم.
وتأتي الحملة ضمن استراتيجية وزارة الصحة والسكان للحفاظ على المكتسبات الصحية التي حققتها مصر في مجال مكافحة مرضي الحصبة والحصبة الألمانية، من خلال توسيع نطاق التغطية بالتطعيمات، والوصول إلى جميع الأطفال في الفئة العمرية المستهدفة، بما يسهم في سد الفجوات المناعية وتقليل فرص انتقال العدوى داخل المجتمع.
ووفقًا لآخر حصيلة إجمالية معلنة من وزارة الصحة، تم تطعيم نحو 12 مليون طفل خلال الأيام الأربعة الأولى من انطلاق الحملة، بنسبة تغطية بلغت 56% من إجمالي المستهدف، بينما تتواصل أعمال الفرق الطبية في مختلف المحافظات لاستكمال تطعيم باقي الأطفال خلال الأسابيع الثلاثة المقررة لتنفيذ الحملة. ولا تمثل هذه الحصيلة إجمالي التغطية حتى 31 أكتوبر، إذ لم يصدر رقم قومي محدث يمكن نسبته إلى هذا التاريخ.
21 مليون طفل مستهدف و23 مليون جرعة للتطعيم
وتستهدف الحملة الوصول إلى نحو 21 مليون طفل على مستوى الجمهورية، من خلال توفير قرابة 23 مليون جرعة من لقاح الحصبة والحصبة الألمانية، مع إتاحة التطعيم مجانًا لجميع الأطفال في الفئة العمرية المحددة، سواء كانوا مصريين أو غير مصريين، دون تمييز على أساس الجنسية.
وتعتمد خطة التنفيذ على انتشار فرق التطعيم في مختلف المحافظات، من خلال الوحدات والمراكز الصحية ومكاتب الصحة والمستشفيات، إلى جانب الفرق المتحركة التي تصل إلى المدارس والحضانات وأماكن تجمع الأطفال، بما يتيح تقديم الخدمة في أماكن وجود الفئات المستهدفة، ويقلل من صعوبات انتقال الأسر إلى منافذ التطعيم الثابتة.
وتضم منظومة التنفيذ نحو 14 ألفًا و200 فرقة تطعيم، إلى جانب فرق الإشراف والمتابعة، ويشارك في أعمال الحملة أكثر من 75 ألفًا من الأطقم الطبية والمعاونة، بما يشمل الأطباء وأطقم التمريض والمراقبين الصحيين والعاملين المشاركين في تقديم الخدمة وتنظيمها.
حسام عبدالغفار: متابعة مستمرة لمعدلات التغطية بالمحافظات
ومن جانبة أكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن متابعة تنفيذ الحملة تعتمد على التنسيق المستمر بين فريق الإشراف المركزي ومديريات الشؤون الصحية بالمحافظات، للوقوف على معدلات الأداء والتغطية، والتأكد من انتظام عمل فرق التطعيم وتوافر اللقاحات والمستلزمات الطبية والاحتياجات التشغيلية واللوجستية اللازمة.
وأوضح المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان أن المتابعة الميدانية تستهدف رصد أي معوقات قد تؤثر على وصول الخدمة إلى الأطفال، والتعامل معها بصورة فورية، مع تحقيق التكامل بين التخطيط والإشراف والتنفيذ، بما يضمن استمرار تقديم التطعيمات وفق الخطة الموضوعة والوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأطفال المستهدفين.
وتابع: تشمل المتابعة مراجعة أداء الفرق الطبية ومواقع تقديم الخدمة، والتأكد من توافر اللقاحات والمستلزمات اللازمة، فضلًا عن متابعة المناطق التي قد تواجه صعوبات في الوصول إلى خدمات التطعيم، والعمل على توفير بدائل تضمن حصول الأطفال بها على اللقاح.
راضي حماد: الالتزام باشتراطات سلامة التطعيم
ومن جانبه، شدد الدكتور راضي حماد، رئيس قطاع الطب الوقائي والصحة العامة، على ضرورة الالتزام الكامل بالمعايير الفنية والإجراءات المنظمة لعملية التطعيم، وتطبيق اشتراطات السلامة والبروتوكولات المعتمدة خلال جميع مراحل الحملة، مع تكثيف أعمال المتابعة والتقييم لضمان جودة التنفيذ وسلامة الأطفال.
وأشار إلى أهمية تحديد المناطق والفئات التي قد تواجه صعوبات في الوصول إلى الخدمات الصحية، واتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة لضمان حصول جميع الأطفال المستهدفين على اللقاح، مؤكدًا أن انتظام أعمال الإشراف والتقييم يمثل جزءًا أساسيًا من متابعة تنفيذ الحملة وتحقيق أهدافها.
هشام مجدي: التطعيم متاح لجميع الأطفال دون تمييز
وأكد الدكتور هشام مجدي، رئيس الإدارة المركزية للصحة العامة، أهمية توحيد جهود فرق العمل على المستويين المركزي والمحلي، للوصول إلى جميع الأطفال في الفئة العمرية المستهدفة، من عمر 9 أشهر وحتى 10 سنوات، مع إتاحة التطعيم للأطفال المصريين وغير المصريين دون أي تمييز على أساس الجنسية.
وتابع : يستهدف هذا النهج ضمان شمولية الحماية الصحية، وعدم ترك أي فئات خارج نطاق التغطية، بما يعزز المناعة المجتمعية ويحد من فرص انتقال العدوى، خاصة في ظل أهمية الوصول إلى جميع الأطفال المستهدفين وعدم الاقتصار على المترددين على المنشآت الصحية.
3 أسابيع لاستكمال تطعيم الأطفال والحفاظ على المكتسبات الصحية
وتستمر الحملة القومية لمدة 3 أسابيع اعتبارًا من 25 أكتوبر، بما يتيح للفرق الطبية استكمال الوصول إلى الأطفال الذين لم يحصلوا على التطعيم خلال الأيام الأولى، ومواصلة العمل في مختلف المحافظات حتى نهاية الفترة المحددة.
وتراهن وزارة الصحة والسكان على انتشار الفرق الثابتة والمتحركة، وتكامل جهود الإشراف المركزي والمحلي، إلى جانب المتابعة الميدانية المستمرة، لتحقيق المستهدف من الحملة، والحفاظ على خلو مصر من مرضي الحصبة والحصبة الألمانية، وتعزيز كفاءة منظومة الترصد والمتابعة والاستجابة المبكرة لأي مخاطر صحية محتملة.
وتؤكد الحملة أهمية التطعيم باعتباره أحد التدخلات الأساسية للوقاية من الأمراض المعدية، وحماية الأطفال من مضاعفاتها، فضلًا عن دوره في الحفاظ على الصحة العامة وتقليل فرص انتقال العدوى بين أفراد المجتمع.