كشف تقرير مالي لعام 2025 قُدم إلى سجل الشركات البريطاني عن تفاصيل الأزمة المالية التي واجهتها دار مزادات "فيليبس" في المملكة المتحدة، بالتزامن مع موجة استقالات جماعية طالت كبار قادتها التنفيذيين، وفي مقدمتهم رئيس قسم آسيا جوناثان كروكيت، وفقا لما نشره موقع" artnews".
وتأتي هذه الأرقام لتعكس تراجعاً حاداً في الإيرادات بعد محاولة غير مجدية من الدار لمنافسة العمالقة "سوثبى" و"كريستيز"، مما دفعها لإعادة ترتيب استراتيجيتها العالمية.
انخفاض الإيرادات
وفقاً للإفصاح المالي لعمليات الدار داخل المملكة المتحدة فقط، تراجعت إيرادات فيليبس بنسبة 22.3% لتصل إلى 34.26 مليون دولار في عام 2025 مقارنة بـ 44.13 مليون دولار في عام 2024.
ورغم هذا الهبوط، تقلصت خسائر الدار قبل الضرائب إلى 14.02 مليون دولار مقارنة بخسارة فادحة بلغت 61.86 مليون دولار في العام السابق، وهو تحسن ناتج عن تسويات ورسوم غير نقدية لمرة واحدة مرتبطة بإعادة تقييم أرصدة مع كيانات تابعة للمجموعة.
وعلى صعيد المبيعات، تراجع إجمالي مبيعات المزادات العلنية في بريطانيا بنسبة 31.3%، بينما انتعشت المبيعات الخاصة خارج المزادات بنسبة 23.1% لتسجل 39.6 مليون دولار.
رد رسمي :البيانات لا تعكس الأداء العالمي
في المقابل، أكد متحدث باسم دار "فيليبس" لشبكة ARTnews أن هذه البيانات تخص فرع بريطانيا فقط ولا تعبر عن الأداء المالي الإجمالي للمؤسسة العالمية التي تمتلك مقرات كبرى في نيويورك وهونغ كونغ.
وأوضح المتحدث أن المبيعات العالمية الإجمالية للدار شهدت نمواً بنسبة 10% في عام 2025، طامحاً بفضل هذا الزخم الممتد أن يكون عام 2026 الحالي واحداً من أنجح الأعوام في تاريخ الدار.
كما كشفت مصادر مطلعة أن الدار تعتزم التوسع في قطاعات فخمة جديدة لجذب جامعي التحف، من أبرزها إدخال فئة "حقائب اليد الثمينة" إلى قائمة معروضاتها.
ضغوط اقتصادية
أقر التقرير المالي بأن الدار تعاني من "وضع التزامات صافية" وتتكبد خسائر مستمرة، مما يضعها تحت رحمة الدعم المالي الذي تقدمه الشركة الأم (مجموعة ميركوري الروسية للتجزئة الفاخرة).
ورغم تلقي الإدارة تأكيدات مكتوبة بضمان استمرار الدعم، أشار مراقبو الحسابات وأعضاء مجلس الإدارة إلى وجود "شك جوهري" يهدد قدرة المجموعة على مواصلة أعمالها إذا ما تراجع الملاك عن التمويل.
وتواجه الدار تحديات تشغيلية معقدة ترتبط بقوة الأسواق المالية، وتقلبات العملات، وتكلفة إجراءات فحص هويات المشترين (KYC) لمكافحة غسل الأموال، إلى جانب التدقيق الصارم في صحة ومصدر القطع الفنية.