الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير لـ"اليوم السابع": نقترب من 5 ملايين زائر وتحقيق نتائج مالية إيجابية خلال العام الأول.. والإيرادات تغطي تكاليف التشغيل وتحقق فائض.. نعمل على ترسيخ مكانة المتحف

الأحد، 01 نوفمبر 2026 01:00 م
الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير لـ"اليوم السابع": نقترب من 5 ملايين زائر وتحقيق نتائج مالية إيجابية خلال العام الأول.. والإيرادات تغطي تكاليف التشغيل وتحقق فائض.. نعمل على ترسيخ مكانة المتحف الدكتور أحمد غنيم والزميل محمد أسعد

كتب محمد أسعد

- تنظيم فعاليات ثقافية وفنية وتعليمية متنوعة إلى جانب الأنشطة المخصصة للأطفال والعائلات

أكد الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، رضاه عن معدلات الإقبال التي شهدها المتحف خلال عامه الأول، متوقعًا أن يتجاوز عدد زائريه 5 ملايين زائر من المصريين والأجانب بنهاية العام، بما يعكس الاهتمام المتزايد بالمتحف ومكانته على خريطة السياحة الثقافية العالمية.

وأوضح غنيم خلال تصريحاته لـ"اليوم السابع" أن المتحف حقق نتائج مالية إيجابية خلال عامه الأول، حيث نجحت إيراداته في تغطية تكاليف التشغيل وتحقيق فائض، بما يعزز قدرته على تحقيق الاستدامة المالية بالتوازي مع أداء رسالته الثقافية والحضارية.

وأشار إلى أن العام الأول أتاح لإدارة المتحف اكتساب خبرات مهمة في التعامل مع الأعداد الكبيرة من الزائرين وتنظيم حركتهم داخل القاعات، لافتًا إلى أن تحديد حد أقصى لأعداد الزائرين يوميًا أسهم في الحد من التكدس وتحسين تجربة الزيارة، مع استمرار العمل على تطوير منظومة تنظيم الزيارات والاستجابة لملاحظات الجمهور.

وأضاف أن الإدارة تتلقى ملاحظات الزائرين من خلال رموز الاستجابة السريعة (QR Code)، ومنصات التواصل الاجتماعي، ومكاتب الاستعلامات، وتعمل على الاستفادة منها في تحسين الخدمات، مشيرًا إلى أن هذه الملاحظات أسهمت في اتخاذ عدد من الإجراءات، من بينها إعادة إتاحة شراء التذاكر من شبابيك الحجز، لتلبية احتياجات الزائرين الذين يواجهون صعوبة في استخدام أنظمة الحجز الإلكتروني، مع استمرار تشجيع الحجز عبر الإنترنت لما يوفره من سهولة وسرعة في إجراءات الدخول.

وفيما يتعلق بزيادة أسعار التذاكر المقررة اعتبارًا من نوفمبر، أوضح الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير أنها تأتي في ضوء ارتفاع تكاليف التشغيل ومعدلات التضخم، بواقع 20 جنيهًا للمصريين و5 دولارات للأجانب، بهدف الحفاظ على جودة الخدمات المقدمة، مستبعدًا أن تؤثر هذه الزيادة المحدودة على معدلات الإقبال.

وأكد غنيم حرص إدارة المتحف على تنظيم زيارات الوفود الرسمية والشخصيات المهمة دون التأثير على حركة الزيارة اليومية، من خلال اتخاذ الترتيبات اللازمة لتيسير دخولها وتنقلها، مع إمكانية تنظيم بعض الزيارات خارج مواعيد العمل المعتادة في الحالات الاستثنائية، لافتًا إلى استمرار مواعيد الزيارة الحالية دون تغيير، والإبقاء على فترات الزيارة المسائية يومي الأربعاء والسبت، بما يتيح تقديم أنشطة إضافية وتحقيق إيرادات، مع الحفاظ على الوقت اللازم لأعمال الصيانة الدورية.

5 ملايين زائر ومصادر متنوعة للإيرادات

وأشار الرئيس التنفيذي إلى أن المتحف نجح خلال عامه الأول في توسيع دوره ليتجاوز مفهوم العرض الأثري التقليدي، من خلال تنظيم فعاليات ثقافية وفنية وتعليمية متنوعة، إلى جانب الأنشطة المخصصة للأطفال والعائلات، وتعزيز التعاون العلمي مع الجامعات ومراكز الأبحاث والمؤسسات المتحفية الدولية.

وأوضح أن الفعاليات التي استضافتها المنطقة التجارية بالمتحف أسهمت في زيادة الإيرادات وتنويع مصادرها، فضلًا عن دعم نمط سياحي يجمع بين السياحة الثقافية وسياحة الفعاليات، حيث أصبحت بعض العروض والأنشطة عامل جذب في حد ذاتها، يستقطب زائرين يقصدون المتحف خصيصًا للمشاركة فيها.

وأضاف أن الإقبال الكبير على المتحف وردود الفعل الإيجابية في الأسواق الدولية يعكسان دوره في تعزيز جاذبية القاهرة والجيزة كوجهتين للسياحة الثقافية، مشيرًا إلى أن المؤشرات المتاحة تشير إلى مساهمة المتحف في تشجيع الزائرين على إطالة مدة إقامتهم بالقاهرة، بدلًا من الاكتفاء بزيارة قصيرة للأهرامات والمتحف المصري بالتحرير.

توت عنخ آمون يتصدر اهتمامات الزائرين

وفيما يتعلق بتجربة الزيارة والمقتنيات الأثرية، أوضح غنيم أن قاعات الملك توت عنخ آمون تحظى باهتمام كبير من الزائرين، ولا سيما القناع الذهبي وكرسي العرش، إلى جانب عدد من القطع الأثرية البارزة، من بينها تمثال الكاتب، وتمثال الملكة حتشبسوت، ومركب الملك خوفو، وغيرها من روائع الفن المصري القديم.

وأشار إلى أن العرض المتحفي الدائم سيظل على صورته الحالية خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن إضافة قطع أثرية جديدة ترتبط عادة بافتتاح قاعات عرض جديدة أو تنظيم معارض مؤقتة، وفقًا للخطط والمعايير المتحفية المتبعة.

شراكات دولية لتطوير البحث العلمي والتدريب

وأكد الرئيس التنفيذي استمرار المتحف في التعاون مع المؤسسات الدولية، ومن بينها الشراكات القائمة مع اليابان وفرنسا في عدد من المجالات العلمية والفنية.

وأوضح أن التعاون مع الجانب الياباني يشمل مواصلة أعمال ترميم وإعادة تركيب مركب الملك خوفو الثانية، إلى جانب تنفيذ برامج للتدريب وبناء القدرات في مجالات الآثار والترميم والإدارة والتشغيل، لافتًا إلى أن أهداف هذه البرامج لا تقتصر على تنمية مهارات العاملين بالمتحف، وإنما تمتد إلى إعداد كوادر مصرية مؤهلة لنقل المعرفة والخبرات وتدريب المتخصصين في الدول العربية والأفريقية، بما يعزز مكانة المتحف مركزًا إقليميًا للتدريب والبحث العلمي.

وأضاف أن التعاون مع فرنسا يدخل مرحلة جديدة تستهدف استكمال تطوير مكتبة المتحف وتحديث نظم المعلومات بها، وإتاحة مصادرها المعرفية إلكترونيًا، بما يدعم البحث العلمي ويسهل وصول الباحثين والمتخصصين إلى محتوياتها.

الشمس الأبدية وفعاليات فنية في احتفالات العام الأول

وفيما يتعلق ببرنامج الاحتفال بالذكرى الأولى لافتتاح المتحف، أوضح غنيم أنه يتضمن مجموعة متنوعة من الفعاليات الثقافية والفنية، من أبرزها العرض الضوئي التفاعلي «الشمس الأبدية» (Eternal Sun)، الذي يقدم رحلة بصرية وسمعية عبر مراحل مختلفة من التاريخ المصري، من خلال توظيف المؤثرات الضوئية والصوتية والإسقاطات البصرية على الجدران والمساحات المعمارية للمتحف، في تجربة لا تتجاوز مدتها 35 دقيقة.

وأكد أن العرض صُمم وفقًا لمعايير الحفاظ على الآثار، حيث توضع الأجهزة على مسافات آمنة من القطع الأثرية، مع ضبط مستويات الصوت والإضاءة تحت إشراف المتخصصين في الآثار والترميم، بما يضمن عدم تأثر المجموعات الأثرية أو المبنى.

وأضاف أن هذه التجربة تمثل إضافة جديدة إلى الأنشطة الثقافية والفنية التي يقدمها المتحف، ومصدرًا إضافيًا للإيرادات، إلا أن أهميتها تتجاوز العائد المادي إلى توظيف التكنولوجيا والفنون المعاصرة في تقديم التراث المصري بأساليب مبتكرة، وإتاحة الفرصة أمام الجمهور للتفاعل مع التاريخ في أجواء مختلفة.

وأشار إلى أن الاحتفالات تشمل أيضًا التعاون مع مؤسسة «Gala de Danza» لتقديم عرض فني يمزج بين الرقص والموسيقى العالمية واللمسات المصرية، بمشاركة راقصين مصريين للمرة الأولى، إلى جانب مواصلة مبادرة المتحف للتوعية بآداب وسلوكيات زيارة المتاحف، والإعداد لعدد من المشروعات والفعاليات الأخرى التي سيُعلن عنها تباعًا.

الترويج للمتحف ومواجهة المعلومات غير الدقيقة

وفيما يتعلق بالصورة الذهنية للمتحف على المستوى العالمي، أعرب غنيم عن رضاه عن ردود الفعل الإيجابية التي حظي بها خلال عامه الأول، مؤكدًا أهمية استمرار الجهود الترويجية، ليس فقط من خلال الحملات الإعلانية التقليدية، وإنما أيضًا عبر المشاركة في المحافل الدولية والمعارض السياحية وبناء الشراكات مع المؤسسات المعنية.

وأوضح أن إدارة المتحف تحرص على التعامل مع الشائعات والمعلومات غير الدقيقة من خلال البيانات الرسمية والتواصل المنظم مع وسائل الإعلام، بما يضمن توضيح الحقائق وتقديم المعلومات الموثوقة للجمهور عند الحاجة.

التكنولوجيا والبرامج التعليمية في مقدمة أولويات العام الثاني

واختتم الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير تصريحاته بالتأكيد على أن أولويات العام الثاني تركز على التوسع في استخدام التكنولوجيا وتعزيز التكامل بين الخدمات الرقمية، وزيادة البرامج التعليمية والأنشطة الموجهة للأطفال والعائلات، فضلًا عن دعم الدور العلمي والبحثي للمتحف وتوسيع نطاق التعاون مع المؤسسات الأكاديمية والمتاحف الدولية.

وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة تحقيق التوازن بين الاستدامة المالية وجودة تجربة الزائر وتطوير الدور العلمي والثقافي للمتحف، باعتبارها أهدافًا متكاملة تسهم في ترسيخ مكانته مؤسسة ثقافية عالمية تجمع بين صون التراث وإتاحته للجمهور وتقديمه برؤية معاصرة.

كما أكد ترحيب المتحف بالتعاون مع القطاع الخاص بمختلف أشكال الشراكات، بما في ذلك الرعاية والتبرعات، شريطة توافقها مع أهداف المتحف ورسالته الثقافية والحضارية، وإسهامها في دعم أنشطته والحفاظ على التراث الأثري ونشر الوعي بأهميته، وفقًا للضوابط والمعايير المعتمدة.

WhatsApp Image 2026-11-01 at 11.37.54 AM (1)
 
WhatsApp Image 2026-11-01 at 11.37.54 AM
 



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة