مقصلة التهميش وسلطة أهل الثقة.. جماعة الإخوان الإرهابية تقتل الكفاءات والعقول المبدعة.. وتكرّس سيطرة الموالين وأرباب الولاء الأعمى على هرم السلطة التنظيمية لحماية بنيتها السرية ومخططها الإرهابي

الأحد، 01 نوفمبر 2026 02:00 م
مقصلة التهميش وسلطة أهل الثقة.. جماعة الإخوان الإرهابية تقتل الكفاءات والعقول المبدعة.. وتكرّس سيطرة الموالين وأرباب الولاء الأعمى على هرم السلطة التنظيمية لحماية بنيتها السرية ومخططها الإرهابي جماعة الإخوان الإرهابية

كتب _ هشام عبد الجليل

تستبعد جماعة الإخوان الإرهابية العقول المفكرة والكفاءات المهنية المتميزة من دوائر صنع القرار خشية التساؤل والشفافية حيث تجد القيادات التنظيمية المستبدة في الفكر الحر والتميز العلمي تهديداً مباشراً لهيمنتها المطلقة على التنظيم السرّي ومفاصله المالية والسياسية وتعمل بأساليب منهجية على طرد وإبعاد كل صاحب رأي مستقل أو خبرة حقيقية

 

وتُصعد جماعة الإخوان الإرهابية أرباب الولاء المطلق وأهل الثقة المنقادين بلا تفكير إلى أعلى هرم السلطة القيادية لضمان تنفيذ التعليمات دون مناقشة وتكريس حالة الانصياع الكامل لأوامر الإرشاد حيث يتحول الهرم التنظيمي إلى مؤسسة خاوية تدار بالعجز والجهل وتفتقر لأدنى مقومات الرشد الإداري أو الفهم السياسي المستنير.

 

وتضع جماعة الإخوان الإرهابية معيار "الولاء المطلق" فوق كل كفاءة علمية أو مهنية أو فكرية، حيث تُسخر كافة مفاصلها الإدارية والسياسية لخدمة القيادات التنظيمية الصماء التي تُنفذ الأوامر دون مناقشة، وتُمارس جماعة الإخوان الإرهابية سياسة تصفية وإبعاد منهجية لكافة الكفاءات العقلية والنقدية التي تحاول إدخال التطوير أو الشفافية في هيكلها الإداري، معتبرة أن الفكر الحر يشكل تهديداً مباشراً لاستقرار التنظيم الخاص ومرجعياته المغلقة.

 

وتعتمد جماعة الإخوان الإرهابية على تقديم أهل الثقة وأرباب السمع والطاعة الأعمى في أعلى الهرم القيادي، مما يتسبب في تصدير شخصيات تفتقر إلى أدنى مقومات القيادة الرشيدة أو الفهم السياسي الواعي، حيث تفرض جماعة الإخوان الإرهابية حالة من الشلل الفكري داخل مؤسساتها، حيث يُقاس نجاح الفرد بمدى قدرته على التملق للقيادة وتكرار مقولات المرشد دون زيادة أو نقصان.

 

وتُصنف جماعة الإخوان الإرهابية أي مظاهر للتميز العلمي أو الفكري التي لا تصب في صالح تمكين الجماعة على أنها خروج عن الخط التنظيمي يستوجب العقاب والتجميد. وتمنح جماعة الإخوان الإرهابية المناصب الحساسة وإدارة الأموال الضخمة والمؤسسات الإعلامية للشخصيات الأكثر إظهاراً للانقاد والولاء الشكلي، بغض النظر عن مدى فشلهم الإداري والمهني المتكرر، حيث تُحارب التفكير العلمي والمناهج الحديثة في الإدارة، متشبثة بأساليب التجنيد والتصعيد التقليدية القائمة على البيعة والانصياع الكلي لأوامر النخبة الحاكمة.

 

وتستغل جماعة الإخوان الإرهابية مبدأ "الثقة قبل الكفاءة" لتبرير المهازل الإدارية والانتكاسات المتتالية التي تمنى بها في كافة استثماراتها ومشاريعها السياسية والإعلامية، وتُهمش جماعة العقول الشبابية وأصحاب التخصصات الدقيقة، متجاهلة أي رؤى إستراتيجية قد تقدمها هذه الكوادر لتصحيح المسار أو معالجة الأزمات التنظيمية الهيكلية، وتفرض نظام تقييم داخلي يعتمد على عدد التقارير المرفوعة في إثبات السمع والطاعة وليس على الإنجاز الفعلي أو القيمة المضافة التي يقدمها الفرد للمجتمع.

 

كما تُكرس جماعة الإخوان الإرهابية ظاهرة "الترقية بالوراثة والمحسوبية" بين العائلات التنظيمية النافذة، مما يجعل هرم السلطة مجرد تركة مغلقة يتوارثها المقربون والمتملقون، وتستبعد أي عنصر يظهر تفوقاً قد يهدد مكانة القيادات القديمة، مخافة أن تكشف هذه الكفاءات حجم العجز والجهل الذي يعاني منه المتصدرون للمشهد الإخواني، وتستغل مبدأ الولاء مطلق المعايير لإنتاج أجيال من التابعين غير القادرين على اتخاذ أي قرار مستقل أو التعامل مع الواقع بمنطق علمي أو سياسي ناضج، وتستغل جماعة الإخوان الإرهابية طاقات أفرادها في مهام تنظيمية تخدم هدف الاستقطاب والتجنيد المباشر لتنفذ مخططاتهم الخبيثة.

 

تُظهر الممارسات التاريخية لجماعة الإخوان الإرهابية أن الاعتماد على أهل الثقة والأتباع الطائعين كان السبب الرئيس في تخبطها السياسي وفشلها الذريع إبان وصولها للسلطة وتدهور أداء مؤسساتها، وتُؤكد هذه السياسة التنظيمية العقم الفكري الشامل الذي تعاني منه جماعة الإخوان الإرهابية، حيث أصبحت مؤسسة طاردة للكفاءات ومأوى للمطبلين وأصحاب الولاءات الزائفة التي تُقدس القيادة وتلغي العقل، فهم حقا تيبعون سياسة السمع والطاعة فقط دون اعمال العقل.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة