قال ماهر فرغلي، الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، إن المنصات الإعلامية التابعة لجماعة الإخوان تواجه أزمة مالية حادة، انعكست على أوضاع العاملين بها، مشيرا إلى أن قناة مكملين خفضت رواتب العاملين لديها بنسبة 60%، وسط مؤشرات على تصاعد الأزمة واحتمالات توقف إحدى القنوات الإخوانية خلال الفترة المقبلة، بعد تعثر صرف الرواتب والاستعداد لسيناريوهات مالية أكثر صعوبة.
وأضاف فرغلي، أن الأزمة ترتبط بتوقف أحد الممولين الرئيسيين عن تمويل هذه القنوات، رغم استمرار مصادر تمويل أخرى، إلى جانب حدوث تغييرات في خريطة الممولين وانتقال الأموال، بالتزامن مع إعادة هيكلة داخل التنظيم الدولي للجماعة، تأثرا بقرارات اتخذتها بعض الدول الأوروبية وقرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فضلا عن إسناد إدارة الملفات المالية إلى جيل ثالث، وهو ما ساهم في تعثر تدفقات التمويل.
وأشار الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، إلى أن تداعيات الأزمة لا تقتصر على تسريح العاملين أو تأخر الرواتب داخل قناتي مكملين والشرق، وإنما امتدت إلى عدد كبير من المواقع والمنصات الإلكترونية التابعة للجماعة، والتي تواجه بدورها ضغوطا مالية متزايدة.
وأوضح فرغلي، أن من أبرز أبعاد الأزمة وجود مراجعات خارجية للسياسات التحريرية للإعلام الإخواني، في ظل الدور الذي تمثله بعض الدول الأوروبية، في استضافة عناصر وكيانات محسوبة على الجماعة، لافتا إلى ما وصفه بتقاطع مصالح بعض المنظمات الصهيونية التي تتخذ واجهات حقوقية مع عناصر إخوانية، بما يتيح مسارات للحصول على تراخيص جديدة واللجوء السياسي، فضلا عن استهداف الأصوات الداعمة للدولة المصرية.