استنفرت الأجهزة الأمنية في ولاية ساكسونيا الألمانية ،جهودها لحماية قصر "تسفينجر"التاريخي في مدينة دريسدن، وعززت الحراسة حول مجمعه الباروكي الشهير، إثر إحباط محاولة اقتحام مشبوهة نفذها رجلان في مؤخرا، وفقا لما نشره موقع" artnews".
وأفادت الشرطة الجنائية ومكتب المدعي العام بأن يقظة أحد حراس الأمن دفعت المشتبه بهما إلى الفرار، بعدما تسللا إلى الفناء المفتوح للقصر عبر "بوابة التاج" وبحوزتهما أدوات يُعتقد أنها مخصصة للسرقة، مما دفع هيئة دريسدن للفنون الحكومية (SKD) لتشديد التدابير الأمنية فوراً.
استهداف مجموعات الخزف النادرة
يرجح المحققون أن اللصوص كانوا يستهدفون "مجموعة الخزف" ذات الشهرة العالمية التي يحتضنها المجمع، إلى جانب لوحات فنية قديمة وأدوات علمية تاريخية.
وجاء هذا الحادث في وقت كانت فيه قاعات الخزف مغلقة بالفعل لإجراء أعمال ترميم، وبعد أشهر قليلة من تلقي السلطات تحذيرات استخباراتية عن مؤامرة لسرقة وعاء خزفي صيني نادر ومزهرية أثرية على شكل تنين، وهي التحذيرات التي دفعت إدارة المتحف مسبقاً لنقل بعض القطع الثمينة إلى مخازن سرية آمنة.
هجمات سيبرانية
أعادت هذه الحادثة إلى الأذهان ذكريات سوداء عاشتها مدينة دريسدن، ففي نوفمبر 2019، شهد متحف "القبو الأخضر" الشهير واحدة من أكبر وأجرأ السرقات في تاريخ المتاحف الأوروبية، عندما نهب لصوص مجوهرات ملكية لا تُقدر بثمن أُدين على إثرها 5 رجال.
ولم تتوقف التهديدات عند التسلل الجسدي، إذ تعرضت مؤسسة (SKD) المشرفة على المتاحف لهجوم إلكتروني معقد في يناير الماضي، قيل إن هدفه كان جمع معلومات عن قطع الخزف الصيني، وإن كان الادعاء العام لم يجد رابطاً قاطعاً حتى الآن بين الهجوم السيبراني ومحاولة الاقتحام الأخيرة.
المتاحف الأوروبية في مرمى لصوص الفن
تأتي محاولة اقتحام قصر تسفينغر وسط موجة سرقات غير مسبوقة تجتاح الصروح الثقافية في أوروبا، ففي أكتوبر الماضي، صُدم العالم بسطو مسلح في وضح النهار على متحف اللوفر بباريس أسفر عن سرقة مجوهرات بقيمة 100 مليون دولار.
كما شهد هذا العام سرقة لوحات عالمية لفنانين كبار مثل سيزان، وماتيس، ورينوار من متاحف في إيطاليا وجنوب فرنسا. ورغم استعادة بعض تلك اللوحات، إلا أن هذه السلسلة المتواصلة من الجرائم وضعت كفاءة الأنظمة الأمنية للمتاحف الأوروبية تحت مجهر الانتقاد الدولي.

قصر تسفينجرالتاريخى فى مدينة دريسدن بألمانيا