لا تزال بعض القصور القديمة تقف شامخة في مواجهة الزمن بقرية طوخ جنوب محافظة قنا، محتفظة بين جدرانها بملامح حقبة امتدت لأكثر من قرن في بعض القصور، وبداخلها تفاصيل وحكايات عن أصحابها والعائلات التي سكنتها، وعن مجتمع محيط لا يزال قائمًا بجوار تلك القصور، لتبقى جزءًا من التاريخ العمراني والاجتماعي للقرية.
وتضم القرية قصورًا مميزة بطراز معماري يعكس طبيعة تلك الفترة، حيث ارتفعت طوابقها واتسعت غرفها، على عكس المباني السائدة آنذاك، كما زينت واجهاتها بالبلكونات والمشربيات، واعتمدت في بنائها على الطوب الأحمر والأخشاب وجريد النخيل، مع نوافذ وأبواب مرتفعة تساعد على توفير التهوية ودخول أشعة الشمس بصورة مناسبة، ومن بين تلك القصور قصر العمدة حلمي لبيب، وقصر محمد بك عبد الله، وقصر محمد عبد المطلب بك.
قصر محمد عبد المطلب بك
يعود تاريخ إنشاء القصر إلى عام 1905، ويعد أحد القصور المهمة في محافظة قنا، بنى القصر بارتفاع طابقين، ويضم عددًا كبيرًا من الغرف، فيما تتميز واجهته بالبلكونات والمشربيات، وعاش داخل القصر الدكتور صلاح سيف الدين، الذي قدم العديد من الخدمات الطبية لأهالي القرية، وكان منزله بمثابة مستشفى مفتوح الأبواب أمام الجميع، يقدم الرعاية للمرضى من أبناء القرية.
قصر العمدة حلمي لبيب
يعد قصر العمدة حلمي لبيب من القصور التي لا تزال تحتفظ بمعالمها حتى اليوم، رغم أن تاريخ بنائه يعود إلى ما بعد عام 1900، ويتكون القصر من طابقين، يضم كل طابق 6 غرف، بينها غرف مخصصة لاستقبال الضيوف. وشيد القصر من الطوب الأحمر، بينما جاءت أسقفه من الأخشاب، وله واجهتان، كما طُليت واجهاته باللون الأصفر، وتزينت ببلكونات ومشربيات، ويضم عددًا من قطع الأثاث العتيقة، من بينها مرآة يزيد عمرها على 100 عام، لتبقى شاهدة على طبيعة الحياة داخل القصر خلال تلك الحقبة.
قصر محمد عبد اللاه بك
يعود تاريخ بناء القصر إلى بدايات القرن العشرين، وقد شُيد على مساحة كبيرة بقرية طوخ جنوب محافظة قنا، ويتكون من ثلاثة طوابق، بأسقف من جريد النخيل.
ويضم كل طابق 8 غرف، بينما يحتوي الطابق الأول على استراحة وصالون وشرفتين، إضافة إلى باب خلفي. ولا تزال جدران القصر تحتفظ بعدد من الصور التذكارية، من بينها صورة لجده مع الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وتبلغ مساحة حديقة القصر نحو 8 قراريط، وكانت تضم العديد من الأشجار المثمرة، كما كان القصر مقرًا للعمودية حتى وفاة العمدة نشأت قبل سنوات.






