# #

عصام محمد عبد القادر

معركة الوعى فى استغلال الأزمات وتعميق الخلافات.. مخططات الجماعة الإرهابية

الجمعة، 09 أكتوبر 2026 12:00 ص


تنسج جماعة الإخوان الإرهابية خيوط مؤامراتها في فضاءات افتراضية بعيدة عن أرض الواقع الملموس، متخذة من البوابات الرقمية والمنصات الإعلامية ساحات بديلة لشن حروبها النفسية الممنهجة، ومستغلة سرعة انتشار مواقع التواصل الاجتماعي لبث سمومها الفكرية وتزييف الوعي الجمعي، حيث تدير تلك العصبة معاركها من خلف الشاشات لتعويض انحسارها الميداني وعزلتها الشعبية، رامية إلى زعزعة الثقة بين المواطن ومؤسساته الوطنية عبر صناعة الأزمات الوهمية وترويج الشائعات الموجهة التي تستهدف النيل من مقدرات الأوطان، ومسخرة كتائبها الإلكترونية لتشويه الإنجازات التنموية واغتيال الطموحات المشروعة في حياة آمنة، لتبقى غايتها الدائمة محاولة إرباك المشهد العام وتشتيت الجهود الحكومية عن مسارات البناء والإعمار، في سعي يائس لاستعادة نفوذ مفقود عبر أثير الفضاء الإلكتروني المليء بالافتراءات والأكاذيب المضللة.


يشعل هذا التنظيم نيران الفتن الافتراضية عبر منصاته المأجورة لضرب الاستقرار الوطني، مبدلًا مسارات البناء المنشودة بمخططات التخريب المعنوي التي تبث عبر الشاشات، لتعمد إهدار الطاقات المجتمعية وإحباط الجهود التنظيمية المبذولة وفق أسس علمية متينة لإدارة شؤون البلاد، ضاربًا بشبكة الثقة بين المواطن والهيئات الحكومية عرض الحائط من خلال نشر الإحباط الرقمي الذي يحول التفاؤل العام إلى تشاؤم قاتم، ويدفع بالوعي الجمعي نحو هاوية اليأس بعيدًا عن أي طموح في تحسين الأوضاع المعيشية أو تحقيق النهضة المنشودة.


تتطاول الأيادي الآثمة التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية لتشويه برامج الحكومة وخططها الاستراتيجية عبر حملات إعلامية مضللة، خالقة أسواقًا سوداء موازية من خلال إثارة الذعر الاستهلاكي عبر منصات التواصل، لتضرب آليات التوزيع المنضبط وتدفع المواطنين نحو التخزين غير المبرر للسلع، متعمدة رسم صورة قاتمة للجهود المبذولة في قطاعات الصحة والتعليم والإسكان، ومحولة مناخ الاستثمار لبيئة طاردة نظريًا عبر ترويج الشائعات الاقتصادية التي تهدف إلى إخافة المستثمرين، سعيًا لتكريس مشاهد العوز الوهمية في الأذهان، لضمان بقاء الشعوب في حالة قلق يومي يسرق منهم الإحساس بالأمان والتطلع نحو مستقبل مشرق.


تنزع هذه الفصائل المتمردة دروع الطمأنينة عن المجتمعات عبر هجماتها السيبرانية المتلاحقة، جاهدةً لشل التفاعل الإيجابي مع الخطوات الحكومية ومحبطةً لأي قفزات نوعية في مسارات التنمية، ومصادرةً بذلك استقلالية العقل الجمعي بتوجيهه نحو الانقسام والتشكيك، ومعرضةً الثروات البشرية للاستنزاف في جدالات عقيمة على الشبكات العنكبوتية، موقِفةً زحف التطور في أذهان الشباب للحيلولة دون بلوغ نقطة الرضا المجتمعي، لتبقى الأوطان أسيرة لمعارك وهمية تخدم مصالح لوردات الفساد وتجار الأزمات المنتمين لتلك التنظيمات المشبوهة التي تدير حربها بوضوح من خلف لوحات المفاتيح.
يتفشى وباء الأفكار الظلامية بين جنبات المجتمع بفعل الخوارزميات الموجهة لتلك العصبة المارقة من جماعة الإخوان الإرهابية التي تغذي نيران الانقسام الإلكتروني، وتدفع بطوائف الشعب لدوامة من التناحر اللفظي والفكري، ممزقةً أوصال الأمة وهادمةً لهيكلها المؤسسي في العالم الافتراضي بهدف ترويع الآمنين نفسيًا ووقف عجلة النماء المعرفي، ليصبح هذا الغلو السلوكي أداة فتاكة لنسف الطموحات وتعطيل الخطط الاستراتيجية، فارضةً على الإدارات الوطنية استنزاف أوقاتها في دحض الشائعات المستمرة بدلًا من تركيز الموارد لتطوير البنى التحتية وتحسين مستويات المعيشة للمواطنين المتعطشين لغد أفضل على مر الأزمان.
تمتد أصابع الخيانة الرقمية لتنهب ثروات البلاد المعنوية وتحرم أبناء الوطن من حقوقهم في الاستقرار عبر اغتيال الشخصية الوطنية، سارقةً أحلام الفقراء ومضاعفةً من حجم العوز النفسي باحتكار منابر التوجيه وإثارة السخط، منتهكةً حرمة الخصوصيات المجتمعية بأساليب الترهيب الفكري والابتزاز الإلكتروني، متجاهلةً كافة التشريعات والقوانين المنظمة للفضاء الرقمي ومحبطةً لأي محاولات جادة للتماسك الوطني، مؤديةً بذلك لإضعاف المناعة المجتمعية وخالقةً فجوات شاسعة بين أفراد الوطن تهدد السلم الأهلي وتدفع نحو أزمات مصطنعة تعصف بكل مساعي التنمية الحقيقية والمستدامة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة