أزمات متشابكة فى القارة السمراء.. الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقى يبحثان تعزيز التعاون ودعم عمليات السلام لمواجهة تصاعد النزاعات والإرهاب.. ومسؤول أممى: تداعيات الأزمات الإنسانية والمناخية تعمق عدم الاستقرار

الجمعة، 09 أكتوبر 2026 03:00 ص
أزمات متشابكة فى القارة السمراء.. الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقى يبحثان تعزيز التعاون ودعم عمليات السلام لمواجهة تصاعد النزاعات والإرهاب.. ومسؤول أممى: تداعيات الأزمات الإنسانية والمناخية تعمق عدم الاستقرار الاتحاد الأفريقى - أرشيفية

كتبت: هند المغربي

تواجه القارة الأفريقية مشهدا أمنيا وإنسانيا متزايد التعقيد، في ظل تصاعد النزاعات واتساع نطاق العنف واستمرار الأزمات السياسية والإنسانية في عدد من مناطقها، بينما تتداخل عوامل الإرهاب والتطرف العنيف والنزوح وانعدام الأمن الغذائي والضغوط المناخية لتعمق حالة عدم الاستقرار.

 

وفي ظل هذه التحديات المتشابكة، تتجه الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي إلى تعزيز شراكتهما في مجالات الوقاية من النزاعات والوساطة ودعم جهود السلام، مع التأكيد على أهمية الانتقال من الاستجابة للأزمات بعد وقوعها إلى معالجة أسبابها الجذرية، وبناء مؤسسات أكثر قدرة على الصمود وخاضعة للمساءلة.

 

وتبرز أهمية هذا التعاون في مناطق تشهد أزمات ممتدة، من القرن الأفريقي إلى منطقة البحيرات الكبرى والساحل، حيث لا تزال الصراعات والتوترات الإقليمية والأزمات السياسية والأمنية تعرقل فرص تحقيق استقرار مستدام، وتلقي بتداعياتها الثقيلة على المدنيين.

 

دعوة أممية لتوفير الدعم المستدام لعمليات السلام في أفريقيا

من جانبه دعا الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للاتحاد الأفريقي بارفيه أونانجا - أنيانجا إلى زيادة الاستثمار في الوقاية والوساطة؛ وتوفير دعم مستدام لعمليات دعم السلام التي يقودها الأفارقة، والحفاظ على التنسيق المستمر بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي جاء ذلك خلال أحدث تقرير للأمين العام بشأن الشراكة بين المنظمتين وتم تقديمه لمجلس الأمن، والذي قال إنه يسجل إنجازات مهمة، و يسلط الضوء أيضا على مشهد متزايد الترابط والتعقيد في مجالي السلم والأمن.

 

وقال المسؤول الأممي، إن رسالته تركز على ثلاث أولويات هي تطور طبيعة النزاعات، والعوامل المشتركة التي تقف وراء عدم الاستقرار، والتنفيذ العملي للشراكة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في عمليات دعم السلام.

 

وأكد المسؤول الأممي، على الموارد الوفيرة والهامة التي تمتلكها القارة الأفريقية، مشيرا إلى أن سكان القارة الشباب ومواردها الطبيعية يمكن، في ظل قيادة جريئة وبيئة عالمية أكثر ملاءمة، أن يساهموا في دفع القارة نحو مرحلة جديدة من الفرص وتعزيز قدرتها على رسم مستقبلها.

 

تصاعد العنف والنزاع في عدد من المناطق الأفريقية

ولفت المسؤول الأممي، إلي إن عددا من البلدان يشهد تصاعدا في حدة العنف واتساع نطاقه الجغرافي، إلى جانب ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين، وأنه لا تزال هشاشة الحوكمة من أبرز التحديات، فيما يضيف الإرهاب والتطرف العنيف والجريمة المنظمة والإدارة غير المنصفة للموارد الطبيعية والاستخدام المتزايد للأنظمة الجوية غير المأهولة في الحروب مزيدا من الضغوط.

 

وتطرق التقرير الأممي، إلى الوضع في القرن الأفريقي ومنطقة البحيرات الكبرى ومنطقة الساحل بوصفها تحديات ملحة حيث لايزال القرن الأفريقي، واحدا من أكثر البيئات الأمنية هشاشة في القارة بفعل صراعات مدمرة، لافتا الي أنه في منطقة الساحل، فيستمر انعدام الأمن وسط أزمات سياسية وأمنية وإنسانية مترابطة، تدفعها عوامل تشمل التطرف العنيف وضعف الحوكمة وتأخر عمليات الانتقال السياسي والنزوح وانعدام الأمن الغذائي والضغوط المناخية.

 

السودان احد اكبر الازمات الانسانية في افريقيا

ومن جانبه قال بانكولي أديوي، مفوض الاتحاد الأفريقي للشؤون السياسية والسلم والأمن، إن المعيار الحقيقي لهذه الشراكة هو ما تحدثه من أثر في حياة المتضررين من النزاعات مشيرا الي أنه في السودان، على سبيل المثال، لا يوجد حل عسكري للأزمة. ولهذا السبب، قال إن الاتحاد الأفريقي يقود جهود المجموعة الخماسية، بالتعاون مع الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيجاد) والاتحاد الأوروبي.

 

وتابع قائلا: "لا يزال الاتحاد الأفريقي ملتزما بأمم متحدة قوية وبنظام دولي يستند إلى مـيثاق الأمم المتحدة وإلى الأمن الجماعي. إذ لا تكتسب الشراكة مصداقيتها إلا عندما يكون الالتزام متبادلا وتكون النتائج ملموسة".




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة