ريما حسن.. انقسام فرنسي بعد واقعة علم إسرائيل.. والخارجية تطالب بـ"ردع"

الجمعة، 09 أكتوبر 2026 11:33 ص
ريما حسن.. انقسام فرنسي بعد واقعة علم إسرائيل.. والخارجية تطالب بـ"ردع" ريما حسن

0:00 / 0:00
فاطمة شوقي

تحولت واقعة العلم الإسرائيلى داخل البرلمان الأوروبى إلى مواجهة سياسية وقانونية ، بين الاتهامات والدفاع ، حيث أثارت واقعة إزالة النائبة الأوروبية الفرنسية ريما حسن العلم الإسرائيلي من مكانه خلال فعالية تذكارية لضحايا 7 أكتوبر أنفساما سياسيا فى فرنسا وأوروبا ، بين مسؤولين اعتبروا التصرف مساسًا بذكرى الضحايا ورموز البرلمان الأوروبي، وآخرين يضعونه في سياق الاحتجاج على سياسات إسرائيل في غزة ورفض ربط إحياء ذكرى الضحايا بالدولة الإسرائيلية.

وتصاعدت الأزمة بعدما طالب وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو بفرض «عقوبات رادعة» إذا ثبتت الاتهامات الموجهة إلى حسن، بينما أعلنت رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا أن المؤسسة تتعامل مع الواقعة بجدية، وأنها ستدرس الإجراءات المناسبة وفقًا لقواعدها، مع إتاحة الفرصة للنائبة لعرض موقفها. ولم يُعلن في هذه المرحلة عن عقوبة نهائية بحقها.

إساءة إلى ذكرى الضحايا ورموز البرلمان

تصدّر النائب الأوروبي الفرنسي فرانسوا كزافييه بيلامي، المنتمي إلى حزب الجمهوريين، الأصوات المطالبة بمحاسبة حسن، ودعا إلى فرض عقوبة عليها، معتبرًا أن إسقاط العلمين الإسرائيلي والأوروبي داخل مقر البرلمان، خلال فعالية مخصصة لإحياء ذكرى هجمات 7 أكتوبر، تصرف غير مقبول يتجاوز الخلاف السياسي بشأن الشرق الأوسط.

كما انتقدت النائبة الأوروبية ناتالي لوازو الواقعة، واعتبرت أن توقيتها، قبل ذكرى الهجمات، يفتقر إلى الاحترام الواجب للضحايا. وصدرت انتقادات أيضًا عن شخصيات سياسية أخرى، بينها ماريون ماريشال، التي طالبت بعدم التساهل مع ما وصفته بالاستفزازات داخل المؤسسة الأوروبية.

وعلى المستوى الإسرائيلي، وصف وزير الخارجية جدعون ساعر الواقعة بأنها «مخزية وفاضحة»، فيما اعتبرت رئاسة البرلمان الأوروبي أن أي تصرف قد يُفهم باعتباره ترهيبًا أو إضرارًا بالممتلكات يستدعي النظر في الإجراءات المتاحة.

ويستند هذا المعسكر إلى أن حرية التعبير والاحتجاج السياسي لا تعني، من وجهة نظره، جواز المساس بالرموز المعروضة في مؤسسة رسمية أو تحويل مناسبة لإحياء ذكرى الضحايا إلى ساحة مواجهة سياسية.

انتقاد إسرائيل لا يعني رفض إحياء ذكرى الضحايا
 

في المقابل، دافعت ريما حسن عن موقفها، مؤكدة أنها أزالت العلم الإسرائيلي من حامله، لكنها نفت أن تكون قد داسته أو أتلفته. وقال مكتبها إن علم الاتحاد الأوروبي، الذي كان مثبتًا على الحامل نفسه، سقط نتيجة اختلال التوازن، وإن أيًا من العلمين لم يتعرض للتلف أو الدوس بالأقدام.

وبررت النائبة تصرفها باعتراضها على إقامة الفعالية داخل البرلمان الأوروبي بمشاركة التمثيل الدبلوماسي الإسرائيلي، معتبرة أن إحياء ذكرى ضحايا هجمات 7 أكتوبر لا ينبغي أن يعني، في رأيها، الارتباط بمواقف الحكومة الإسرائيلية أو تجاهل معاناة الفلسطينيين في غزة.

وشددت حسن على أن من الممكن إحياء ذكرى الضحايا مع مواصلة انتقاد سياسات إسرائيل، ووجهت اتهامات للدولة الإسرائيلية بارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي. وهذه اتهامات ومواقف سياسية تتبناها النائبة، وليست حكمًا قضائيًا في هذه الواقعة.

ويقوم دفاعها على الفصل بين إدانة قتل المدنيين في هجمات 7 أكتوبر، من جهة، ورفض السياسات الإسرائيلية في غزة، من جهة أخرى، مع التأكيد أن الاحتجاج على إسرائيل ينبغي ألا يُعامل تلقائيًا باعتباره عداءً لليهود أو تبريرًا للإرهاب

هل تتحول الواقعة إلى عقوبة داخل البرلمان الأوروبي؟

وأشارت صحيفة لاراثون الإسبانية إلى أن الخلاف سيظل قائما بشأن توصيف ما حدث وحدود المساءلة ، فالمطالبون يرون أن الواقعة تمس قواعد المؤسسة واحترام ذكرى الضحايا بينما يصر دفاع حسن على أن تصرفها كان احتجاجا سياسيا وينفى حدوث تدنيس أو إتلاف للعلمين.

وأكدت روبرتا ميتسولا أن البرلمان الأوروبي سينظر في الإجراءات المناسبة، مع احترام حق النائبة في عرض دفاعها. أما بارو فربط مطالبته بالعقوبات بثبوت الاتهامات، وهو ما يجعل المسار التأديبي مرتبطًا بما ستقرره المؤسسة بعد مراجعة الوقائع.

شكوى بشأن فيديو مسلح تضيف بُعدًا جديدًا للأزمة
 

وفي تطور منفصل، أعلن محامي حسن، فينسنت برينجارث، في 8 أكتوبر تقديم شكوى إلى النيابة العامة في باريس، بعد نشر مقطع فيديو عبر «إنستجرام» ظهر فيه رجل يحمل سلاحًا ناريًا ويوجه إليها عبارات اعتبرها فريقها القانوني تهديدات بالقتل.

وطالب المحامي باتخاذ إجراءات قانونية حازمة، بينما نفى الرجل، في مقطع لاحق، أنه هدد النائبة، وقال إنه كان يحذر من احتمال أن يفقد بعض الأشخاص أعصابهم. ولا يزال تحديد المسؤولية القانونية من اختصاص السلطات، ولا يُعد تقديم الشكوى في حد ذاته إثباتًا لوقوع الجريمة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة