الإخوان الإرهابية من كيان واحد إلى دكاكين متناحرة.. كيف تحولت الكيانات الهاربة إلى ساحات لتبادل الاتهامات والسباب؟.. ولماذا تتصدر الخلافات الشخصية والمالية مشهد الصراع على النفوذ والقيادة في ظل تراجع الثقة

الجمعة، 09 أكتوبر 2026 02:00 م
الإخوان الإرهابية من كيان واحد إلى دكاكين متناحرة.. كيف تحولت الكيانات الهاربة إلى ساحات لتبادل الاتهامات والسباب؟.. ولماذا تتصدر الخلافات الشخصية والمالية مشهد الصراع على النفوذ والقيادة في ظل تراجع الثقة جماعة الاخوان الارهابية

كتب عزوز الديب

 

 

تحولت الخلافات داخل جماعة الإخوان الإرهابية إلى مشهد متكرر من تبادل الاتهامات والتراشق الإعلامي، في ظل تصاعد الصراع بين الأجنحة المتنافسة على النفوذ والقيادة، بعدما باتت الكيانات التي تقدم نفسها باعتبارها امتدادا للتنظيم تتحرك في مسارات متعارضة، وتخوض معارك علنية تكشف حجم الانقسام الذي يضرب بنيتها الداخلية.


ولم تعد الخلافات مقتصرة على الاختلاف في الرؤى أو أساليب العمل، بل امتدت إلى التشكيك في شرعية القيادات، والطعن في مواقف المتحدثين، وتبادل الاتهامات بشأن إدارة الموارد المالية، وسط محاولات متكررة من كل طرف لتقديم نفسه باعتباره الممثل الحقيقي للجماعة، ونزع الشرعية عن منافسيه.

معارك النفوذ تتجاوز الخلافات التنظيمية

يعكس هذا المشهد تحولا في طبيعة الصراع داخل الإخوان الإرهابية، إذ لم تعد الأولوية لدى الأجنحة المتناحرة مرتبطة بمشروع موحد أو رؤية مشتركة، بقدر ما أصبحت مرتبطة بالحفاظ على المواقع التنظيمية ومصادر التأثير، والسيطرة على المنصات الإعلامية التي تستخدمها الأطراف المتنافسة لتوجيه الاتهامات إلى بعضها البعض.


وتكشف لغة الخطاب المتبادل عن أزمة ثقة عميقة بين هذه الأطراف، بعدما أصبحت البيانات والتسجيلات والمنشورات أدوات لتصفية الحسابات الداخلية، بدلا من أن تكون وسيلة لعرض مواقف واضحة أو معالجة الخلافات. كما أسهمت حالة الانقسام في إضعاف قدرة التنظيم على تقديم صورة متماسكة أمام أنصاره، وفتحت الباب أمام مزيد من الانشقاقات.

السباب المتبادل يتحول إلى وسيلة لإدارة الصراع

أصبحت المعارك الكلامية جزءا من آليات الصراع داخل جماعة الإخوان الإرهابية، حيث يسعى كل جناح إلى إحراج خصومه أمام القواعد والمتابعين، مستخدما الاتهامات المتبادلة والتشكيك في النوايا والقدرات. ويعكس هذا السلوك انتقال الخلافات من الأطر التنظيمية المغلقة إلى المجال العام، بما يكشف طبيعة الأزمة التي تواجهها الكيانات المتنافسة.


كما أن استمرار هذا الخطاب يطرح تساؤلات بشأن قدرة هذه الأطراف على احتواء خلافاتها، في ظل غياب مرجعية تحظى بقبول جميع الأجنحة، وتراجع الثقة في القيادات التي تحاول احتكار القرار أو فرض نفوذها على بقية المجموعات.

إبراهيم ربيع: الصراع داخل الإخوان الإرهابية يكشف أزمة القيادة وتراجع الروابط التنظيمية

يرى إبراهيم ربيع، الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية، أن حالة التناحر داخل جماعة الإخوان الإرهابية تعكس أزمة ممتدة في بنية التنظيم، بعدما تراجعت قدرة القيادات على فرض الانضباط وتوحيد المواقف، وأصبحت الأجنحة المتنافسة تتحرك وفق حساباتها الخاصة، في محاولة للحفاظ على نفوذها ومواقعها داخل الكيانات التابعة لها.


ويوضح أن تصاعد تبادل الاتهامات والسباب بين الأطراف المتصارعة لا يمكن فصله عن أزمة الثقة التي تضرب العلاقات الداخلية، إذ تسعى كل مجموعة إلى التشكيك في شرعية منافسيها، وتقديم نفسها باعتبارها الطرف الأقدر على إدارة التنظيم، بينما تتراجع فرص التوافق نتيجة تضارب المصالح وتعدد مراكز القرار.


ويشير إلى أن تحول الكيانات المرتبطة بالتنظيم إلى مجموعات متناحرة يضعف قدرتها على الاحتفاظ بتماسكها، ويكشف أن الخلافات لم تعد مجرد اختلافات في وجهات النظر، بل أصبحت مرتبطة بصراع على النفوذ والموارد والتمثيل.

ويضيف أن استمرار هذه الحالة قد يؤدي إلى مزيد من الانقسامات، في ظل غياب قيادة قادرة على إنهاء الصراع وإعادة بناء الثقة بين الأجنحة المتنافسة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة