المسعف محمد طموس.. خرج لإنقاذ المصابين في غزة فعاد اسمه بين ضحايا القصف

الخميس، 08 أكتوبر 2026 04:37 م
المسعف محمد طموس.. خرج لإنقاذ المصابين في غزة فعاد اسمه بين ضحايا القصف محمد طموس

0:00 / 0:00
كتب أحمد عرفة

في الوقت الذي كانت فيه أصوات القصف تتردد في شمال غزة، كان المسعف محمد طموس يستعد لأداء مهمته كالمعتاد، لم يكن طريقه يقوده إلى مكان آمن، بل إلى منطقة يزداد فيها الاحتياج إلى سيارات الإسعاف والطواقم الطبية، حيث ينتظر المصابون من يصل إليهم وسط ظروف بالغة الصعوبة.

 

إنقاذ المصابين

كان طموس متوجها للمشاركة في إنقاذ المصابين في منطقة مستشفى كمال عدوان، شمال غزة، عندما أصابه قصف إسرائيلي الليلة، ليرتقي أثناء توجهه إلى موقع عمله الإنساني.

خرج المسعف حاملا ما يحتاجه لإنقاذ حياة الآخرين، لكنه لم يصل إلى المصابين الذين كان في طريقه إليهم، وفي لحظة واحدة، تحولت مهمته من محاولة إنقاذ الآخرين إلى قصة فقد جديدة، بعدما أصبح هو نفسه ضحية للقصف.

محمد طموس
محمد طموس

 

رحيل محمد طموس

رحيل محمد طموس يسلط الضوء مجددا على المخاطر التي تواجهها طواقم الإسعاف في غزة، وهي تحاول الوصول إلى الجرحى في مناطق تشهد قصفا ودمارا متواصلا، فالمسعف لا ينتظر انتهاء الخطر حتى يبدأ عمله، بل يتحرك غالبا في اللحظات التي يكون فيها الخطر في ذروته، مدفوعا بواجبه تجاه المصابين الذين لا يملكون سوى انتظار سيارة إسعاف أو يد تمتد لمساعدتهم.

وفي محيط مستشفى كمال عدوان، الذي ارتبط خلال الحرب بمشاهد متكررة لوصول الجرحى والمرضى، تبدو مهمة فرق الإسعاف أكثر صعوبة، الطرق قد تكون مدمرة، والقصف قد يطاول مناطق قريبة، والوصول إلى المصاب قد يتحول في أي لحظة إلى مهمة محفوفة بالموت.

 

الاقتراب من الخطر

كان محمد طموس واحدا من أولئك الذين اختاروا الاقتراب من الخطر لإنقاذ الآخرين، ولم يكن يعلم أن المهمة التي توجه إليها قد تكون الأخيرة في حياته.

وراء كل مسعف قصة إنسانية لا تظهر دائما في صور سيارات الإسعاف وهي تشق طريقها بين الركام، هناك عائلة تنتظر عودته، وزملاء اعتادوا وجوده بينهم، ومصابون كان يأمل أن يصل إليهم في الوقت المناسب، وحين يغيب المسعف، لا تفقد عائلته فردا منها فقط، بل تفقد فرق الإنقاذ أيضا واحدا ممن كانوا يقفون في الصفوف الأولى لإنقاذ الأرواح.

قصة محمد طموس تختصر جانبا قاسيا من الحرب، أشخاص يذهبون إلى أماكن الخطر لإنقاذ من أصابهم القصف، وقد يجدون أنفسهم هم أيضا في دائرة الاستهداف والخطر.

خرج طموس في تلك الليلة لإنقاذ مصابين في شمال غزة، لكنه لم يعد. بقيت مهمته الأخيرة شاهدة على إنسان اختار، في لحظة كان الخوف فيها يحيط بالجميع، أن يتجه نحو من كانوا بحاجة إلى المساعدة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة