تتسع دائرة الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، في ظل تصعيد متزامن بين اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال في الضفة الغربية، واستمرار الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة، وسط تحذيرات دولية من تداعيات خطيرة تهدد حياة المدنيين وسبل عيشهم، بالتزامن مع موسم قطاف الزيتون الذي تحول إلى هدف متكرر لاعتداءات المستوطنين، فيما تتواصل الاقتحامات والاعتقالات ومصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني، بما يعمق معاناة الفلسطينيين ويزيد مخاطر التهجير والعزل الجغرافي.
التعاون الاسلامي ترصد ارتفاع الاعتداءات الاسرائيليه في غزة والضفة
منظمة التعاون الاسلامي اعلنت عن تسجيل ارقام مرتفعه من جرائم الاحتلال والاعتداءات المتكررة علي الفلسطينيين بغزة والضفة الغربية في الفترة بين 29 سبتمبر إلى 5 أكتوبر 2026، خاصة مع زيادة اعتداءات المستوطنين التي تتزامن مع موسم قطاف الزيتون في الضفة الغربية، واقتحامات جيش الاحتلال التي توفر لها الحماية. ووثق المرصد الإعلامي لمنظمة التعاون الإسلامي لجرائم إسرائيل ضد الفلسطينيين، سقوط 38 شهيدا و134 جريحا، بالإضافة إلى انتشال جثمانيين اثنين، واستشهاد 181 فلسطينيا في قطاع غزة، كما استشهد في الضفة الغربية ثلاثة فلسطينيين، وأصيب 17 آخرين، لتصل حصيلة الشهداء على مدى الفترة بين 7 أكتوبر 2023 وحتي 5 أكتوبر 2026، إلى 75039 شهيدا، و180294 جريحا.
وفي الضفة الغربية، سجّل المرصد قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بـ 417 اقتحاما، اعتقلت خلالها 200 فلسطينيا في ارتفاع ملحوظ جاء جراء ارتفاع عدد اعتداءات المستعمرين إلى 223 اعتداء في أسبوع واحد تضمن تسجيل 113 واقعة اعتداء على موسم قطاف الزيتون تمثلت في 55 عملية سرقة لمحاصيل الزيتون من 47 قرية في جميع محافظات الضفة الغربية، بالإضافة إلى 50 اعتداء على المزارعين و8 حوادث قطع واقتلاع أغصان وأشجار زيتون. وأحرق المستعمرون 55 شجرة زيتون على مساحة 14 ألف متر مربع في أبو ديس بالقدس، وأشجار زيتون في بلدة جبع بجنين، ودير جرير برام الله، بجانب إضرام النيران في مشطب مركبات، ومنزلين، و9 مركبات، وخيمة، ودفيئة زراعية.
المستوطنون يسرقون ويدمرون المركبات والسيارات ويدمرون مثادر الكهرباء والماء
ووفق منظمة التعاون الاسلامي أنه سرق المستعمرون ست مركبات، وعددا من رؤوس الإبل، وأكثر من 150 رأس غنم وخزان مياه، وألواح خشب، ودمروا خمس سيارات وعشرات خلايا النحل. كما سجّل المرصد ثماني وقائع اعتداء على خدمتي الكهرباء والماء ومصادرهما في الخليل وبيت لحم ورام الله، تضمنت قطع خطوط الكهرباء والماء، وتحطيم ألواح طاقة شمسية. وأطلق المستعمرون الماشية في الأراضي الزراعية والرعوية والسكنية خمس مرات في رام الله والقدس وطوباس.
وقالت المنظمة الدولين أنه بلغ عد الجرائم الإسرائيلية في جميع المناطق الفلسطينية على مدى سبعة أيام 1288 جريمة، شملت كذلك 13 نشاطا استيطانيا توسعيا تمثلت في تجريف أراض بين قريتي عورتا وأودلا بنابلس وغرب بلدة دورا في الخليل لشق طريقين استيطانيين، وحراثة أراض على أطراف قرية المغير برام الله، وبين قريتي قريوت وجالود، وجرف أراضي في قرية قريوت بنابلس.
وقال تقرير التعاون الاسلامي أن قوات الاحتلال تستعد لفتح شارع 463 الذي يفصل شمال محافظة رام الله والبيرة عن جنوبها، للمستعمرين الأمر الذي سيؤدي إلى عزل ثماني قرى وحيين سكنيين كبيرين في شمال المحافظة.
استهداف الاطفال في الضفة الغربة
ولفتت المنظمة الدولية أنه فيما يتعلق باستهداف الأطفال والتعليم في الضفة الغربية، جرحت قوات الاحتلال ثلاثة أطفال، واعتقلت 13 آخرين، فيما اعتدى المستعمرون وجرحوا خمسة أطفال في جرائم متفاوتة. ودهمت قوات الاحتلال المدرسة الأساسية في قرية جبارة، كما اعتدى المستعمرون على طلاب مدرسة ذكور بلدة حوارة بنابلس أثناء توجههم لمدرستهم، واقتحموا مدرسة ذكور بلدة حوارة بنابلس. ودهمت قوات الاحتلال جامعة بير زيت، وفتشت عدداً من مباني الجامعة، ودمرت صرح شهداء طلاب الجامعة.
دور العبادة لم تسلم من اعتداءات الاحتلال
وفيما يتعلق بالاعتداءات المتواصلة على أماكن العبادة، اقتحم مستعمرون مقبرة باب الرحمة الملاصقة للسور الشرقي للمسجد الأقصى المبارك، وسط اقتحامات يومية للأقصى، بينما منعت قوات الاحتلال الصلاة في الحرم الإبراهيمي في الخليل، لعدة أيام، بعد إغلاقه بذريعة "الأعياد اليهودية".
شبح الجوع يهدد الفلسطينيين مع دخول الشتاء
جاء ذلك فيما حذر تقرير تابع للأمم المتحدة من تفاقم أزمة الغذاء في قطاع غزة في ظل احتمالية مواجهة أكثر من مليون وأربعمائة ألف فلسطيني أو 67٪ من السكان شبح الجوع خلال الأشهر القادمة، خاصة مع قدوم الشتاء.