الباحث السياسي: التصعيد الأمريكي تجاه إيران مفاجئ والمفاوضات لا تعني تراجع واشنطن عن ضغوطها

الخميس، 08 أكتوبر 2026 02:30 م
الباحث السياسي: التصعيد الأمريكي تجاه إيران مفاجئ والمفاوضات لا تعني تراجع واشنطن عن ضغوطها إبراهيم حمدان الكاتب والباحث السياسي

كتب محمد عبد المجيد

قال إبراهيم حمدان، الكاتب والباحث السياسي، إن التصعيد الأمريكي تجاه إيران يمثل تطورًا خطيرًا ومفاجئًا، مشيرًا إلى أن التحركات العسكرية الأمريكية الأخيرة في المنطقة تزامنت مع اجتماعات وتصريحات متلاحقة بشأن احتمالية تنفيذ ضربات ضد إيران.

وأوضح الكاتب والباحث السياسي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن التصعيد جاء رغم تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث فيها عن عدم شن هجمات على إيران، معتبرًا أن تغير المواقف الأمريكية خلال الأيام والأسابيع الأخيرة يثير تساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة.

السلاح النووي الإيراني في مقدمة أهداف التصعيد
وأشار حمدان إلى أن الاجتماعات المتلاحقة التي شارك فيها المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، إلى جانب تصريحات الرئيس الأمريكي، تعكس احتمالية تصعيد عسكري يستهدف، بحسب رؤيته، في المقام الأول البرنامج النووي الإيراني.

وقال إن السلاح النووي الإيراني يمثل، وفق ما يراه، مصدر قلق كبير للولايات المتحدة، وخاصة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، محذرًا من أن تنفيذ ضربات أمريكية على إيران قد يؤدي إلى تصعيد خطير وانفجار واسع في المنطقة.

وأكد الكاتب والباحث السياسي أن الجانب الأمريكي يمارس ضغوطًا خلال المفاوضات مع إيران لدفعها إلى التراجع عن عدد من المطالب والقضايا، من بينها مضيق هرمز والبرنامج النووي والأموال الإيرانية المجمدة في البنوك الأمريكية، إلى جانب أهداف أخرى تسعى طهران إلى تحقيقها.

وأوضح أن إيران، بحسب رؤيته، لا تثق بالوعود أو التصريحات الأمريكية، وتدرك طبيعة الضغوط التي تمارسها واشنطن خلال المحادثات.

وأشار إلى أن تصريحات ترامب بشأن استعداد إيران للتفاوض وتقديم تنازلات تتناقض، من وجهة نظره، مع رفضه في وقت سابق للخطة التي قدمتها إيران، متسائلًا عن كيفية الحديث عن استعداد طهران للتنازل في ظل رفض الطروحات الإيرانية السابقة.

واشنطن تستخدم التصريحات لجس نبض إيران
وقال حمدان إن تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن استهداف المنشآت النووية ومنشآت الطاقة الإيرانية تستهدف، بحسب تقديره، جس نبض الجانب الإيراني ومعرفة رد فعل الحكومة والحرس الثوري تجاه احتمالات استهداف البرنامج النووي وتخصيب اليورانيوم.

وأضاف أن هذه التصريحات تمثل، وفق رؤيته، محاولة لاستفزاز الجانب الإيراني لمعرفة طبيعة الرد المحتمل.

وأوضح أن ترامب سبق أن أكد أن البرنامج النووي الإيراني يمثل خطرًا على الولايات المتحدة والدول الصديقة لها، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي أعاد فتح هذا الملف بعد أن تراجع الاهتمام به خلال الفترة الماضية.

وأشار حمدان إلى أن إعادة طرح الملف النووي الإيراني قد تكون، بحسب تقديره، بهدف كسب المزيد من الوقت وممارسة ضغوط إضافية على طهران، إلى جانب دفعها إلى تقديم مواقف بشأن مستقبل برنامجها النووي.

خسائر أمريكية وتأثيرها على مسار التصعيد


وقال الكاتب والباحث السياسي إن الأخبار والتصريحات التي تحدثت عن خسائر أمريكية في الطائرات والمروحيات والمسيرات تمثل خسارة كبيرة، لكنه أكد أن إيران، بحسب رؤيته، ستواصل الدفاع عن نفسها في حال تعرضها لهجمات جديدة.

وأضاف أن إيران تواجه ضغوطًا اقتصادية كبيرة نتيجة ما وصفه بالخنق الاقتصادي والجوي، لكنها لن تقف مكتوفة الأيدي إذا تعرضت لهجمات مباغتة من الولايات المتحدة.

وأكد حمدان أن الاستعدادات الأمريكية والخطط التي يجري بحثها من جانب ويتكوف ومسؤولين أمريكيين آخرين قد تقود إلى انفجار في الموقف إذا فشلت المفاوضات بين واشنطن وطهران.

وقال إن إيران، رغم الأزمة الاقتصادية التي تواجهها، ستظل، بحسب رؤيته، مستعدة للدفاع عن نفسها وعن شعبها وأهدافها، ولن ترغب في إظهار نفسها ضعيفة أمام الولايات المتحدة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة