تضارب تصريحات الولايات المتحدة الامريكية حول بين التصعيد العسكرى مع إيران ومساعى التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب؛ وسط سجال تقنى بين الجانبين بشأن الملف النووي الإيراني.
وعاد شبح المواجهات العسكرية يلوح مجددًا فى أفق مسار الصراع بين الجانبين الإيراني والأمريكى؛ حيث أوردت عدة مصادر أمريكية أنباء تفيد بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس خيار شن ضربات على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي المقرر إجراؤها فى نوفمبر المقبل وهذا مغاير للتوقعات السابقة والتى جاءت بناءً على تصريحات متكررة للرئيس ترامب بأن القرار بأى هجوم محتمل على إيران سيتخذ عقب الانتخابات النصفية.
وفى هذا الاطار قال مسؤول أمريكي؛ وفق شبكة" إن بي سي " الأمريكية ؛ إن ترامب بحث مع فريق الأمن القومي خيار شن ضربات على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي ؛ وقال ترامب إن النزاع مع إيران سينتهي قريبا بأي طريقة.
كما نقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أمريكيين أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) أصدرت تعليمات بالاستعداد لاحتمال استئناف الضربات على إيران، وأشارت المصادر إلى مشاركة إسرائيلية محتملة.
ونقلت المعلومات نفسها؛ صحيفة "ذا أتلانتيك" عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية؛ مشيرة إلى أن البيت الأبيض طلب من البنتاجون إعداد خيارات لضربات ضد أهداف إيرانية قُبيل الانتخابات النصفية.
وفى الوقت نفسه؛ قال ترامب إن مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف يعمل على التوصل لاتفاق مع إيران ويحقق تقدما جيدًا للغاية.
فى المقابل؛ قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائى إن بلاده تتبادل الرسائل مع واشنطن عبر الوسطاء كما تم الاتفاق مع سلطنة عُمان على إحداثيات الممرات الآمنة في"هرمز" .
ومن جانبه ؛ قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجى إنه في مايو، أقرت "خدمة أبحاث الكونجرس " بأن القوات المسلحة الإيرانية قد دمرت 42 طائرة عسكرية أمريكية؛ والآن وصل العدد إلى 81طائرة عسكرية وفق الجهة نفسها أما الحصيلة الحقيقية فهي أعلى بكثير.
ودلل عراقجى على ذلك بأن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) ترفض السماح لعضوٍ في مجلس الشيوخ بتفقد قواعد تزعم هي أنها سليمة.
وأضاف عراقجى "يمكنك خداع كل الناس بعض الوقت".
سجال حول النووى الإيراني
ويتواصل السجال بين إيران وأمريكا بشأن الملف النووي حيث أكد وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث؛ أن بلاده نجحت في فرض جدار فولاذي منيع ضد إيران، مشددا على ضرورة منع إيران من الحصول على سلاح نووي.
فى المقابل؛ أكد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي وفق موقع نور نيوز أن الصناعة النووية الإيرانية لم تتوقف؛ بالرغم من الضغوط والعقوبات والهجمات التي تستهدف الصناعة النووية في البلاد.
وأضاف إن نظام السلامة التابع للمؤسسة يراقب أوضاع أكثر من 6600 مركز خاضع للترخيص والرقابة على الأداء، كما يخضع نحو 85 ألفا من العاملين في مجال الإشعاع في البلاد للإشراف.
أوضاع حركة الملاحة فى هرمز وأسواق النفط
وبالنسبة لحركة الملاحة فى مضيق هرمز فوفق بيانات الشحن فإن حركة المرور عبر المضيق تراجعت إلى أدنى مستوياتها في أكثر من شهرين.
كما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتلقي بلاغ عن حادث وقع على بعد 51 ميلا بحريا شمال مدينة "الشمال" في قطر. فى الوقت نفسه ؛ سجل خام برنت ارتفاعًا بنسبة 3% متجاوزا ال 103 دولارات للبرميل ؛ وسط مخاوف من التصعيد بالشرق الاوسط.
العراق يستأنف رحلاته الجوية إلى إيران
وعلى صعيد آخر ؛ أطلقت الخطوط الجوية العراقية أولى رحلاتها من مطار النجف إلى مطار طهران ؛ الخميس، بعد انقطاع دام نحو 8 أشهر بسبب الحرب، وذلك بأعقاب الحصول على استثناء أمريكي من العقوبات التي تهدف إلى الضغط على إيران. وفق وكالة الأنباء العراقية.
تنطلق الرحلات ضمن خطة تشمل تسيير رحلات يومية منتظمة بين مطار النجف الدولي ومطارات طهران ومشهد وأصفهان. وأعلن العراق - فى وقت سابق- أن إعفاء أمريكيا سيسمح لشركات الطيران الإيرانية بتسيير ما يصل إلى 40 رحلة يومية من النجف وإليها، باستثناء شركة "ماهان إير" التي تتهمها واشنطن بنقل أفراد من الحرس الثوري الإيراني.