"أم تهرب بأطفالها من الخطر خلال الحرب فتفقد عينا محمد بريقهما".. تحرير أبو جبل تنتظر تحويلة طبية عاجلة للعلاج خارج غزة لإنقاذ ما تبقى من بصر ابنها بعد إصابته خلال النزوح.. والطفل يواجه خطر فقدان الرؤية

الخميس، 08 أكتوبر 2026 07:00 م
"أم تهرب بأطفالها من الخطر خلال الحرب فتفقد عينا محمد بريقهما".. تحرير أبو جبل تنتظر تحويلة طبية عاجلة للعلاج خارج غزة لإنقاذ ما تبقى من بصر ابنها بعد إصابته خلال النزوح.. والطفل يواجه خطر فقدان الرؤية تحرير ومحمد

كتب أحمد عرفة

لم تكن تحرير أبو جبل تفكر في شيء سوى النجاة، أم لسبعة أطفال، نازحة من بيت لاهيا شمال غزة، وجدت نفسها مضطرة إلى الفرار بأطفالها الأربعة، بحثا عن مكان أكثر أمانا بعدما دخل الجيش الإسرائيلي إلى المنطقة.

الهروب من الخطر

كانت تركض وهي تحمل في قلبها خوف الأم على أبنائها، وتحاول أن تعبر بهم الطريق وسط ظروف النزوح القاسية، لكن الرحلة التي بدأت بحثا عن النجاة انتهت بإصابة أحد أطفالها.

تحرير ومحمد
تحرير ومحمد

 

إصابة محمد

خلال فرارهم من منطقة تبة النويري، سقط محمد على رأسه، وفي لحظات تحولت رحلة النزوح بالنسبة إلى تحرير من محاولة لإنقاذ أطفالها إلى رحلة جديدة من الخوف على طفل أصيب في عينيه، وأصيب الطفل في كلتا عينيه، وفقد البصر في إحداهما، بينما باتت عينه الأخرى مهددة، ويحتاج إلى علاج عاجل خارج غزة للحفاظ على ما تبقى له من بصر.

ومنذ ذلك الوقت، لم تعد تحرير تنظر إلى النزوح بالطريقة نفسها، فبينما كان هدفها الأول أن تخرج بأطفالها من منطقة الخطر، أصبحت اليوم تنتظر تحويلة طبية قد تكون بالنسبة إلى ابنها الفارق بين أن يرى العالم بعينه الأخرى أو أن يفقد بصره أيضا.

محمد طفل كان يفترض أن يحمل معه أحلامه الصغيرة إلى المستقبل، لكنه يجد نفسه اليوم أمام واقع لم يختره، إصابة واحدة خلال لحظة فرار جعلته يدفع ثمنا قاسيا، ووضعت أسرته أمام سباق مع الوقت بحثا عن العلاج.

أما والدته، فتعيش هذا الانتظار بكل ما يحمله من قلق، لا تستطيع أن تفعل الكثير سوى أن تبقى إلى جوار ابنها، وتتابع محاولات الحصول على التحويلة الطبية التي يحتاج إليها، فتحرير، التي خرجت من بيت لاهيا وهي تحاول حماية أطفالها، أصبحت اليوم أما تنتظر بابا آخر للنجاة، باب العلاج.

لم يعد مطلبها أن تعود إلى بيتها أو تستعيد حياتها السابقة في هذه اللحظة، وإنما أن يحصل محمد على فرصة للعلاج، وتحافظ عينه الأخرى على قدرتها على الإبصار.

في قصة تحرير ومحمد، يظهر النزوح بوجه آخر، ليس مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل رحلة قد يخسر خلالها الإنسان جزءا من جسده ومستقبله، بينما تظل الأم متمسكة بأمل صغير، أن تصل المساعدة في الوقت المناسب.

انتظار العلاج

محمد ينتظر التحويلة الطبية، وتحرير تنتظر معه، وبينهما يقف الخوف من أن يضيع ما تبقى من بصر طفلها، والأمل في أن تفتح له رحلة العلاج طريقا لاستعادة شيء من حياته التي تغيرت في لحظة واحدة، أم هربت بأطفالها الأربعة بحثا عن النجاة، لكنها وجدت نفسها تحمل واحدا منهم بين الخوف والألم، وتنتظر له فرصة قد تحفظ عينه الأخرى من الظلام.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة