تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى، بشأن احترام العقود المبرمة مع المواطنين وعدم التأخير فى تسليم الوحدات وإنشاء البنية الأساسية والمرافق المرتبطة بها، تستعد لجنة الإسكان بمجلس النواب، خلال دور الانعقاد الثانى من الفصل التشريعى الثالث، لفتح ملفات تنظيم سوق التطوير العقارى، وفى مقدمتها العلاقة بين الدولة والمطورين والعملاء، وضبط آليات طرح الأراضى، وتنظيم الشراكات العقارية، وحماية حقوق المتعاملين، إلى جانب وضع قواعد واضحة للتمويل والتسليم وتصنيف المطورين.
وقال الدكتور أحمد شلبى رئيس لجنة الإسكان بمجلس النواب، إن أى إطار تشريعى جديد لتنظيم نشاط التطوير العقارى يجب أن يوازن بين حماية حقوق العملاء والحفاظ على استقرار السوق، مع وضع معايير واضحة لتصنيف المطورين تستند إلى الملاءة المالية والقدرات الفنية وسابقة الأعمال والقدرة على تنفيذ الالتزامات، مؤكدا أهمية التفرقة بين الشركات الجادة والحالات المحدودة التى تواجه صعوبات فى التنفيذ أو التسليم.
وأضاف شلبى، أن استمرار الحوار بين الحكومة والمطورين يمثل خطوة مهمة للوصول إلى حلول عملية تراعى طبيعة السوق وحجم الاستثمارات القائمة بها، مشيرا إلى أهمية طمأنة المواطنين والمتعاملين فى السوق وإطلاع الرأى العام على المناقشات والتوجهات المرتبطة بتنظيم السوق العقارية.
وقدم الدكتور أحمد الشناوى، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، 10 محاور لتنظيم سوق التطوير العقارى، أبرزها ضبط آليات طرح الأراضى، ومواجهة المضاربات والوساطة، وتنظيم الشراكات العقارية، وحماية حقوق العملاء، والتفرقة بين التأخير والتعثر، ودعم المطور الجاد، وإنشاء اتحاد للمطورين العقاريين وقاعدة بيانات متكاملة للمشروعات.
وشدد الشناوى، على ضرورة تنظيم العلاقة التمويلية فى السوق العقارية، وقصر فترات السداد المباشر بين العميل وشركات التطوير العقارى على 3 إلى 4 سنوات كحد أقصى، على أن تتولى الجهات التمويلية تمويل المدد الأطول، بما يوفر للمطور السيولة اللازمة لاستكمال المشروعات وتسريع معدلات التنفيذ والتسليم، ويحفظ حقوق العملاء.
وأكد الشناوى، أن تنظيم القطاع يجب أن يحفظ حق الدولة ويضمن أموال المواطن وحقوقه ويدعم المطور الجاد، متابعا: «نحن نحتاج إلى تنظيم ورقابة لا إلى تشويه وتخويف، وإلى محاسبة المخطئ دون أن نعاقب صناعة بأكملها».
وأكد النائب حازم توفيق، عضو مجلس النواب، أن مشروع قانون الاتحاد المصرى للمطورين العقاريين المرتقب يمثل خطوة مهمة لتنظيم أحد أكبر القطاعات الاقتصادية فى مصر، مشيرا إلى أن غياب إطار قانونى موحد للمطورين تسبب فى تفاوت كبير فى آليات العمل والتصنيف والالتزام.
وقال توفيق، إن القانون يجب أن يتضمن تصنيفا واضحا للمطورين وفق حجم الأعمال والملاءة المالية والقدرة على التنفيذ، إلى جانب آليات حقيقية لفض المنازعات وضمانات لحماية المتعاقدين، بما يعزز ثقة المستثمرين ويحافظ على حقوق المواطنين ويدعم المنافسة العادلة.
وأضاف أن مبيعات أكبر 10 مطورين بلغت نحو 271 مليار جنيه خلال الربع الأول من 2026، رغم تراجع الوحدات المباعة 15 %، وفق تقرير حديث لإحدى الشركات العاملة فى هذا الصدد، وهو ما يؤكد الحاجة إلى تشريع يحكم المنظومة بالكامل.
وتكشف هذه الرؤى عن اتجاه داخل لجنة الإسكان نحو التعامل مع تنظيم سوق التطوير العقارى باعتباره ملفا متكاملا يشمل طرح الأراضى والشراكات والتمويل والتصنيف ومعدلات التنفيذ والتسليم وآليات حماية العميل، بما يحقق التوازن بين حماية المواطن والحفاظ على قدرة الشركات الجادة على الاستثمار والتنفيذ، ويدعم استقرار السوق واستمرار دوره فى الاقتصاد الوطنى.