بعد أربعة عقود من ظهور شخصية سامانثا باركنجتون ضمن أشهر شخصيات American Girl، قررت العلامة التجارية أن تمنحها فصلًا جديدًا في حياتها، لكن هذه المرة وهي في الخامسة والعشرين من عمرها، في أول رواية تقدمها الشركة بوصفها موجهة صراحة إلى جمهورها البالغ، وهو القرار الذي أثار نقاشًا حول مدى نجاح American Girl في مخاطبة المعجبين الذين كبروا معها.
وأعلنت American Girl عن رواية "Samantha: The Next Chapter"، من تأليف فيونا ديفيس، التي كتبت سبع روايات تاريخية حققت انتشارًا واسعًا وتدور أعمالها حول نيويورك وعمارتها.
تدور أحداث الرواية عام 1920، حيث تعمل سامانثا على تثقيف النساء في نيويورك بشأن حق التصويت وتشجيعهن على المشاركة في أول انتخابات رئاسية في ذلك الخريف، لكن حياتها تنقلب عندما تتعرض ثروتها الكبيرة، بما فيها منزل طفولتها في ماونت بيدفورد، للسرقة ضمن عملية احتيال، لتنتقل فجأة من حياة الثراء والمجتمع الراقي إلى العمل كموظفة في متجر، وتتعرف على جانب مختلف من نيويورك.
لماذا اختارت American Girl شخصية سامانثا؟
يرى الكاتبان جاستين أورلوفسكي-شنِتسلر وكي سي هايسميث، أن سامانثا كانت اختيارًا منطقيًا لهذه التجربة، فهي واحدة من أول ثلاث دمى ابتكرتها بليزنت رولاند، كما تتمتع بتاريخ طويل من الشعبية بين جمهور American Girl.
وتقدم الشركة أيضًا دمية عام 2026، راكيل رييس، باعتبارها من نسل سامانثا المباشر، ما يمنح الشخصية حضورًا متجددًا داخل العلامة التجارية.
وكانت قصص سامانثا الأصلية قد وضعتها في مواجهة قضايا تاريخية صعبة، من بينها واقع عمالة الأطفال، بينما تمنحها الرواية الجديدة فرصة لاستكمال حياتها بعد مرحلة الطفولة، والوصول إلى فترة سياسية واجتماعية مختلفة تمامًا.
رواية للكبار أم أدب لليافعين؟
رغم تسويق "Samantha: The Next Chapter" بوصفها أول كتاب موجه صراحة إلى جمهور American Girl البالغ، يرى الكاتبان أن الرواية أقرب في أسلوبها إلى أدب اليافعين، مستندين إلى الفصول الأربعة الأولى المتاحة للمراجعة.
ويشير المقال إلى أن الفصول المنشورة عبر موقع Cosmopolitan تتراوح بين نحو 1450 و2000 كلمة، وهو نطاق يرتبط عادة بفصول روايات اليافعين، لكن المشكلة الأكبر بالنسبة للكاتبين تتمثل في أسلوب السرد نفسه.
فالنص، بحسب قراءتهما، يقدم للقارئ البالغ معلومات أساسية عن سامانثا وشكلها وماضيها، بل يشرح معنى كونها مناصرة لحق النساء في التصويت، بدلًا من ترك القارئ يستنتج هذه التفاصيل من السياق.
ويرى الكاتبان أن هذا الأسلوب كان مناسبًا للقراء الصغار الذين نشأوا على كتب American Girl، لكنه يبدو أكثر بساطة مما يتوقعانه من رواية يفترض أنها موجهة إلى جمهور بالغ أمضى عقودًا وهو يعرف هذه الشخصية.