قال الدكتور عماد عمر، أستاذ العلوم السياسية والمختص في الشؤون الإسرائيلية من قطاع غزة، إن إسرائيل تحاول تضخيم حجم الخطر الذي يمكن أن يأتي من قطاع غزة، وترفع سقف التوقعات بشأن حركة حماس، في إطار الذرائع التي تستخدمها لتبرير استمرار الهجمات على القطاع.
إسرائيل تعلم أن الجناح العسكري لحماس أصبح معطلًا
وأوضح عماد عمر أن إسرائيل تعلم جيدًا أنه بعد استهداف محمد الضيف وعدد من قيادات حماس، ومن بينهم محمد السنوار وعز الدين الحداد، لم ترد الحركة على هذه العمليات، مشيرًا إلى أن الجناح العسكري لحماس أصبح معطلًا، وفق تقديره، نتيجة عمليات الملاحقة والقتل والاستهداف الإسرائيلية.
وأضاف أن الجانب الإسرائيلي، وخاصة بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع، يحاولان باستمرار تضخيم حجم التهديد القادم من غزة، وتصوير القطاع باعتباره ما زال يشكل خطرًا على إسرائيل.
نتنياهو يسعى لإقناع الإسرائيليين بأنه قادر على توفير الأمن
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن هذا الخطاب يأتي، من وجهة نظره، في سياق انتخابي، يحاول من خلاله بنيامين نتنياهو إثبات أنه الشخص القادر على توفير الأمن والاستقرار لإسرائيل.
ولفت إلى أن نتنياهو يعلن بنفسه بصورة متكررة عن عمليات اغتيال شخصيات ومسؤولين في حركة حماس والفصائل الفلسطينية، معتبرًا أن ذلك يعكس سعي نتنياهو واليمين المتطرف في إسرائيل إلى تضخيم حجم التهديد القادم من قطاع غزة.
وأوضح أن تضخيم الخطر، بحسب رؤيته، يساهم في تبرير العمليات التي تجري في القطاع، سواء السيطرة على الأراضي الفلسطينية، أو القصف والاغتيالات والتصعيد اليومي ضد الفلسطينيين، إلى جانب رفض تقديم تنازلات بشأن الانتقال إلى المرحلة الثانية أو توفير تسهيلات للفلسطينيين في ما يتعلق بالبروتوكول الإنساني والمساعدات.
وقال عماد عمر إن نتنياهو يحاول إقناع الجمهور الإسرائيلي بأنه القادر على توفير الأمن والاستقرار، في مقابل تقديم المعارضة باعتبارها غير قادرة على تحقيق ذلك، وأن وصولها إلى السلطة قد يعرض المواطنين الإسرائيليين لمزيد من المخاطر.
وأضاف أن نتنياهو يحاول استغلال مختلف الجبهات والأزمات لتحسين صورته الانتخابية، مشيرًا إلى إبقاء جبهات لبنان وسوريا وقطاع غزة والضفة الغربية مفتوحة ضمن حساباته السياسية.
نتنياهو يستغل الأزمات لتحسين صورته الانتخابية
وأشار عماد عمر إلى أن نتنياهو يحاول استغلال مختلف التطورات من أجل تحسين صورته في استطلاعات الرأي، مؤكدًا أن أمامه مزيدًا من الوقت حتى الوصول إلى صندوق الاقتراع.
وأوضح أن نتنياهو يسعى، بحسب تقديره، إلى تحقيق أحد هدفين؛ أولهما حسم الانتخابات بحيث تصبح كتلته الكتلة الأولى التي تحظى بالاهتمام في تشكيل الحكومة، أو تعطيل تحالف المعارضة عن الوصول إلى 61 مقعدًا في الكنيست، بما يمنعه من تشكيل الحكومة.
وأكد أن نتنياهو يستخدم، وفق رؤيته، مختلف الوسائل لتحقيق أهدافه الانتخابية، سواء من خلال استمرار العمليات في قطاع غزة والضفة الغربية، أو البقاء في لبنان، أو افتعال أزمات في سوريا.
وقال أستاذ العلوم السياسية إن استطلاع الرأي الأخير أظهر تحسنًا في شعبية حزب الليكود وبنيامين نتنياهو، لكنه أشار إلى أن ذلك لم يؤدِ إلى تفوقه على حزب أو تحالف آيزنكوت، الذي قال إنه لا يزال متقدمًا في استطلاعات الرأي.
وأضاف أن نتنياهو يستغل كل موقف لتحسين صورته الانتخابية، بينما لا تزال أمامه فترة قبل الوصول إلى صندوق الاقتراع، ما يجعله، بحسب تقديره، يسعى إلى إبقاء مختلف الجبهات متاحة أمامه.