قال جويل ماكجريجور، سفير أستراليا الجديد بالقاهرة إن مصر والمنطقة العربية لديهما خبرات ووجهات نظر أساسية يمكن أن تسهم في المناقشات العالمية بشأن تغير المناخ، مشيدًا بالدور الذي تضطلع به مصر في العملية الدولية الخاصة بالمناخ.
وأضاف السفير، خلال مشاركته في فعالية «جسر المناخ» التي استضافها السفير التركي في مصر في مقر إقامته، أن استضافة مصر لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «COP27» أظهرت الإسهام المهم الذي تقدمه المنطقة في العملية العالمية الخاصة بالمناخ.
وأوضح أن فكرة «الجسر»، التي تقوم عليها فعالية «جسر المناخ»، تتمثل في تقريب المجتمعات من السياسات المناخية، وتقريب هذه السياسات من الأشخاص الذين تستهدف خدمتهم، معتبرًا أن هذا المبدأ يكتسب أهمية خاصة مع التوجه نحو مؤتمر الأطراف «COP31».
وأشار السفير إلى أن أستراليا، ترى أهمية المنظور الذي تقدمه تركيا بصفتها دولة متوسطية إلى المناقشات المتعلقة بالمناخ والعلاقة بين المحيطات والمناخ، بما يكمل حرص أستراليا على ضمان إيصال أولويات منطقة المحيط الهادئ إلى طاولة المناقشات في الطريق إلى COP31.
وأكد أن أستراليا تشعر «بشرف عميق» لتوليها رئاسة المفاوضات الخاصة بـCOP31، مشيرًا إلى التزام بلاده بدعم مسار المفاوضات.
وقال إن أستراليا ستطرح خلال COP31 أيضًا وجهات نظر وأولويات دول منطقة المحيط الهادئ، موضحًا أن الحفاظ على هدف إبقاء ارتفاع درجات الحرارة عند 1.5 درجة مئوية في المتناول، إلى جانب ضمان صحة المحيطات، يمثلان عنصرين أساسيين للقدرة على الصمود أمام تغير المناخ، والأمن الغذائي، وسبل العيش، والهوية الثقافية والازدهار الاقتصادي.
ولفت إلى أن أولويات بلاده تشمل أيضًا تسريع التحول إلى الطاقة النظيفة وتحسين الوصول إلى التمويل المناخي للفئات الأكثر عرضة للتأثر بتغير المناخ.
وأكد أن العديد من التحديات المناخية مشتركة بين المناطق المختلفة، بما في ذلك أمن المياه والغذاء، والتكيف مع تغير المناخ، والوصول إلى التمويل، والتنوع البيولوجي، والحاجة إلى بناء مجتمعات قادرة على الصمود، وهي قضايا تربط بين منطقة المحيط الهادئ والشرق الأوسط والعالم العربي ومناطق أخرى.
وأشاد السفير بمبادرة «جسر المناخ»، مشيرًا إلى أن سلسلة «الطريق إلى COP31» قدمت بالفعل 23 حوارًا تناولت قضايا من بينها المياه والطاقة المتجددة والتنوع البيولوجي والتصحر والسياسات المناخية.
كما وجه السفير اهتمامًا خاصًا إلى الشباب المشاركين في الفعالية، مؤكدًا أنهم يسهمون بالفعل في الابتكار والعمل المجتمعي والقيادة المناخية، وأن وجهات نظرهم ينبغي أن تساعد في صياغة المناقشات التي ستؤثر على مستقبلهم.
وقال إن المفاوضين يقضون وقتًا طويلًا في الحديث، لكن المفاوضات الجيدة تعتمد أيضًا على الاستماع، معربًا عن تطلعه إلى الاستماع إلى المشاركين بشأن ما يريدون رؤيته مستمرًا في الطريق إلى مؤتمر COP31.