إغلاق للمعابر، وتشديد لحركة الجنود، وتكثيف للدوريات، ورفع لجاهزية القوات وسلاح الجو؛ حزمة من الإجراءات تتخذها إسرائيل عشية الذكرى الثالثة لهجوم 7 أكتوبر، وسط استعدادات للتعامل مع سيناريوهات أمنية مختلفة، بينها محاولات استهداف أو خطف جنود في قطاع غزة.
وأوعز وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس للجيش، اليوم الثلاثاء، برفع حالة التأهب والاستعداد لكل الاحتمالات في قطاع غزة عشية الذكرى، في أحدث إجراء ضمن سلسلة ترتيبات أمنية وعسكرية بدأت إسرائيل تنفيذها خلال الأيام الماضية.
إغلاق معابر غزة وفرض طوق على الضفة في ذكرى 7 أكتوبر
من بين أبرز الإجراءات المقررة إغلاق المعابر المؤدية إلى قطاع غزة في 7 أكتوبر، بعد تطبيق إجراء مماثل في الخامس من الشهر الجاري.
وبحسب الإجراءات الإسرائيلية المعلنة، لن تدخل مساعدات جديدة إلى القطاع عبر المعابر خلال فترة الإغلاق، مع استمرار جمع المساعدات الموجودة بالفعل على الجانب الفلسطيني من معبر كرم أبو سالم.
ويمتد الإجراء إلى الضفة الغربية، حيث تقرر فرض إغلاق شامل في ذكرى الهجوم، مع السماح بالمرور في الحالات الإنسانية والطبية والاستثنائية بعد الحصول على الموافقات المطلوبة.
قادة يبقون في مواقعهم وتشديد حركة الجنود داخل غزة
داخل قطاع غزة، رفعت القوات الإسرائيلية المنتشرة ميدانيًا مستوى جاهزيتها، فيما تحدثت تقارير إسرائيلية عن تعليمات لكبار القادة في الوحدات العاملة بالقطاع بعدم مغادرة المنطقة حتى إشعار آخر.
وتشمل الإجراءات تكثيف الدوريات حول المواقع العسكرية وفحص التحصينات ومناطق الدفاع، إلى جانب رفع درجة اليقظة في المواقع المنتشرة على امتداد ما تسميه إسرائيل «الخط الأصفر».
كما جرى تشديد حركة الجنود بصورة فردية وتقليص وجودهم في المناطق المكشوفة، ضمن إجراءات تستهدف الحد من فرص استهداف القوات.
مخاوف إسرائيلية من محاولة خطف جنود خلال ذكرى الهجوم
وترتبط بعض إجراءات التأهب بمخاوف إسرائيلية من محاولات لتنفيذ هجمات ضد القوات في قطاع غزة أو خطف جنود.
وتحدثت تقارير إسرائيلية عن معلومات استخباراتية دفعت إلى زيادة مستوى الحذر داخل القطاع، بالتزامن مع حلول ذكرى 7 أكتوبر، ما أدى إلى تشديد التعليمات الخاصة بتحركات القوات وتأمين المواقع العسكرية.
ولم تعلن إسرائيل حتى الآن عن وجود مخطط محدد لتنفيذ هجوم، فيما تأتي الإجراءات ضمن الاستعداد لعدة سيناريوهات محتملة خلال الذكرى.
سلاح الجو يرفع جاهزيته الدفاعية والهجومية تجاه غزة
ولا تقتصر الاستعدادات على القوات البرية، إذ رفع سلاح الجو الإسرائيلي جاهزيته الدفاعية والهجومية، مع تركيز خاص على قطاع غزة.
وكان رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير قد وجه القوات باستكمال تدريبات واختبارات الجاهزية ومراجعة الخطط والإجراءات الدفاعية، ضمن الاستعدادات لفترة الأعياد وذكرى هجوم 7 أكتوبر.
تأتي حالة التأهب الحالية في ظل توجه داخل الجيش الإسرائيلي، بعد مراجعة إخفاقات هجوم 2023، نحو الاستعداد لإمكانية وقوع هجمات مفاجئة حتى في غياب إنذار استخباراتي مسبق.
وبذلك تدخل إسرائيل الذكرى الثالثة للهجوم بإجراءات تتجاوز رفع حالة التأهب التقليدية، لتشمل قيودًا على حركة القوات وإغلاق المعابر وتعزيز الدفاع عن المواقع العسكرية ورفع جاهزية سلاح الجو، في محاولة لمنع تكرار عنصر المفاجأة الذي شكل السمة الأبرز لهجوم 7 أكتوبر.