صراع الأدلة والشهود.. كيف يصيغ القاضي الجنائي عقيدته بقضايا الإعدام والمؤبد؟

الثلاثاء، 06 أكتوبر 2026 07:00 ص
صراع الأدلة والشهود.. كيف يصيغ القاضي الجنائي عقيدته بقضايا الإعدام والمؤبد؟ كيف يصيغ القاضي الجنائي عقيدته في قضايا الإعدام والمؤبد؟

كتب أحمد حسني

خلف الأبواب المغلقة لغرفة المداولة، حيث تصمت ألسنة الدفاع وتتوارى خطب النيابة الرنانة، يجلس منصة محكمة الجنايات لتأمل أوراق قضايا قاسية قد تنتهي مصائر أصحابها إلى مشنقة الإعدام أو السجن المؤبد، في هذه اللحظات، يمارس القاضي أصعب مهامه وهي عقيدة الاقتناع اليقيني.

منهج قراءة الأوراق والتناقضات

المحكمة الجنائية لا تقضي بناءً على الشبهات، والقاعدة الذهبية المستقرة هي أن "الشك يُفسر دائمًا لصالح المتهم"، حيث يقوم القاضي بوزن كل دليل؛ فيطابق بين الأدلة القولية "شهادة الشهود" والأدلة الفنية إضافة إلى "تقارير الطب الشرعي والصفة التشريحية والمعامل الجنائية".

سقوط الشهادات وقوة الدليل الفني

قد يستمع القاضي لشاهد يبدو واثقاً، لكن عندما يتناقض كلامه مع التقرير الطبي الشرعي أو زمان وتاريخ الواقعة المثبت تقنياً، تنهار الشهادة فوراً، فالقاضي الجنائي يملك الحرية الكاملة في تجزئة الإقرارات والأقوال والأخذ بما يرتاح له وجدانه واستبعاد ما يستريبه.

لحظة النطق بالحكم

عندما تصدر محكمة الجنايات حكمها، فإن كل كلمة في أسباب الحكم تُصاغ بعناية فائقة، لأن حكم الجنايات يُعرض بالكامل على محكمة النقض لمراجعته.

فرحلة الأحكام الجنائية هي رحلة دقيقة تبدأ من الشك للوصول إلى اليقين الذي لا يشوبه شائبة ينطق به قاضى المحكمة في كل قضية.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة