تراجع الشخصيات السوداء 8% .. كتب الأطفال في بريطانيا تفتقد التنوع

الإثنين، 05 أكتوبر 2026 10:30 م
تراجع الشخصيات السوداء 8% .. كتب الأطفال في بريطانيا تفتقد التنوع كتب الأطفال في بريطانيا تفتقد التنوع

هبة الشافعى

أظهرت دراسة حديثة عن التنوع في صناعة كتب الأطفال البريطانية، تراجع حضور الشخصيات الرئيسية من خلفيات عرقية وإثنية مختلفة خلال عام 2025، إذ انخفض عدد الكتب التي تتصدرها شخصيات سوداء بنسبة 7.8% مقارنة بالعام السابق بحسب صحيفة الجارديان.
ووفقًا لبحث أجرته مؤسسة “Inclusive Books for Children” الخيرية المعنية بتشجيع القراءة، لم يتجاوز عدد الكتب التي صدرت للأطفال دون العاشرة وركزت على شخصية رئيسية سوداء 47 كتابًا من أصل 2189 عنوانًا جرى مسحها، أي ما يعادل 2.1% فقط، رغم أن الأطفال السود يمثلون نحو 8.5% من الأطفال في هذه الفئة العمرية في إنجلترا وويلز.

تراجع تمثيل الأطفال من أصول جنوب آسيوية

وشهد تمثيل الشخصيات الرئيسية من أصول جنوب آسيوية تراجعًا أيضًا، إذ انخفض إلى 1.4% من الكتب التي شملها البحث، بانخفاض قدره 14.3 نقطة مئوية مقارنة بالعام السابق، رغم أن الأطفال من أصول جنوب آسيوية يمثلون نحو 12.4% من السكان دون العاشرة.

أما الشخصيات الرئيسية من أصول شرق أوسطية وشمال أفريقية (MENA)، فلم تظهر سوى في ثلاثة كتب منشورة خلال 2025، بانخفاض نسبته 50% عن العام السابق، وهو ما يمثل 0.1% فقط من الكتب التي شملتها الدراسة، مقابل نحو 2.2% من الأطفال ضمن الفئة السكانية نفسها.
وبوجه عام، لم يتضمن سوى 150 كتابًا، أي 6.9% من إجمالي العناوين التي شملها البحث، شخصيات رئيسية من خلفيات إثنية أقل تمثيلًا أو من ذوي الإعاقة أو الاختلاف العصبي، فيما كتب أو رسم 37.3% من هذه الأعمال مبدعون لا ينتمون إلى الخلفية التي تنتمي إليها شخصياتهم.

شخصيات ذوى الإعاقة.. تراجع حاد

ولم يقتصر التراجع على التمثيل العرقي والإثني، إذ انخفض عدد كتب الصور الموجهة للأطفال التي تضم شخصيات رئيسية من ذوي الإعاقة بنسبة 60% خلال 2025، ولم يتجاوز عددها كتابين، ولم يكن أي منهما من تأليف أو رسم مبدع من ذوي الإعاقة.
كما سلط البحث الضوء على ما وصفه بـ"التمثيل العرضي"، أي القصص التي تكون فيها هوية الشخصية جزءًا طبيعيًا من وجودها، من دون أن تكون هويتها أو خلفيتها هي محور الحبكة.
وقالت الدكتورة ستيلا لويس، مستشارة ومؤلفة ومدربة في مجال الطفولة المبكرة، إن هناك اعتمادًا مستمرًا على الكتب التي تجعل هوية الشخصية نفسها محور القصة، متسائلة عن سبب عدم إمكانية أن يكون الطفل من أصول جنوب آسيوية، أو من ذوي الإعاقة، أو مختلفًا عصبيًا، أو ثنائي اللغة، بطلًا لقصة عادية عن الصداقة أو المغامرة أو الفقد أو الفرح.

ثلاث حكايات فقط من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

وأشارت الدراسة إلى أن الكتب الثلاثة التي صدرت في 2025 بشخصيات رئيسية من أصول شرق أوسطية وشمال أفريقية كانت جميعها تدور حول تجارب اللاجئين، وهو ما اعتبره معدو البحث تمثيلًا محدودًا لتجارب أطفال هذه الخلفيات.
وقالت الكاتبة نادين كعدان إن انخفاض عدد كتب الأطفال التي تمثل المنطقة من ستة كتب إلى ثلاثة خلال عام واحد أمر مؤلم، معتبرة أن اقتصار الأعمال الثلاثة على تجارب اللاجئين قد يعزز “قصة واحدة” عن المنطقة، تختزلها في الحرب والنزوح بدلًا من ثقافاتها وتراثها الغني.

تحسن في تمثيل الاختلاف العصبي

ورغم الصورة العامة للتراجع، رصد البحث بعض المؤشرات الإيجابية، إذ ارتفع عدد كتب الصور التي تضم شخصيات رئيسية مختلفة عصبيًا من ثلاثة عناوين في 2024 إلى 13 عنوانًا في 2025.
كما زاد عدد الكتب الموجهة للرضع والأطفال الصغار التي تضم شخصيات رئيسية من الفئات الأقل تمثيلًا بنسبة 29.4%.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة