ـ حرق منازل وتفجيرات ضخمة في "المنصورى
يترقب لبنان استئناف المفاوضات مع إسرائيل والتى من المقرر أن تعقد فى "تامبا" بولاية فلوريدا الأمريكية وهى مفاوضات على المستوى العسكرى ؛ ولم يتم حتى الآن الإعلان عن موعدها رسمياً، فيما تشير بعض التقارير الإعلامية اللبنانية إلى احتمال انعقادها بين 22 و24 أكتوبر الجارى؛ كما تؤكد التقارير أن واشنطن تمارس ضغوطًا كبيرة على إسرائيل لمنع نسف هذه الجولة، حرصًا على تثبيت مسار التفاوض،
مأزق لبنان وانتخابات إسرائيل..
ويرى مراقبون لبنانيون أن جولة "تامبا " تمثل اختباراً استراتيجياً يضع لبنان فى مأزق قبيل انتخابات الكنيست الإسرائيلي المقررة بعد أسبوع؛ فوفق رؤية مراقبين ؛ لبنان لا يستطيع الإمتناع عن المشاركة في الجولة التى اقترحتها الولايات المتحدة ، التى تصر على جعل اللقاء محصوراً بالجانب الفني ـ العسكري، تحت مظلة القيادة المركزية الامريكية ، وسيواجه الوفد اللبناني مطالبات إسرائيلية ـ أمريكية بتقديم «جداول زمنية وتعهدات علانية لسحب سلاح حزب الله؛ وإخفاق لبنان الرسمي في إطلاق برنامج واضح لنزع هذا السلاح، سيعطى ذريعة لإسرائيل لرفض أي انسحاب من مناطق تجريبية جديدة.
مستجدات الاوضاع الميدانية..
وعلى الصعيد الميداني ؛ تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلى شن الغارات والقصف المدف مع حرق منازل فى عدد من القرى؛ وفى هذا السياق نفذت قوات الاحتلال تفجيرات عنيفة في بلدة المنصوري و أطراف بلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل وصلت أصداؤها إلى جبل لبنان، كما تعرض حرج بلدة كونين لقصف مدفعي متقطع، في حين يعمد الجيش الاسرائيلي الى إحراق مزيد من المنازل في بلدة زوطر الشرقية.
ولكن بالرغم من التصعيد العسكرى فإن مصادر عسكرية لبنانية ؛ وفق " لبنان 24"؛ استبعدت توسيع المواجهة في الجنوب بين حزب الله وإسرائيل مرجعة ذلك لارتباط قرار الحرب بحزمة من الحسابات العسكرية والسياسية والإقليمية المتشابكة شديدة التعقيد ، مؤكدة وفق توقعاتها أن المشهد في الجنوب اللبناني سيبقى محكوماً في المرحلة المقبلة بميزان دقيق بين استمرار الضغوط والعمليات المحدودة من جهة، وتجنب الانزلاق إلى حرب واسعة من جهة أخرى.
رسالة من سلام إلى إيران ..ماذا قال؟
ومن جهةٍ أخرى؛ وجه رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام رسالة إلى طهران حيث قال إن لبنان لا يتدخل في الشؤون الإيرانية، ولا يدعم فصيلاً معارضاً أو ينحاز إلى طرف في مواجهة طرف آخر؛ مشددا على رغبة لبنان في إقامة علاقات مع إيران، تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون البلدين.
أضاف سلام؛ أن بلاده تواكب عودة الأهالي إلى المناطق التي يستطيعون العودة إليها، مشدداً على أن حضور الدولة يجب ألاّ يقتصر على الجانب الأمني؛ بل يشمل أيضاً الخدمات وإعادة الإعمار، ومن بينها ترميم خمسة مستشفيات وتأهيل المدارس بهدف تمكين الطلاب من العودة إلى مقاعدهم الدراسية.
وأوضح في تصريحات تلفزيونية أن إمكانات لبنان محدودة، لكنه شدد على ضرورة تجنيد كل المتاح لدعم مسار التعافي، والبدء في إعادة الإعمار، لافتاً إلى أن لبنان يحتاج إلى تمويل خارجي، مشدداً على أن الهدف يبقى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية.
وبشأن حصر السلاح، قال سلام إن الحكومة اللبنانية لا تريد إعادة فتح نقاش بدأ منذ عقود، مشيراً إلى اتفاق الطائف عام 1989، وإنه لا مجال لإضاعة المزيد من الوقت في مفاوضات جديدة حول أمور سبق الاتفاق عليها.
وشدد على أهمية عدم حصول أي فراغ في الجنوب بعد انتهاء مهمة قوات «اليونيفيل»، مؤكداً أن لبنان سيبقى بحاجة إلى وجود قوة دولية في المنطقة، حتى لو لم تحمل اسم «اليونيفيل» أو اتخذت صيغة أخرى لم تتحدد بعد، لافتاً إلى أنه شرح الموقف في الأمم المتحدة، وشدد على أن لبنان يريد قوة دولية تحت مظلة الأمم المتحدة وبموجب تفويض من مجلس الأمن.