أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن الدولة تمضي في تنفيذ خطة متكاملة للتوسع في منظومة التأمين الصحي وتوفير التغطية الصحية الشاملة للمواطنين، مشيرًا إلى أن إجمالي تكلفة التوسع في منظومة التأمين الصحي الشامل بلغت نحو 241 مليار جنيه حتى عام 2026.
وأوضح الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان، أن المرحلة الأولى من منظومة التأمين الصحي الشامل شملت 6 محافظات هي بورسعيد والإسماعيلية والسويس وجنوب سيناء والأقصر وأسوان، بإجمالي تكلفة بلغت نحو 51.2 مليار جنيه، لتوفير التغطية الصحية لنحو 6.4 مليون نسمة.
وأضاف عبدالغفار أن المرحلة الأولى شهدت تسجيل 334 منشأة طبية، من بينها 299 منشأة حاصلة على الاعتماد، فضلًا عن حصول منشأتين على اعتماد JCI، و6 منشآت على شهادة ISO، و8 منشآت على اعتماد المنظمة العالمية للسكتة الدماغية WSO.
وأشار الوزير إلى أن الخدمات المقدمة ضمن المرحلة الأولى تجاوزت 116 مليون خدمة علاجية، إلى جانب إجراء أكثر من 938 ألف عملية جراحية، من بينها أكثر من 22 ألف عملية متقدمة وذات مهارة.
عبدالغفار: 219.9 مليار جنيه تكلفة المرحلة الثانية للتأمين الصحي الشامل
وكشف الدكتور خالد عبدالغفار أن المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل تستهدف التوسع في 6 محافظات جديدة هي المنيا، ومطروح، وشمال سيناء، وكفر الشيخ، ودمياط، والإسكندرية، بتكلفة تصل إلى 219.9 مليار جنيه، لخدمة نحو 18.7 مليون نسمة.
وأوضح أن محافظة المنيا كانت أولى محافظات المرحلة الثانية التي بدأ بها التشغيل التجريبي في يونيو 2026، تمهيدًا للتوسع في تقديم خدمات التأمين الصحي الشامل لأبناء المحافظة.
وكان الوزير قد أكد خلال متابعته استعدادات تشغيل المنظومة بالمنيا ضرورة وصول جميع المنشآت الطبية إلى الجاهزية الكاملة طبيًا وفنيًا وإداريًا قبل التشغيل، بما يضمن تقديم خدمة صحية تليق بالمواطنين)
70.6 مليون منتفع بالتأمين الصحي وخطة لضم 15 مليونًا
وأشار وزير الصحة والسكان إلى أن الهيئة العامة للتأمين الصحي تقدم خدماتها لنحو 70.6 مليون منتفع من مختلف الفئات، تشمل القوى العاملة وأصحاب المعاشات والأرامل والمواليد وطلاب المدارس والمرأة المعيلة.
وأضاف أن هناك خطة لضم نحو 15 مليون مواطن من الفئات التي يجري استكمال إجراءات إدراجها ضمن منظومة التأمين الصحي، ومن بينهم العمالة غير المنتظمة، وأعضاء النقابات المهنية، وعمال المناجم والمحاجر والنقل والشحن، والفلاحون وعمال الزراعة، وأصحاب الأعمال، وسائقو سيارات التاكسي.
ارتفاع موازنة التأمين الصحي من 6.7 مليار إلى 52.7 مليار جنيه
ولفت عبدالغفار إلى أن حجم الإنفاق والتمويل المخصص للهيئة العامة للتأمين الصحي شهد زيادة كبيرة، حيث ارتفع من نحو 6.7 مليار جنيه عام 2014 إلى 52.7 مليار جنيه عام 2026، بالتزامن مع زيادة أعداد المنتفعين والتوسع في الخدمات الطبية والعلاجية.
وأوضح أن الهيئة تمتلك 36 مستشفى، بالإضافة إلى نحو 1800 جهة متعاقدة من القطاعين الحكومي والخاص، فضلًا عن امتلاكها قدرات استيعابية تشمل 6200 سرير إقامة، و824 سرير رعاية مركزة، و511 سرير طوارئ، و264 حضانة، و249 غرفة عمليات، و600 جهاز تنفس صناعي، و630 سرير علاج كيماوي.
كما تضم المنظومة 371 عيادة خارجية و8794 عيادة مدرسية و287 عيادة موقع و100 مركز للسكر و104 مراكز للعلاج الطبيعي و105 عيادات للمسالك، إلى جانب 625 صيدلية و275 معملًا و181 وحدة أشعة و17 جهاز قسطرة و37 مركز غسيل كلوي و700 ماكينة غسيل كلوي و24 بنك دم.
38 مليون متردد على العيادات و383 ألف عملية جراحية
وأكد وزير الصحة أن مؤشرات الأداء خلال عامي 2025 و2026 تعكس توسعًا في الخدمات المقدمة للمواطنين، حيث بلغ عدد المترددين على العيادات نحو 38 مليون مواطن، من بينهم نحو 912 ألف متردد على عيادات الأسنان.
وأضاف أن الهيئة أجرت نحو 383 ألف عملية جراحية، من بينها 52 ألف عملية متقدمة وذات طابع خاص، شملت نحو 2000 عملية قلب مفتوح، و5 آلاف جراحة مخ وأعصاب، و3 آلاف جراحة أورام، و30 ألف عملية قسطرة قلبية، و175 عملية زراعة للصمام الأورطي، و600 عملية زراعة قوقعة.
وأشار إلى استفادة نحو 2 مليون مواطن من خدمات الطوارئ، فضلًا عن إجراء نحو 83 ألف عملية ضمن قوائم الانتظار، إلى جانب تنفيذ نحو 8 ملايين فحص معملي، ومليوني فحص أشعة، و13 مليون فحص بالعيادات.
وتابع أن الخدمات العلاجية شملت أيضًا نحو 987 ألف جلسة علاج طبيعي، و400 ألف جهاز تعويضي، و213 ألف جلسة علاج كيماوي، و14 ألف جلسة علاج إشعاعي، و340 ألف جلسة غسيل كلوي.
إضافة 30 خدمة علاجية و991 دواء جديدًا
وأوضح عبدالغفار أن منظومة التأمين الصحي شهدت إضافة 30 خدمة علاجية مستحدثة، إلى جانب التوسع في قوائم الأدوية وإضافة نحو 991 دواء جديدًا خلال عام 2025/2026، بما يتيح خيارات علاجية أوسع للمرضى، خاصة أصحاب الأمراض المزمنة والأورام والحالات التي تحتاج إلى علاجات متقدمة.
4.8 مليار جنيه لعلاج مرضى الأورام
وأشار وزير الصحة إلى أن الإنفاق على علاج مرضى الأورام بلغ نحو 4.826 مليار جنيه خلال عامي 2025 و2026، لنحو 223 ألف مريض، بينما بلغ الإنفاق على مرضى السكر والأنسولين والأقراص نحو 4.2 مليار جنيه.
وأضاف أن تكلفة علاج مرضى الهيموفيليا وتوفير الفاكتور وIVIG بلغت نحو 2.7 مليار جنيه لنحو 3500 مريض، فيما بلغت تكلفة علاج أمراض الضغط والمسالك نحو 1.5 مليار جنيه لنحو 2.5 مليون مريض.
كما وصلت تكلفة خدمات الغسيل الكلوي إلى نحو 1.8 مليار جنيه لنحو 18.5 ألف مريض، في حين بلغ الإنفاق على علاج مرضى التصلب المتعدد نحو 360 مليون جنيه لنحو 11 ألف مريض.
900 مليون جنيه لتطوير منشآت التأمين الصحي في بورسعيد
وفيما يتعلق بمحافظة بورسعيد، أوضح عبدالغفار أن العمل مستمر على تطوير البنية التحتية للمنظومة من خلال تنفيذ 7 مشروعات بإجمالي تكلفة تصل إلى نحو 900 مليون جنيه.
وتشمل المشروعات تطوير ورفع كفاءة مستشفى التضامن، بما في ذلك شبكات الغازات والمصاعد والمطبخ والمغسلة ووحدة الإطفاء، إلى جانب تطوير ورفع كفاءة مستشفى المصح البحري للنساء والولادة.
كما تتضمن الأعمال تجهيز وشراء الآلات والمعدات اللازمة لفرع الهيئة والمراكز والمستشفيات، وإنشاء مخزن الصدق الإقليمي، فضلًا عن أعمال التطوير بمستشفى النساء والولادة ومستشفى التضامن، والتطوير الشامل لمجمع محارق ك 14 ببورسعيد، إلى جانب أعمال الصيانة والإحلال والتجديد لمنشآت الرعاية الأولية.
وأكد الدكتور خالد عبدالغفار أن تطوير منظومة التأمين الصحي يمثل أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التغطية الصحية الشاملة، مع استمرار الدولة في التوسع الجغرافي ورفع كفاءة المنشآت وزيادة القدرات العلاجية، بما يضمن إتاحة خدمات صحية ذات جودة للمواطنين.
وتتسق تصريحات الوزير مع العرض الذي قدمه مؤخرًا حول تطورات القطاع الصحي، والذي أشار خلاله إلى أن تكلفة منظومة التأمين الصحي الشامل بلغت 241 مليار جنيه، وأن المرحلة الثانية تستهدف خدمة أكثر من 18.7 مليون مواطن بتكلفة تتجاوز 219.9 مليار جنيه.