أكدت الدكتورة وفاء علي، أستاذ الاقتصاد وخبيرة أسواق الطاقة، أن الاقتصاد المصري يتأثر بالتداعيات الاقتصادية للحرب والتوترات الجيوسياسية العالمية، في ظل الارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة والضغوط التي تواجه العملات المحلية، خاصة في الأسواق الناشئة.
وأوضحت خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن الاقتصاد العالمي يمر بحالة من الارتباك وعدم اليقين، مع استمرار التوترات السياسية وتذبذب الأسواق، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة، رغم كونها أكبر منتجي النفط والغاز عالميًا، لم تتمكن من تجنب تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم.
ارتفاع أسعار النفط يضاعف الضغوط على الموازنة
وأشارت وفاء علي إلى أن مصر تواجه ضغوطًا مزدوجة نتيجة ارتفاع أسعار النفط والمنتجات البترولية، بالتزامن مع تحركات سعر صرف الدولار، لافتة إلى أن تقديرات الموازنة العامة لسعر برميل النفط بلغت 75 دولارًا، مقابل وصوله إلى نحو 117 دولارًا وفقًا للأرقام الواردة في المناقشة، ما يفرض أعباء إضافية على الإنفاق العام.
وأضافت أن الاحتياطي القوي من النقد الأجنبي، إلى جانب تحويلات المصريين بالخارج، يمثلان عاملَي دعم مهمين للاستقرار المالي والقدرة على تلبية الاحتياجات التمويلية.
تنويع الشركاء التجاريين وضبط الإنفاق لمواجهة الأزمة
وأكدت خبيرة أسواق الطاقة أهمية التحوط الاستباقي وتنويع الشركاء التجاريين ومصادر استيراد المشتقات النفطية والغاز الطبيعي، لتقليل التعرض للصدمات الخارجية.
وشددت على ضرورة الحفاظ على التوازن المالي وضبط الإنفاق العام، إلى جانب ترشيد الاستهلاك، في ظل الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة.
ولفتت إلى أن رفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس يأتي ضمن التعامل مع المتغيرات النقدية والتضخمية، مع أهمية متابعة مستويات السيولة الدولارية وتدفقات الاستثمار.
وأوضحت وفاء علي أن برامج الإصلاح الاقتصادي، ووثيقة سياسة ملكية الدولة، وقانون المنافسة، أسهمت في تهيئة بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات، خاصة نحو القطاعات الإنتاجية.
وأضافت أن توجيه الاستثمارات إلى قطاعات قادرة على تعزيز الإنتاج والتصدير يدعم الاستدامة الاقتصادية، ويوفر مساحة مالية تساعد الدولة على مواصلة برامج الحماية الاجتماعية، رغم التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي.