أكد وزراء خارجية الولايات المتحدة وأستراليا والهند واليابان ضرورة حماية حقوق وحريات الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر ومضيق باب المندب، وفقاً للقانون الدولي، وضمان التدفق الآمن والمتواصل للتجارة والطاقة، وسلامة السفن وأطقمها البحرية دون فرض رسوم عبور.
جاء ذلك في بيان مشترك صدر عقب اجتماع وزراء خارجية الدول الأربع، المعروفة باسم مجموعة "الحوار الأمني الرباعي" (كواد)، في مدينة أتلانتا الأمريكية، حيث شدد الوزراء على أهمية الأمن الاقتصادي في الحفاظ على الاستقرار والازدهار العالميين، وأكدوا ضرورة بناء سلاسل إمداد موثوقة ومفتوحة، معربين عن قلقهم إزاء استخدام القيود التجارية التعسفية والسياسات غير القائمة على آليات السوق أدوات للضغط الاقتصادي وتعطيل سلاسل الإمداد.
وأعلن الوزراء اعتزامهم تقديم مساعدات فنية ومالية تتجاوز 85 مليون دولار لدعم الوصول إلى تقنيات الذكاء الفائق الموثوقة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، كما تعهدت الولايات المتحدة بتقديم 10 ملايين دولار لدعم منشآت استخلاص المعادن الحيوية من النفايات في الهند ودول رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، في إطار جهود تنويع مصادر الإمداد وتقليل الاعتماد على مورد واحد.
وأعرب البيان عن القلق إزاء انتشار عمليات الاحتيال الإلكتروني والسيبراني والاتجار بالبشر، مُتعهدًا بتفكيك الشبكات الإجرامية العابرة للحدود ومحاسبة المسؤولين عنها، كما استعرض تعزيز التعاون البحري ومراقبة الأنشطة غير القانونية، وتطوير البنية التحتية للموانئ والاتصالات الرقمية، وتأمين سلاسل إمداد أشباه الموصلات والتكنولوجيا المتقدمة.
وأكد الوزراء أهمية تعزيز أمن الطاقة والتعاون في مواجهة الكوارث الطبيعية، مُشيرين إلى تقديم دول المجموعة أكثر من ألفي زمالة متخصصة في البنية التحتية لدول المحيط الهادئ وجنوب وجنوب شرق آسيا، كما أعلنوا إطلاق أول منتدى لقادة الأعمال في المجموعة، مؤكدين مواصلة التنسيق استعدادُا للقمة المقبلة لقادة "كواد" والاجتماع القادم لوزراء خارجيتها.