بيرنهام مستعد للاعتذار عن مشاركة بريطانيا في تجارة العبيد.. ويرفض التعويضات

السبت، 31 أكتوبر 2026 11:22 ص
بيرنهام مستعد للاعتذار عن مشاركة بريطانيا في تجارة العبيد.. ويرفض التعويضات آندي بيرنهام

0:00 / 0:00
كتبت ريم عبد الحميد

أبدى آندي بيرنهام، رئيس وزراء بريطانيا، استعداداً لتقديم اعتذار رسمي عن دور بريطانيا في تجارة الرقيق (تجارة العبيد) عبر المحيط الأطلسي، في خطوة تعكس تحولاً في النهج البريطاني.

وفي مقال له بصحيفة الجارديان، ذهب بيرنهام إلى أبعد مما ذهب إليه أي رئيس وزراء سابق للمملكة المتحدة فيما يتعلق بتقديم اعتذار رسمي عن دور بلاده في تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي؛ وذلك قبيل انعقاد قمة لقادة دول الكومنولث، حيث يُتوقع أن تهيمن هذه القضية على النقاشات.

بيرنهام يعرض إجراء محادثات مع الأطراف المتضررة

وفي الوقت الذي يستعد فيه للسفر إلى منطقة الكاريبي هذا الأسبوع، أبدى رئيس الوزراء البريطاني انفتاحاً على الدعوات المطالبة بتقديم اعتذار رسمي باسم الدولة، وعرض إجراء محادثات رسمية مع الأطراف المتضررة، بما في ذلك دول بعينها ومجموعات حقوقية داخل بريطانيا وخارجها.

وكتب بيرنهام: "إن بريطانيا التي أؤمن بها هي دولة واثقة وشريفة وشجاعة. لقد كنا سبّاقين على مستوى العالم في إلغاء العبودية، وبإمكاننا اليوم أن نؤدي دوراً قيادياً مجدداً".

ورغم أن أي بيان رسمي سيعتمد على نتائج ذلك الحوار، فقد قدم بيرنهام ما يشبه اعتذاراً شخصياً، معرباً عن "أسفه وحزنه" إزاء الألم والمعاناة التي لحقت بملايين البشر، ومؤكداً ضرورة الإقرار بأن تجارة الرقيق لا تزال تترك بصماتها على عالمنا المعاصر.

بيرنهام يرفض تقديم تعويضات مالية

ومع ذلك، رفض بيرنهام مطالب دول الكاريبي ونشطاء بتقديم تعويضات مالية عن دور بريطانيا في تجارة العبيد، متمسكاً بموقف الحكومات المتعاقبة في لندن، الذي يرى أنه لا يمكن تحميل البريطانيين الحاليين مسؤولية أخطاء الماضي.

وقال بيرنهام في مقاله إن التعويضات ليست "الحل الأمثل"، مضيفاً: "لا أعتقد أنه يمكن تحميل البريطانيين اليوم مسؤولية مظالم تاريخية -مهما كانت فظيعة- وقعت في حقبة زمنية مختلفة، وفي ظل قوانين مغايرة، ولم يكن لهم فيها أي دور شخصي".

وبدلاً من ذلك، أعلن بيرنهام عن إطلاق مبادرة جديدة لإعادة هيكلة ديون دول الكومنولث الأكثر مديونية، بقيادة رئيس الوزراء الأسبق جوردون براون، ومن المتوقع أن تنضم إليها لاحقاً منظمات مثل صندوق النقد الدولي. وتهدف هذه المبادرة إلى مساعدة تلك الدول على سداد ديونها على مدى فترة زمنية أطول وبأسعار فائدة أكثر ملاءمة.

ضغوط دول الكاريبي للمطالبة بتعويضات عن تجارة الرقيق

وتأتي خطوة بيرنهام هذه في أعقاب سنوات من الضغوط التي مارستها دول الكاريبي، بدعم من بعض الدول الأفريقية، حيث طالبوا الدول الأوروبية – لاسيما بريطانيا وفرنسا وإسبانيا- بتقديم تعويضات؛ تشمل تعويضات مالية، واعتذاراً رسمياً صريحاً، ودعماً لقطاعي الصحة والتعليم، بالإضافة إلى إلغاء الديون.

ويعقد اجتماع قادة دول الكومنولث في مدينة سانت جونز، بدولة أنتيجوا وبربودا، في الفترة من الأحد الأول من نوفمبر حتى الأربعاء الرابع من نوفمبر. وقالت صحيفة جارديان إن الاحتجاجات المطالبة بدفع تعويضات ستواجه الملك تشارلز وبيرنهام خلال هذه القمة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة