شهد مسرح الجمهورية، مساء اليوم السبت، احتفالية تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين بختام برامجها التدريبية لعام 2026، وتخريج دفعات جديدة من المشاركين في البرامج التأهيلية التي نظمتها التنسيقية، بحضور عدد من الوزراء ورؤساء الأحزاب السياسية والقيادات البرلمانية والشخصيات العامة والإعلامية والصحفية، في احتفالية عكست محاور تجربة التنسيقية في العمل السياسي والحزبي والبرلماني والتدريبي، واستعرضت حصاد أنشطتها خلال العام، إلى جانب الإعلان عن مبادرات وبرامج جديدة تستهدف توسيع فرص المشاركة وتأهيل أجيال جديدة من الكوادر السياسية.
وشهدت الاحتفالية حضور الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، وعدد من الشخصيات السياسية والحزبية، من بينهم السيد البدوي، وعلي الدين هلال، وعفت السادات، والسعيد غنيم، ورضا صقر رئيس حزب الاتحاد، ومحمد أبو العلا رئيس الحزب العربي الناصري، وباسل عادل، ومحمد أبو العينين، والسيد القصير، والمستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية السابق، وياسر عبد المقصود وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ.

كما شارك في الاحتفالية عدد من القيادات والشخصيات الإعلامية والصحفية، من بينهم الإعلامي نشأت الديهي، والإعلامي أحمد موسى، والكاتب الصحفي عبد الفتاح عبد المنعم رئيس تحرير جريدة اليوم السابع، والكاتب الصحفي مصطفى عمار رئيس تحرير جريدة الوطن، والكاتب الصحفي محمد الباز رئيس تحرير جريدة الدستور، والكاتب الصحفي محمود سعد الدين رئيس تحرير موقع بصراحة، والكاتب الصحفي عماد الدين حسين، والكاتب الصحفي كامل كامل عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين.

وقدمت النائبة آية عبد الرحمن، عضو مجلس النواب وعضو التنسيقية، فعاليات الاحتفالية، مستهلة كلمتها بالترحيب بالحضور، مؤكدة أن الاحتفالية تمثل تتويجًا لرحلة من التعلم والعمل، لشباب اختاروا أن تكون المعرفة خطوتهم الأولى نحو المشاركة وتحمل المسئولية.

وقالت في كلمتها: «في كل رحلة ناجحة، هناك بداية، وفي كل بداية، هناك فكرة وإرادة وأشخاص قرروا أن يكونوا جزءًا من التغيير»، في إشارة إلى أهمية الاستثمار في إعداد الشباب وتوفير المساحات التي تمكنهم من اكتساب المعرفة والخبرة والمشاركة في العمل العام.
تخريج البرنامج التأهيلي للأعضاء الجدد.. 85 ساعة تدريبية لكل مشارك
وتضمنت الاحتفالية استعراض تجربة البرنامج التأهيلي للأعضاء الجدد، من خلال ممثلين عن الدفعة الذين عرضوا مراحل البرنامج ومحاوره المختلفة، وما اكتسبوه من معارف ومهارات سياسية وعملية، مؤكدين أن التجربة أتاحت لهم مساحة حقيقية للتعلم والحوار والعمل المشترك، رغم اختلاف خلفياتهم الحزبية والسياسية وتوجهاتهم الفكرية.
وأوضح المشاركون أن البرنامج امتد إلى 85 ساعة تدريبية لكل متدرب، بإجمالي 340 ساعة تدريبية، وتنوعت محاوره بين الجوانب السياسية والاقتصادية والإدارية والإعلامية والبحثية، إلى جانب ورش العمل التطبيقية التي استهدفت تنمية مهارات القيادة والتواصل الفعال والعمل الجماعي وإدارة الفرق.

واستعرض ممثلو الدفعة مشروعات التخرج والمبادرات التي عملوا عليها خلال فترة التدريب، والتي تناولت عددًا من المجالات المتنوعة، من بينها الرياضة والوعي والهوية والصحة والتعليم والبيئة، بما يعكس توجه البرنامج إلى ربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي، وتشجيع المشاركين على تحويل الأفكار والمقترحات إلى مبادرات قابلة للتنفيذ.
وأكد المشاركون أن الاستفادة من البرنامج لا تقتصر على اكتساب المعلومات، وإنما تمتد إلى توظيف الخبرات داخل أحزابهم، والمساهمة في تطوير آليات العمل بها، وإعداد كوادر جديدة قادرة على المشاركة والقيام بأدوار أكثر فاعلية.
وشددوا على أن اختلاف الرؤى والخلفيات لم يكن عائقًا أمام العمل المشترك، بل مثل فرصة لتبادل الخبرات وبناء مساحات مشتركة للحوار، مؤكدين أن قوة الحياة السياسية تنطلق من قوة الأحزاب وإتاحة الفرصة أمام الشباب للمشاركة والتطوير.
فيلم وثائقي يرصد رحلة التنسيقية من فكرة الحوار إلى العمل السياسي والبرلماني

وشهدت الاحتفالية عرض فيلم وثائقي استعرض مسيرة تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، منذ بدايات الفكرة عام 2016، مرورًا بإعلان بيانها التأسيسي في يونيو 2018، وصولًا إلى المحطات المختلفة التي مرت بها في مجالات العمل السياسي والحزبي والبرلماني والمجتمعي.
وتناول الفيلم نشأة التنسيقية باعتبارها منصة للحوار تجمع شباب الأحزاب السياسية والسياسيين المستقلين من مختلف التوجهات والأيديولوجيات، انطلاقًا من رؤية تقوم على التعددية وتبادل الرؤى والعمل المشترك، وإتاحة مساحة تلتقي فيها الاختلافات السياسية والفكرية حول القضايا الوطنية.
كما استعرض أبرز محطات مشاركتها في الملفات الوطنية، والتعاون مع لجنة العفو الرئاسي، والمشاركة في الحوار حول التعديلات الدستورية وقوانين الانتخابات، وصولًا إلى المشاركة في الحوار الوطني والاستحقاقات الانتخابية المختلفة.
وسلط الفيلم الضوء على الأدوار التي اضطلع بها أعضاء التنسيقية في المواقع التنفيذية والتشريعية، وما قدمته اللجان النوعية من دراسات وتوصيات ومبادرات في مختلف الملفات، إلى جانب مواقف التنسيقية تجاه القضايا الوطنية والإقليمية، وفي مقدمتها رفض تهجير الفلسطينيين وتصفية القضية الفلسطينية.
كما تناول جهود التنسيقية في بناء وتأهيل الكوادر، من خلال برامج التدريب والتقييم وتطوير المهارات، التي امتدت إلى آلاف الشباب في مختلف المحافظات، فضلًا عن برامج دعم وبناء قدرات شباب الأحزاب السياسية.
واختتم الفيلم برسالة تعبر عن فلسفة التنسيقية القائمة على الحوار والتعددية والمسؤولية، باعتبارها مساحة تجمع ولا تفرق، وتمنح مختلف الأصوات فرصة المشاركة والتعبير، تحت شعار: «نتشارك الرؤى.. نؤهل الكوادر.. ونصنع المستقبل».
تخريج الدفعة الأولى من برنامج المساعد البرلماني بعد 150 ساعة تدريبية

وشهدت الاحتفالية كذلك تخريج الدفعة الأولى من برنامج المساعد البرلماني، الذي استهدف إعداد كوادر متخصصة تمتلك المعرفة والمهارات اللازمة لدعم العمل النيابي، وفهم طبيعة الممارسة التشريعية والرقابية وآليات عمل المؤسسات البرلمانية.
واستعرض ممثلو الدفعة الأولى تجربتهم التدريبية، موضحين أن البرنامج امتد على مدار 11 أسبوعًا، بإجمالي 150 ساعة تدريبية، وتضمن دراسة تاريخ البرلمان المصري واختصاصات مجلسي النواب والشيوخ، والأدوار التشريعية والرقابية، وآليات استخدام الأدوات البرلمانية المختلفة، ومنها الأسئلة وطلبات الإحاطة والبيانات العاجلة والاستجوابات.
وتناول البرنامج الجوانب التطبيقية للعمل البرلماني من خلال التعامل مع ملفات وقضايا واقعية، والتدريب على جمع البيانات وتحليل المخصصات المالية، واختيار الأداة البرلمانية المناسبة للتعامل مع المشكلات، إلى جانب دراسة السياسات العامة والموازنات العامة ومراحل إعداد التشريعات ومناقشتها.
كما اهتم البرنامج بتنمية المهارات المهنية والشخصية للمساعد البرلماني، ومنها التواصل الفعال وإدارة الفرق والتفكير التحليلي ومهارات العرض والنقاش، من خلال ورش العمل والتكليفات العملية والاستفادة من الخبرات البرلمانية للنواب.
وأكد ممثلو الدفعة أن المساعد البرلماني يؤدي دورًا مهمًا في دعم العمل النيابي، من خلال البحث وإعداد الملفات وتحليل المعلومات وتقديم المقترحات، وأن التمكين السياسي لا يقتصر على الوصول إلى مقاعد البرلمان، وإنما يبدأ بالوعي والعلم واكتساب القدرة على المشاركة في صنع القرار.
وشددوا على أن البرنامج يمثل بداية لمسؤولية جديدة، وأن التمكين السياسي الحقيقي يبدأ بالوعي، وينمو بالعلم والكفاءة والخبرة، ويتحول إلى أثر ملموس من خلال القدرة على تحمل المسؤولية، أيًا كان موقع الفرد.
حصاد عام بالأرقام.. 1654 نشاطًا و941 أداة برلمانية وأكثر من 265 مشاركة دولية

واستعرضت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين حصاد جهودها خلال العام الماضي، وما شهدته منظومة العمل السياسي والتنظيمي والبرلماني والتدريبي والمجتمعي من تطور، في إطار استراتيجية تستهدف تأهيل الكوادر الشابة وتعزيز التعددية وتوسيع مساحات المشاركة في الحياة السياسية.
وكشفت التنسيقية أن بداية العام شهدت إطلاق استبيان مفتوح لأعضائها، أسفر خلال عشرة أيام عن تقديم 174 مقترحًا، جرى الاستناد إليها في إعداد استراتيجية العمل، التي ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، هي الرؤية السياسية، وبرنامج الأداء السياسي، والبنية التنظيمية.
وتقوم الرؤية السياسية على تغليب المصلحة الوطنية، واحترام التعددية دون إقصاء، والاستثمار في قدرات الشباب، فيما يستهدف برنامج الأداء السياسي تعزيز الحضور التشريعي، وتوسيع الشراكة مع الأحزاب، وتأهيل الشباب ودمجهم في العمل العام.
وعلى مستوى التطوير التنظيمي، اعتمدت التنسيقية هيكلًا جديدًا يضم خمسة قطاعات تغطي الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعلاقات الدولية والاتصال المؤسسي، إلى جانب لجان المكتب الفني الداعمة للجان النوعية.
كما أجرت التنسيقية انتخابات إلكترونية لاختيار أعضاء اللجان، شملت مراحل الترشح وعرض البرامج الانتخابية والتصويت وإعلان النتائج، في إطار تطوير آليات المشاركة الداخلية وتعزيز العمل المؤسسي.
وحققت القطاعات الخمسة 1654 نشاطًا خلال الأشهر الستة الأولى، تناولت ملفات الاستثمار والصناعة والصحة والتعليم والحماية الاجتماعية والتنمية والإدارة المحلية وحقوق الإنسان، فضلًا عن القضايا الإقليمية والدولية، وذلك من خلال ورش العمل والمناقشات وأوراق السياسات والتوصيات.
30 نائبًا بمجلس النواب و15 عضوًا بمجلس الشيوخ

وفي المجال البرلماني، أوضحت التنسيقية أن هيئتها البرلمانية تضم 30 نائبًا بمجلس النواب و15 عضوًا بمجلس الشيوخ، من بينهم 12 عضوًا بمكاتب اللجان النوعية.
وتقدم نواب التنسيقية بـ941 أداة برلمانية خلال الفصل التشريعي الحالي، إلى جانب 2268 طلبًا خدميًا لأهالي دوائرهم، ونفذوا 1355 زيارة ميدانية، في إطار الجمع بين الدور التشريعي والرقابي والتواصل المباشر مع المواطنين ومتابعة احتياجات الدوائر.
كما استعرضت التنسيقية جهودها في متابعة العملية الانتخابية، من خلال إدارة غرفة عمليات مركزية على مدار 14 يومًا، لمتابعة مجريات العملية ورصد المخالفات، بمشاركة فرقها في مختلف الدوائر والمحافظات.
لقاءات مع 17 حزبًا وتوسيع قنوات الحوار السياسي
وعلى صعيد التواصل مع القوى السياسية، عقدت التنسيقية لقاءات مع رؤساء وممثلي 17 حزبًا سياسيًا، للاستماع إلى رؤاهم ومقترحاتهم بشأن عدد من الملفات، من بينها الإدارة المحلية والأحوال الشخصية وتنمية الحياة السياسية، والعمل على إعداد وثيقة تجمع مقترحات الأحزاب.
كما استضافت عددًا من الوزراء لبحث الملفات المختلفة، ونقل مخرجات الحوار والورش إلى السلطة التنفيذية، إلى جانب توسيع قنوات التعاون مع النقابات المهنية والاتحادات الرياضية والجامعات والمؤسسات المختلفة.
وفي إطار دعم جهود التنمية، وقعت التنسيقية بروتوكول تعاون مع هيئة تنمية الصعيد لتنفيذ مبادرات تستهدف خدمة شباب الصعيد وتوسيع مشاركتهم، كما نظمت قوافل طبية في محافظتي بورسعيد وبني سويف، وتواصلت مع المؤسسات التنموية، ونظمت معرضًا للكتاب بمحافظة سوهاج شهد إقبالًا من الشباب.
ستة من أعضاء التنسيقية نوابًا للمحافظين وأكثر من 265 مشاركة دولية
وامتد حضور أعضاء التنسيقية إلى العمل التنفيذي، حيث شهد العام تجديد الثقة في ستة من أعضائها نوابًا للمحافظين، بما يعكس استمرار مشاركة عدد من الكوادر التي مرت بتجربة التنسيقية في مواقع العمل التنفيذي.
وعلى المستوى الدولي والدبلوماسي، تجاوزت مشاركات سفراء التنسيقية في المحافل الدولية والدبلوماسية داخل مصر وخارجها 265 مشاركة، في إطار توسيع الحضور والتواصل مع المؤسسات والجهات المختلفة.
سبع منظومات إلكترونية لتطوير الأداء ومتابعة الأنشطة
واستعرضت التنسيقية تطور منظومة العمل الإلكتروني، التي بدأت عام 2020 كأداة لأرشفة أنشطة الأعضاء، قبل أن تتطور إلى سبع منظومات متكاملة تعمل بالتوازي، بما يدعم تطوير الأداء المؤسسي ومتابعة الأنشطة والخطط.
ومن أبرز هذه المنظومات منظومة الخطط والأداء، التي تتيح متابعة مستهدفات الأداء ونسب تنفيذ خطط اللجان وتوثيق إسهامات الأعضاء، والاستناد إلى نتائجها في تكريم النماذج الأكثر تميزًا بصورة دورية.
التنسيقية والأحزاب.. إعداد الكوادر دون استقطابها
وتطرقت التنسيقية إلى طبيعة علاقتها بالأحزاب السياسية، مؤكدة أن دورها يقوم على إعداد الكوادر السياسية وتنمية خبراتها، وليس استقطاب كوادر الأحزاب أو إضعافها.
وأشارت إلى أن عددًا من شباب الأحزاب التحقوا بالتنسيقية في بدايات مسيرتهم، ثم واصلوا أدوارهم داخل أحزابهم وأسهموا في تطوير العمل السياسي بها، بما يعكس توجهًا يقوم على دعم التجربة الحزبية وإضافة خبرات جديدة إلى أعضائها.
كما عكست مواقف أعضاء الهيئة البرلمانية تنوع الرؤى وحرية الاجتهاد، من خلال اختلاف مواقفهم تجاه عدد من الملفات، ومنها الموازنة العامة والحساب الختامي وخطة التنمية الاقتصادية، فضلًا عن ممارسة الأدوات الرقابية وتقديم الانتقادات والملاحظات بشأن أداء الحكومة وقضايا حقوق الإنسان والبيئة وتقنين الأراضي.
ويعكس ذلك طبيعة التنسيقية باعتبارها مساحة للحوار وتبادل الخبرات والممارسة السياسية، لا إطارًا لفرض توجه أو أيديولوجيا موحدة على أعضائها.
إطلاق مبادرة «فكرة» لتحويل المقترحات إلى مشروعات قابلة للتنفيذ

وفي إطار دعم الإبداع والمبادرات الجديدة، أعلنت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين إطلاق مبادرة «فكرة»، التي اقترحها النائب مصطفى جبر، عضو التنسيقية، وتبنتها التنسيقية وقدمت لها الدعم.
وتهدف المبادرة إلى توفير مساحة مفتوحة لاستقبال الأفكار والمقترحات ومناقشتها وتطويرها، والعمل على تحويلها إلى خطوات ومسارات قابلة للتنفيذ، بما يتيح للأعضاء عرض رؤاهم والمشاركة في تطوير العمل العام.
وتستهدف المبادرة ترسيخ ثقافة المبادرة والعمل الجماعي، وإتاحة المجال أمام الرؤى المختلفة للتحول من مجرد أفكار ومقترحات إلى مشروعات وممارسات تحقق أثرًا ملموسًا، انطلاقًا من أن الأفكار تمثل نقطة البداية لأي تغيير، وأن دعم أصحابها وتوفير المساحة المناسبة لمناقشتها يسهمان في إثراء العمل المؤسسي وفتح آفاق جديدة للمشاركة والإبداع.
هيثم الشيخ يعلن برامج جديدة لتأهيل المساعدين البرلمانيين وتنمية النشء السياسي بجميع المحافظات

وشهدت الاحتفالية إعلان الدكتور هيثم الشيخ، مقرر تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين وعضو مجلس الأمناء، حزمة من القرارات والمبادرات الجديدة التي تستهدف تطوير الحياة السياسية وتعزيز التعاون مع الأحزاب وتوسيع فرص تأهيل الكوادر الشابة.
وأعلن الشيخ إطلاق برنامج لتأهيل المساعدين البرلمانيين يُنفذ داخل الأحزاب السياسية، على غرار البرنامج الذي نظمته التنسيقية، بما يتيح نقل الخبرات التدريبية إلى الكوادر الشابة داخل الأحزاب، وتطوير قدراتهم في التعامل مع الملفات التشريعية والرقابية والبحثية.
كما أعلن إطلاق برنامج لتنمية النشء السياسي في جميع محافظات الجمهورية، بالتعاون مع أمانات الأحزاب بالمحافظات، بهدف توسيع قاعدة المشاركة السياسية وإتاحة فرص مبكرة للتعرف على العمل العام ومؤسساته وآلياته.
وتضمنت القرارات أيضًا إتاحة البرامج التدريبية التي تنظمها التنسيقية أمام شباب الأحزاب السياسية، بما يوسع نطاق الاستفادة من خبراتها في إعداد وتأهيل الكوادر، إلى جانب تبني أفضل خمس مبادرات قدمها الأعضاء الجدد خلال البرنامج التدريبي، والعمل على دعمها وتطويرها.
وأوضح مقرر التنسيقية أن هذه القرارات تأتي في إطار توجه التنسيقية، عقب الهيكلة الأخيرة، للتركيز على دورها الأساسي في تنمية الحياة السياسية ودعم الأحزاب المشاركة بها، مشيرًا إلى أنها جاءت استجابة لمخرجات اللقاءات التي عقدتها التنسيقية مع الأحزاب خلال الفترة الماضية، وما شهدته من توافق بشأن أهمية توسيع فرص التدريب والمشاركة أمام شباب الأحزاب.
وشدد الشيخ على أن تجربة التنسيقية لا تستهدف بناء ولاءات على حساب الانتماءات الحزبية للأعضاء، وإنما تسعى إلى أن تكون مشاركتهم فيها إضافة لخبراتهم وحافزًا لمزيد من النجاح والفاعلية داخل أحزابهم، باعتبارها مساحة تجمع مختلف التوجهات السياسية والحزبية، وتتيح لأعضائها التعلم من الاختلاف وممارسة الحوار الموضوعي واحترام تعدد الرؤى.
كما وجه التحية والتقدير لرؤساء الأحزاب السياسية على دعمهم للتنسيقية منذ تأسيسها، مؤكدًا استمرار العمل المشترك من أجل تأهيل الكوادر الشابة وتوسيع مساحات المشاركة وتطوير الحياة السياسية.
تدشين الموقع الإلكتروني الجديد لتعزيز التواصل وإتاحة المعلومات

وفي سياق تطوير أدوات التواصل والعمل المؤسسي والإعلامي، دشنت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين موقعها الإلكتروني الجديد، لمواكبة التحول الرقمي وتوفير منصة إلكترونية تتيح للجمهور التعرف على أنشطة التنسيقية وفعالياتها ومواقفها وملفات عملها المختلفة.
ويأتي إطلاق الموقع ضمن خطة تطوير أدوات التواصل مع المواطنين والشباب والقوى السياسية، وإتاحة محتوى منظم يعكس تحركات التنسيقية في المجالات السياسية والبرلمانية والتدريبية والمجتمعية، إلى جانب تسليط الضوء على المبادرات والأنشطة والفعاليات التي تنفذها.
ويمثل الموقع نافذة رقمية للتعريف بتجربة التنسيقية ومسارات عملها، وتوثيق أنشطتها ومخرجاتها، بما يدعم التواصل المؤسسي ويعزز وصول المعلومات إلى مختلف المهتمين بالشأن العام.
التدريب وبناء الكوادر وتوسيع المشاركة.. ملامح المرحلة المقبلة
وعكست محاور الاحتفالية توجه تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين إلى ربط برامج التأهيل والتدريب بمسارات العمل السياسي والبرلماني والتنظيمي والمجتمعي، من خلال الجمع بين إعداد الأعضاء الجدد، وتأهيل المساعدين البرلمانيين، وتطوير الأداء المؤسسي، وتوسيع قنوات التواصل مع الأحزاب والقوى السياسية.
كما حملت القرارات المعلنة خلال الاحتفالية توجهًا نحو نقل التجربة التدريبية إلى داخل الأحزاب، وإتاحة فرص أوسع أمام شبابها للاستفادة من البرامج التأهيلية، إلى جانب الاهتمام بتنمية النشء السياسي في المحافظات، ودعم المبادرات التي يقدمها الشباب وتحويلها إلى مشروعات قابلة للتطبيق.
وبين تخريج دفعات البرامج التدريبية، واستعراض حصاد الأنشطة بالأرقام، وإطلاق مبادرة «فكرة»، والإعلان عن برامج جديدة وتدشين الموقع الإلكتروني، قدمت الاحتفالية عرضًا لمختلف مسارات عمل التنسيقية، التي تركز على الاستثمار في قدرات الشباب، وإتاحة مساحات للحوار والتعددية، وربط المشاركة السياسية بالمعرفة والتدريب والخبرة والعمل المؤسسي والميداني، بما يفتح المجال أمام إعداد كوادر قادرة على تحمل المسؤولية والمشاركة في تطوير الحياة السياسية.