مشاهد صادمة في الأرجنتين.. الماشية تهرب بالقوارب من فيضانات النينيو.. فيديو

الجمعة، 30 أكتوبر 2026 11:09 ص
مشاهد صادمة في الأرجنتين.. الماشية تهرب بالقوارب من فيضانات النينيو.. فيديو فيضانات الارجنتين

0:00 / 0:00
فاطمة شوقي

في مشهد يعكس قسوة التقلبات المناخية، تحولت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في الأرجنتين إلى مناطق غمرتها المياه، واضطر المزارعون إلى استخدام القوارب لنقل قطعان الماشية إلى الأراضي المرتفعة، بعدما اجتاحت الفيضانات المراعي وهددت مصادر رزق آلاف العاملين في القطاع الزراعي.

وتأتي هذه التطورات مع تصاعد تأثير ظاهرة «النينيو»، التي ترتبط باضطرابات مناخية وهطول أمطار غزيرة في أجزاء من أمريكا الجنوبية، ما أدى إلى ارتفاع منسوب الأنهار وخروجها عن مجاريها، لتجد المزارع نفسها أمام سباق مع الزمن لإنقاذ الحيوانات قبل أن تحاصرها المياه.

147 ألف رأس ماشية خارج المناطق المغمورة
 

وتكشف الأرقام الرسمية عن حجم الأزمة؛ إذ جرى نقل نحو 147 ألفًا و500 رأس من الأبقار والجاموس منذ أغسطس الماضي، من المناطق المتضررة في خمس مقاطعات أرجنتينية، هي كورينتس وتشaco وإنتري ريوس وسانتا فيه، إلى جانب الجزر الواقعة ضمن نطاق مقاطعة بوينس آيرس.

ووفق بيانات الهيئة الوطنية للصحة والسلامة الغذائية الزراعية «سيناسا»، ارتفع عدد الحيوانات التي جرى إجلاؤها بنسبة 102% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، ونُفذت عمليات النقل عبر أكثر من 7 آلاف و400 إجراء رسمي، مع توقعات باستمرار عمليات الإجلاء وفق تطورات مناسيب المياه.

ولا تقتصر الأزمة على نقل الحيوانات فحسب، بل تمتد إلى البحث عن أراضٍ بديلة لإيوائها، وتوفير الأعلاف والمياه، وتحمل تكاليف النقل واستئجار المراعي الجديدة، وهي أعباء إضافية تضغط على المزارعين، خصوصًا أن الفيضانات جاءت في فترة كان من المفترض أن تستفيد فيها القطعان من وفرة الأعشاب في الأراضي المنخفضة والجزر.

أنهار تفيض ومخاوف من موجة جديدة
 

وتتركز المخاوف في المناطق القريبة من أنهار بارانا وأوروجواي وإيجوازو، التي شهدت ارتفاعات كبيرة في مناسيب المياه بعد أيام من الأمطار الغزيرة. وفي مقاطعة كورينتس، وصلت مياه نهر بارانا إلى مستويات خطرة في بعض المناطق، بينما اضطر مربو الماشية إلى توجيه القطعان نحو الأراضي الأكثر ارتفاعًا، وسط صعوبات الحركة عبر المراعي المغمورة.

كما امتدت تداعيات الفيضانات إلى دول مجاورة، بينها باراجواي وأوروجواي، حيث تسببت ارتفاعات الأنهار في إجلاء سكان وإغراق مناطق سكنية وزراعية، في مؤشر على أن الأزمة تتجاوز الحدود الأرجنتينية.

وتزداد المخاوف مع التحذيرات من استمرار الأمطار خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي قد يفاقم الضغوط على المزارعين ويزيد خسائر القطاع الزراعي، أحد القطاعات الحيوية في الاقتصاد الأرجنتيني ومصدرًا مهمًا للصادرات الغذائية.

النينيو.. مكاسب في مناطق وخسائر في أخرى
 

وتكشف الأزمة عن الطبيعة المتباينة لتأثير ظاهرة النينيو؛ فبينما قد تؤدي الأمطار الإضافية إلى تحسين ظروف الزراعة في بعض المناطق، فإنها تتحول في مناطق أخرى إلى فيضانات مدمرة تهدد الماشية والمحاصيل والبنية التحتية.

وبينما يحاول المزارعون إنقاذ قطعانهم بالقوارب والبحث عن أراضٍ أكثر أمانًا، تبرز الفيضانات باعتبارها اختبارًا جديدًا لقدرة الأرجنتين على حماية قطاعها الزراعي من التقلبات المناخية، في وقت لم تعد فيه آثار الظواهر الطبيعية تقتصر على خسائر موسمية، بل باتت تهدد استقرار الإنتاج ومصادر دخل المجتمعات الريفية.

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة