أحمد عبد المعطي حجازي واحد من أهم شعراء الحداثة في العالم العربي، إذ أسهم منذ ستينيات القرن الماضي في ترسيخ قصيدة التفعيلة وتطوير بنيتها الفنية، وترك بصمة واضحة في الحركة الشعرية والنقدية من خلال دواوينه ومقالاته وإسهاماته الفكرية، وعبر سلسلة "شاعر اليوم" على موقع اليوم السابع والتى نستعرض من خلالها سيرة ومسيرة العديد من الشخصيات التى تركت أثرًا واضحًا على الواقع الثقافى فى مصر والوطن العربي، نستعرض لمحات من حياته.
نشأة أحمد عبد المعطي الحجازي
ولد لأسرة ريفية فى شهر يونيو سنة 1935 فى "تلا"، محافظة المنوفية – مصر، تلقى دراسته الابتدائية والمتوسطة فى مصر وحصل عام 1955 على دبلوم من مدرسة المعلمين بشبين الكوم، ثم أكمل دراسته فى فرنسا حيث حصل على الليسانس من المدرسة العليا للعلوم الاجتماعية بباريس عام 1978، ثم حصل على دبلوم الدراسات المعمقة فى الأدب العربى من جامعة السربون الجديدة Paris111 عام 1979.
بدأ حياته العملية فى الصحافة عام 1956، فاشتغل محررًا فى مجلة "صباح الخير"، ثم انتقل إلى مجلة "روز اليوسف" وبقى فيها حتى سافر إلى فرنسا عام 1974 حيث اشتغل بتدريس الأدب العربى فى جامعتى باريس الثامنة، وباريس الثالثة من العام الدراسى 1974 – 1975 حتى نهاية العام الدراسى 1989- 1990.
دعى لإلقاء سلسلة من المحاضرات عن "الشعر العربى فى القرن العشرين" فى "الكوليج دى فرانس" عام 1996، وقد دعته صحيفة "الأهرام" بعد رحيل توفيق الحكيم و"عبد الرحمن الشرقاوي" ليكتب لها مقالًا أسبوعيًّا، وقد بدأ كتابة هذا المقال عام 1987 وهو لا يزال فى باريس، واختار لنشره يوم الأربعاء من كل أسبوع، وظل مواظبًا على كتابته حتى نهاية شهر أكتوبر 2012، وقد عالج فيه أهم القضايا الأدبية والفكرية والسياسية المطروحة على المصريين فى نهايات القرن العشرين وبدايات القرن الحالى.
أبرز مؤلفات أحمد عبد المعطي حجازي
نشر فى عام 1959 عن دار الآداب فى بيروت ديوانه الأول "مدينة بلا قلب" الذى أحدث ضجة فى الوسط الأدبى فى مصر والعالم العربى وكان تأثير واسع على الأجيال الجديدة من القراء والشعراء، وأصدر حجازي عددًا من الدواوين التي أصبحت علامات بارزة في الشعر العربي، من بينها: و«لم يبق إلا الاعتراف»، و«مرثية العمر الجميل»، كما عُرف بإسهاماته النقدية والثقافية، وتوليه عددًا من المناصب الثقافية، إلى جانب مشاركته في العديد من المؤتمرات والملتقيات الأدبية داخل مصر وخارجها.
جوائز حصدها أحمد عبد المعطي حجازي
ترجمت مختارات من قصائده إلى الفرنسية والإنجليزية والروسية والإسبانية والإيطالية والألمانية، حصل على جائزة كفافيس اليونانية المصرية عام 1989، جائزة الشعر الأفريقي، عام 1996 وجائزة الدولة التقديرية في الآداب من المجلس الأعلى للثقافة، عام 1997، كما نال جائزة النيل في الآداب عام 2013، وهي أرفع الجوائز المصرية في هذا المجال.