كيف نجح صندوق الآثار العالمى فى جمع 62 مليون دولار لإنقاذ المعالم الأثرية؟

الجمعة، 30 أكتوبر 2026 12:30 ص
كيف نجح صندوق الآثار العالمى فى جمع 62 مليون دولار لإنقاذ المعالم الأثرية؟ تماثيل موآي في رابا نوي فى تشيلي

كتبت ميرفت رشاد

نجح صندوق الآثار العالمي، الذي يتخذ من مدينة نيويورك مقراً له، في تحقيق إنجاز مالي واستراتيجي غير مسبوق، حيث تمكن من جمع 62 مليون دولار لصالح صندوقه الوقفي، وفقا لما نشره موقع artnews.

وجاء هذا النجاح ليسبق الموعد النهائي المحدد للحملة بثمانية عشر شهراً، مما يمنح المنظمة الدولية المعنية بالحفاظ على التراث قوة مالية واسعة ونطاق عمل أكثر مرونة لحماية المواقع التاريخية والأثرية في مختلف أنحاء العالم، ويضمن لها الاستمرارية في مواجهة التحديات المتزايدة.

تماثيل موآي في رابا نوي فى تشيلي
تماثيل موآي في رابا نوي فى تشيلي

مضاعفة الأصول ورؤية الاستدامة حتى 2028

ساهمت هذه الحملة التمويلية الضخمة، التي أُعلن عن نتائجها رسمياً، في مضاعفة صافي الأصول الوقفية للمنظمة بثلاثة أضعاف، وسط توقعات رسمية بأن يتجاوز إجمالي الوقف حاجز 100 مليون دولار بحلول عام 2028.

وستعمل هذه الأموال المستدامة كمصد مالي قوي يدعم كل الأنشطة التشغيلية والميدانية للمنظمة، بدءاً من برامج التدريب المتطورة على الحفاظ البيئي والأثري، وصولاً إلى التدخلات الطارئة لإنقاذ التراث الثقافي الإنساني المهدد جراء الحروب، والتغيرات المناخية المتسارعة، والكوارث الطبيعية.

 

تحالف المانحين وآليات التمويل التنافسي

انطلقت الحملة علناً قبل أقل من عام في إطار الاحتفال بالذكرى الستين لتأسيس المنظمة، وارتكزت على آلية تمويل ذكية بدعم من صندوق روبرت ويلسون الخيري، الذي قدم تحدياً تمويلياً بقيمة 20 مليون دولار عبر التعهد بمضاعفة التبرعات بنسبة 50 سنتاً لكل دولار يتم جمعه. وتوسعت دائرة المساهمين لتشمل كبار المحسنين والمهتمين بقطاع الفنون، وفي مقدمتهم سوزان ديل بوث التي تبرعت بمبلغ 10 ملايين دولار، وفيرجينيا جيمس بمساهمة تراوحت بين 5 و10 ملايين دولار، إلى جانب أسماء بارزة في الأوساط الفنية والتصميمية العالمية مثل كريستيان لوبوتان وأنابيل سيلدورف وسوزان دي مينيل وستيفن لاش.

 

استراتيجية توزيع الأموال ومواجهة الأزمات الميدانية

تتوزع العوائد التمويلية الجديدة على مسارات حيوية ومحددة لضمان أقصى استفادة ميدانية وتعليمية، حيث نال معهد سوزان ديل بوث لحفظ التراث 21 مليون دولار من أموال الوقف لتوسيع نطاق التدريب والبحث والتطوير المهني للحرفيين.

كما خُصص مليون دولار إضافي من صندوق دونالد بيلز الخيري لبرنامج الاستجابة للأزمات وحماية المعالم عقب الكوارث والحروب، بالإضافة إلى توجيه 4 ملايين دولار مباشرة للمشاريع الميدانية، وإنشاء وقفية بمليوني دولار لدعم برنامج مراقبة المعالم العالمية الذي يحدد المواقع المهددة بخطر حاد، مثل قرية لفتا الفلسطينية التاريخية المدرجة على قائمة المواقع المهددة نتيجة خطط البناء الإسرائيلية.

 

سباق مع الزمن نحو استراتيجية عالمية جديدة

تأتي هذه الانتعاشة المالية بالتزامن مع إطلاق صندوق الآثار العالمي لخطة استراتيجية خمسية جديدة تهدف إلى تعزيز حضوره الدولي وتحويل حماية التراث إلى أولوية عالمية قصوى.

وأكدت الإدارة التنفيذية للمنظمة أن التراث الثقافي يتعرض للضياع بسبب الإهمال والصراعات والتوسع الحضري العشوائي بوتيرة أسرع من قدرة المجتمع الدولي على الاستجابة، مما يجعل الوقف المالي الموسع بمثابة شريان حياة حقيقي، ومصدر تمويل موثوق يتيح للمنظمة، التي أنقذت أكثر من 700 موقع في 114 دولة منذ عام 1965، التحرك بأعلى درجات الحسم والسرعة في سباقها المستمر مع الزمن.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة