إعلام الإخوان الإرهابية يترنح تحت ضربات المال والانقسام.. قناة مكملين تخفض 60% من رواتب العاملين وقناة أخرى توشك على التوقف.. باحث يكشف كواليس انهيار التمويل وتبدل الممولين وانتقال إدارة الأموال إلى جيل ثالث

الجمعة، 30 أكتوبر 2026 08:00 م
إعلام الإخوان الإرهابية يترنح تحت ضربات المال والانقسام.. قناة مكملين تخفض 60% من رواتب العاملين وقناة أخرى توشك على التوقف.. باحث يكشف كواليس انهيار التمويل وتبدل الممولين وانتقال إدارة الأموال إلى جيل ثالث الإخوان

كتبت إسراء بدر

من شاشات طالما حاولت جماعة الإخوان الإرهابية تقديمها باعتبارها منصات قادرة على التأثير وصناعة الرواية وتوجيه الرأي العام، إلى أزمات الرواتب وشبح التوقف، يبدو أن إعلام الجماعة الإرهابية يواجه واحدة من أصعب لحظاته، بعدما تحولت أزماته المالية إلى أزمة بقاء تهدد استمرار بعض قنواته، وتكشف حجم الارتباك الذي يضرب منظومة التمويل والإدارة داخل التنظيم.

 

ففي الوقت الذي تواصل فيه هذه المنصات تقديم خطابها السياسي والإعلامي، تتكشف صورة مغايرة خلف الكاميرات، خفض في رواتب العاملين، وانقطاع للمرتبات، وتراجع في تدفقات الأموال، وخلافات حول الالتزام بالخط التحريري، وسط حديث عن إعادة ترتيب مراكز إدارة التمويل داخل التنظيم الدولي.

 

حيث قال ماهر فرغلي، الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، إن قناة "مكملين" خفضت 60% من مرتبات العاملين فيها، مشيرا إلى أن أزمة مالية طاحنة ستعصف قريبا بإحدى قنوات الإخوان، وقد تصل إلى توقفها، بعد انقطاع المرتبات، واستعدادها لسيناريو وصفه بالسيئ خلال الفترة المقبلة.

 

"مكملين" تحت مقصلة التقشف.. 60% من الرواتب تختفي
 

لم يعد الحديث عن أزمة إعلام الإخوان مقتصرا على تراجع التأثير أو انحسار الحضور، بل امتد إلى جيوب العاملين أنفسهم، بعدما كشف فرغلي عن خفض قناة "مكملين" نحو 60% من مرتبات موظفيها، في مؤشر على حجم الضغوط المالية التي تواجهها المنصة.

والأزمة لا تقف عند حدود تقليص الرواتب، إذ أشار فرغلي إلى أن إحدى قنوات الجماعة الإرهابية تواجه أزمة أكثر حدة، مع انقطاع المرتبات واحتمالات توقفها قريبا. وهو ما ينقل المشهد من مجرد إجراءات تقشفية إلى أزمة تهدد استمرار البث نفسه.

وبينما اعتادت منصات الجماعة الإرهابية تصدير خطاب يتحدث عن امتلاك أدوات إعلامية مؤثرة، تضع أزمة العاملين هذه الصورة أمام اختبار قاسٍ، فالقناة التي لا تستطيع الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه موظفيها تجد نفسها أمام تحديات تتجاوز قدرتها على إنتاج المحتوى أو الحفاظ على فريقها المهني.

الخروج عن الخط التحريري.. التمويل يتحول إلى أداة للضبط والسيطرة
 

وكشف فرغلي أن من بين أسباب الأزمة خروج بعض القنوات عن الخط التحريري المرسوم لها، في إشارة إلى أن الخلاف لا يتعلق بالمال وحده، وإنما يمتد إلى طبيعة الرسالة الإعلامية وحدود الحركة المسموح بها لهذه المنصات.

وتكشف هذه النقطة عن مفارقة لافتة في إعلام الجماعة الإرهابية فالقنوات التي تقدم نفسها باعتبارها أدوات إعلامية مستقلة في خطابها، تواجه حسابات تتعلق بالخط التحريري والجهات الممولة، فحين يصبح التمويل أحد مفاتيح رسم الخط التحريري، لا يعود السؤال فقط عما تقوله الشاشة، بل عمن يملك القدرة على إبقائها مفتوحة، ومن يستطيع وقف المال عنها إذا خرجت عن المسار المرسوم.

الممولون ينسحبون.. والتنظيم الدولي يواجه ارتباكا في إدارة الأموال
 

وفي تفسيره لأبعاد الأزمة، أشار فرغلي إلى وقف أحد الممولين الرئيسيين تمويل هذه القنوات، مع بقاء ممولين آخرين وتبدل الجهات الداعمة، بالتزامن مع حالة انتقال للأموال وإعادة ترتيب مساراتها.

ووفقا لتصريحاته، ارتبطت هذه التطورات بإعادة هيكلة داخل التنظيم الدولي لجماعة الإخوان الإرهابية، في ظل تداعيات قرارات اتخذتها بعض الدول الأوروبية، إلى جانب قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وما ترتب عليها من تغييرات في إدارة الأموال.

وأضاف أن تسليم جيل ثالث مسؤولية إدارة الأموال، بالتزامن مع تبدل الممولين وإعادة ترتيب مسارات التمويل، ساهم في تعثر وصول الأموال وانقطاع المرتبات، بما انعكس على الوضع المالي للقنوات.

وهنا تتجاوز الأزمة حدود قناة بعينها فاضطراب التمويل يضع شبكة إعلامية كاملة أمام تحديات تتعلق بمصادر الإنفاق، والجهات صاحبة القرار، وآليات إدارة الموارد، ومدى قدرة التنظيم على الحفاظ على منصاته في ظل تغير خريطة الداعمين.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة