إشارة مرور كلمة السر.. من اخترع البطاقات الصفراء والحمراء في كرة القدم؟

الخميس، 29 أكتوبر 2026 04:00 ص
إشارة مرور كلمة السر..  من اخترع البطاقات الصفراء والحمراء في كرة القدم؟ إشارات المرور وراء اختراع البطاقات الصفراء والحمراء

حازم صلاح الدين

لم تكن البطاقات الصفراء والحمراء جزءًا من كرة القدم منذ نشأتها، بل جاءت فكرتها استجابة لمشكلة حقيقية واجهت الحكام خلال المباريات الدولية، عندما كان اختلاف اللغات يجعل قرارات الإنذار والطرد عرضة لسوء الفهم والارتباك.

 

من اخترع البطاقات الصفراء والحمراء في كرة القدم؟

بحسب تقرير نشره موقع "Tribuna" العالمي، تعود قصة ابتكار البطاقات إلى واقعة مثيرة في كأس العالم 1966 بإنجلترا، بعدما أدرك مسؤولو التحكيم الحاجة إلى وسيلة واضحة يفهمها اللاعبون والجماهير مهما اختلفت لغاتهم.

 

طرد قائد الأرجنتين يشعل فكرة البطاقات

شهدت مباراة إنجلترا والأرجنتين في الدور ربع النهائي من كأس العالم 1966 واقعة تحكيمية مثيرة، عندما قرر الحكم الألماني رودولف كرايتلاين طرد قائد المنتخب الأرجنتيني أنطونيو راتين.

أثارت الواقعة جدلًا داخل الملعب، خاصة مع صعوبة التواصل بين الحكم واللاعب، إذ لم يكن كرايتلاين يتحدث الإسبانية، بينما لم يكن راتين يتحدث الألمانية، ما جعل توضيح القرار والتعامل مع تداعياته أكثر تعقيدًا.

كان الحكم الإنجليزي كين أستون، الذي تولى رئاسة لجنة الحكام في البطولة، يتابع المباراة، فبدأ التفكير في وسيلة تجعل قرارات الإنذار والطرد واضحة للجميع، بعيدًا عن الحواجز اللغوية.

 

كيف استلهم كين أستون الفكرة من إشارات المرور؟

جاء الحل بطريقة بسيطة أثناء قيادة كين أستون سيارته في شوارع لندن، عندما شاهد إشارة المرور تتحول من اللون الأصفر إلى الأحمر.

أدرك أستون أن ألوان إشارات المرور يمكن أن تقدم نظامًا بصريًا واضحًا يسهل فهمه في ملاعب كرة القدم، فاستلهم منها فكرة استخدام بطاقتين ملونتين لتوضيح قرارات الحكم.

استقر التصور على اللون الأصفر للتنبيه والإنذار، واللون الأحمر للطرد، بحيث يستطيع اللاعب والجمهور معرفة القرار فورًا، حتى في غياب لغة مشتركة بين الحكم واللاعبين.

 

كأس العالم 1970.. بداية عصر البطاقات
 

دخلت البطاقات الصفراء والحمراء تاريخ كرة القدم رسميًا خلال كأس العالم 1970 في المكسيك، لتصبح وسيلة عملية لتنظيم التعامل مع المخالفات والانضباط داخل الملعب.

منذ ذلك الحين، تحولت البطاقات إلى جزء أساسي من قوانين اللعبة، وأصبحت الإشارة التي يرفعها الحكم كافية لتوضيح طبيعة العقوبة، سواء كان إنذارًا للاعب أو طردًا من المباراة.

تكمن أهمية هذا الابتكار في بساطته وفاعليته، فبدلًا من الاعتماد على الشرح اللفظي وحده، أصبح لدى الحكام نظام موحد يمكن فهمه بسهولة في مختلف البطولات والمسابقات حول العالم.

 

لماذا الأصفر للإنذار والأحمر للطرد؟

يرتبط اختيار اللونين بالمعنى البصري المعروف لإشارات المرور؛ فاللون الأصفر يشير إلى التنبيه والحذر، بينما يدل الأحمر على التوقف، وهو ما يتناسب مع قرار إخراج اللاعب من المباراة.

هكذا تحولت فكرة مستوحاة من موقف يومي بسيط إلى واحدة من أبرز العلامات البصرية في الرياضة العالمية، لتصبح البطاقات الصفراء والحمراء لغة يفهمها اللاعبون والحكام والمشجعون في كل مكان.

تكشف قصة ابتكار البطاقات كيف يمكن لمشكلة تحكيمية أن تقود إلى تغيير دائم في كرة القدم، وكيف أسهم حل بسيط في جعل قرارات الحكام أكثر وضوحًا، وتقليل الالتباس داخل المستطيل الأخضر.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة