خبير عمرانى: القضاء على المناطق غير الآمنة وفر سكنا كريما لـ1.5 مليون مواطن

الأربعاء، 28 أكتوبر 2026 11:30 ص
خبير عمرانى: القضاء على المناطق غير الآمنة وفر سكنا كريما لـ1.5 مليون مواطن مساكن الأسمرات البديلة للمناطق غير الآمنة

كتب سمير حسنى

أكد الدكتور سعيد حسنين، استشاري التخطيط العمراني، أن جهود الدولة في القضاء على المناطق غير الآمنة تمثل تحولًا مهمًا في التعامل مع ملف العشوائيات، من خلال توفير مساكن بديلة للأسر التي كانت تعيش في ظروف تهدد حياتها، إلى جانب تطوير البيئة العمرانية وتحسين الخدمات الأساسية وجودة الحياة.

وأوضح حسنين، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج صباح الخير يا مصر، أن إعلان مجلس الوزراء القضاء على 357 منطقة غير آمنة وتنفيذ نحو 246 ألف وحدة سكنية بديلة استفاد منها قرابة مليون ونصف مليون مواطن، يعكس اهتمام الدولة بالفئات التي عانت لسنوات من تدهور الظروف المعيشية وغياب الخدمات الأساسية.

وأضاف أن المناطق غير الآمنة كانت تمثل خطورة مباشرة على حياة السكان وصحتهم، بسبب تدهور المباني وارتفاع مستويات التلوث البيئي، فضلًا عن المشكلات المرتبطة بالحياة اليومية وسبل كسب الرزق وعدم توافر الخدمات والمرافق بصورة كافية.

 

القضاء على 357 منطقة غير آمنة وتحسين ظروف المعيشة

وأشار استشاري التخطيط العمراني إلى أن المناطق العشوائية كانت تنقسم إلى مناطق غير آمنة وأخرى تعاني من مشكلات عمرانية وخدمية، موضحًا أن المناطق غير الآمنة كانت الأكثر خطورة على حياة المواطنين، وهو ما استدعى تنفيذ مشروع قومي للتعامل معها.

ولفت إلى أن هذه المناطق انتشرت في عدد من المحافظات، خاصة المناطق الحضرية، وشملت تجمعات سكنية متدهورة أثرت بصورة مباشرة على حياة السكان، ومن بينها مناطق تل العقارب والفسطاط وبعض المناطق المحيطة بالمناطق التاريخية والتراثية.

وأوضح أن الدولة عملت على إنهاء مشكلة هذه المناطق من خلال مشروع قومي شاركت فيه جهات ومؤسسات متعددة، تحت مظلة صندوق تطوير العشوائيات، الذي تغير اسمه لاحقًا إلى صندوق التنمية الحضرية، مع توفير وحدات سكنية بديلة تناسب احتياجات الأسر المستفيدة.

 

الإسكان البديل لم يقتصر على توفير وحدات سكنية

وأكد حسنين أن تجربة تطوير المناطق غير الآمنة لم تقتصر على نقل السكان إلى مساكن جديدة، بل اعتمدت على إنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة تتوافر فيها الخدمات الأساسية والمرافق، بما يضمن توفير حياة كريمة للأسر المستفيدة.

وأضاف أن الدولة راعت الأوضاع الاجتماعية واحتياجات السكان عند تنفيذ مشروعات الإسكان البديل، مع مراعاة رغبات الأسر وطبيعة الأنشطة التي يمارسها السكان ومصادر دخلهم، بما يساعدهم على التأقلم مع المجتمعات الجديدة والحفاظ على استقرارهم الاجتماعي والاقتصادي.

وأشار إلى أن مشروعات الإسكان البديل، ومنها الأسمرات وغيط العنب في الإسكندرية، قدمت نماذج لتوفير بيئة سكنية أكثر ملاءمة، من خلال الاهتمام بالخدمات والمرافق والمساحات المفتوحة والأماكن المخصصة لممارسة الأنشطة الرياضية والترفيهية.

 

تطوير العمران يستهدف بناء الإنسان وتحقيق العدالة الاجتماعية

وأوضح استشاري التخطيط العمراني أن غياب الخدمات والمرافق في المناطق المتدهورة كان يخلق شعورًا لدى السكان بعدم المساواة، ويؤثر على قدرتهم الإنتاجية وعلاقتهم بالمؤسسات والمجتمعات المحيطة بهم.

وأضاف أن توفير مساكن مناسبة وخدمات متكاملة يسهم في تحسين الظروف المعيشية وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، ويمنح المواطنين فرصًا أفضل للاستفادة من الخدمات التعليمية والصحية والأنشطة المختلفة.

وشدد حسنين على أن الهدف الأساسي من مشروعات التطوير العمراني يتمثل في بناء الإنسان المصري والحفاظ على حياته وكرامته، من خلال توفير بيئة آمنة ومجتمع متكامل تتوافر فيه مقومات الحياة الكريمة، مؤكدًا أن معالجة ملف المناطق غير الآمنة تمثل خطوة مهمة نحو تحسين جودة الحياة في مختلف محافظات الجمهورية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة